المحتوى الرئيسى

موقعة "الجلابية".. الثورة المضادة "نحن هنا"

04/04 20:17

- اللواء البطران: مؤامرة تخريبية للانتقاص من ثورة الشعب المصري - محمد محفوظ: عناصر أمن الدولة وفلول الوطني وراء ما حدث - كريمة الحفناوي: الثورة المضادة تقف في وجه أي استقرار - مجدي قرقر: إعادة النظر في السياسية الأمنية ضرورة ملحة حاليًّا - سمير زاهر: الأمن سمح للبلطجية باقتحام الملعب دون أي مقاومة   تحقيق: الزهراء عامر في محاولة للوقيعة بين الشعبين المصري والتونسي الأحرار اللذين قدمَّا نموذجًا يُحتذَى به للثورات السلمية الحضارية، وفي ظلِّ حالة من الفراغ الأمني التي ربما تكون متعمَّدة، قام بعض عناصر الثورة المضادة باقتحام ملعب إستاد القاهرة الدولي الذي كان تقام عليه مباراة الزمالك المصري، والإفريقي التونسي، في دور الـ32 في دوري أبطال إفريقيا، بعد لحظات من إلغاء الحكم هدفًا للزمالك بداعي التسلل, وقبيل انتهاء المباراة بلحظات، قام بعض عناصر الثورة المضادة الذين يهدفون إلى زعزعة الاستقرار وخلق جوٍّ من الفوضى بين جماهير الزمالك، باقتحام الملعب، والاعتداء على لاعبي الإفريقي التونسي؛ ما أدَّى إلى إلغاء المباراة.     الشرطة حاولت التصدي للجماهير التي اقتحمت الملعبضعف الإجراءات الأمنية يُعزَى إليه السبب في حالة الانفلات الأمني التي شهدها إستاد القاهرة الدولي؛ حيث لم يتم تفتيش الجمهور وهو في طريقه إلى المدرجات؛ ما أدَّى إلى دخول عددٍ كبيرٍ من الشماريخ والعصي وألعاب الليزر، أسهمت بدرجة كبيرة في صناعة الفوضى لحظة اقتحام جماهير الزمالك الملعب.   وفي صبيحة يوم المباراة تمكن ما يقرب من 2000 فرد من عناصر الثورة المضادة من اقتحام الإستاد والمدرجات؛ حيث قفزوا من على الأسوار، دون أن يلاقوا أية مقاومة من عمال وأمن الإستاد.   وأسفرت أحداث الشغب عن إصابة 9 حالات حتى الآن، تم تحويل خمس حالات منها إلى مستشفى المقاولون العرب وأربع حالات إلى مستشفى الزهراء.   وتراوح حجم الخسائر الاقتصادية المبدئية لأعمال الشغب بين 400 و600 ألف جنيه مصري (ما بين 67 و100 ألف دولار).   والسؤال هنا هل ما حدث مجرد شغب رياضي طبيعي؟ أم أنها مؤامرة تمَّ التخطيط لها من قِبَل الثورة المضادة؛ لإفساد العلاقة الطيبة بين الشعب المصري والشعب التونسي؟ وأين دور وزارة الداخلية في حماية مثل هذه المباراة الحساسة؟ وهل هناك قصد من أن يظل المشهد المصري في حالة فوضى مستمرة؟   (إخوان أون لاين) ناقش هذه التساؤلات في التحقيق التالي:    حمدي البطرانفي البداية يؤكد حمدي البطران، لواء شرطة سابق، أن هناك مؤامرة تمَّ التخطيط لها قبل المباراة بوقت كافٍ، بدءًا من قيام بعض مدربي نادي الزمالك بشحن الجماهير البيضاء، ومطالبتهم بالنزول إلى أرض الملعب بعد مباراة الذهاب لتونس، ثم السماح لما يقرب من 2000 بلطجي بالدخول إلى الإستاد وعلم نادي الزمالك بذلك منذ صبيحة يوم المباراة، ولم يتم استدعاء الشرطة أو الجيش رسميًّا لإخراج هؤلاء، أو إلغاء المباراة حتى لا تحدث أزمة بين البلدين.   ويرى أن هؤلاء أشخاص يقصدون تخريب كلّ شيء أمامهم، ويتعمَّدون الإساءة للشعب المصري وحضارته وثورته، متسائلاً: هل ما حدث هو كرم الضيافة للشعب التونسي الصديق الذي قدَّم للثورة المصرية؟!.   ويبين أن المجتمع كله يشتكي من قلة الوجود الأمني، والأمن يكاد يكفي الأمور البسيطة، وبالتالي الأمن لم يسترد عافيته بعد أحداث الثورة، وما زال في فترة نقاهة، ويبين أنه لا ينبغي أن نُحَمِّل الدولة فوق طاقتها، وأن نضع تحقيق الاستقرار والحفاظ على علاقتنا بالدول العربية الصديقة أمام نصب أعيينا؛ لتتخطى الدولة هذه المرحلة الحرجة.   إهمال متعمد   محمد محفوظويؤكد محمد محفوظ، مقدم شرطة سابق، أن هناك إهمالاً متعمَّدًا وحالةً من اللامبالاة، نتيجة عدم قيام أجهزة الداخلية بدورها في تأمين مباراة الدوري الإفريقي بين الزمالك، والإفريقي التونسي، موضحًا أن الأمر يحتاج في كلتا الحالتين إلى سرعة التحقيق فيه، ولا بدَّ من تحديد المسئول عن هذا الإهمال.   ويرى أن الهدف الرئيس من حالة الشغب الذي وراءه بعض عناصر أمن الدولة وفلول الحزب الوطني هو إشاعة روح الفوضى، ومحاولة للترويع الأمني حتى يشعر المواطنون بحالة الفراغ الأمني، ويضغط للمطالبة بالعودة إلى ما قبل 25 يناير، باعتبار أنه الوضع البديل للوضع الحالي والأكثر استقرارًا.   ويوضح أنه كان يتطلب من وزارة الداخلية أن تقوم بتأمين إستاد القاهرة الذي ضمَّ 45 ألف مشجع، ويقع في منطقة محورية، بإرسال عشرات عربات الأمن المركزي هناك، وتعزيز الوجود الأمني على أسوار الإستاد والمدرجات؛ حتى لا تتمكن الجماهير من النزول إلى الملعب كما حدث.   ويبين أن وزير الداخلية ليس لديه رؤية، وينتمي إلى نفس المدرسة القديمة التي تخرج فيها حبيب العادلي، وبالتالي لو كان لديه رؤية سياسية واضحة لتعامل مع هذا الأمر بجدية، وقام بتشديد الإجراءات الأمنية في مباراة حساسة مثل هذه المباراة.   ويطالب بضرورة نقل ملف وزارة الداخلية إلى وزير سياسي لديه رؤية لتطويرها، فضلاً عن إحالة كلِّ مَن تسبب في إثارة حالة الفوضى، سواء بانسحابه أو غيابه عن العمل إلى التحقيق، بموجب قانون الشرطة الذي ينصُّ على تحويل أي فرد شرطة يتغيب عن العمل لمدة يومين أو ثلاثة أيام إلى المحاكمة العسكرية، وفصل مَن تصل مدة غيابة إلى 15 يومًا، متسائلاً: لماذا هذا التهاون من قِبَل الداخلية لاستمرار التخاذل؟!.   الثورة المضادة   كريمة الحفناويوتقول كريمة الحفناوي، الناشطة السياسية: إن ما حدث في إستاد القاهرة، يُعتبر مهزلةً ولا يمكن فصلها عن حالة الفراغ السياسي المتعمَّد لصالح الثورة المضادة، موضحةً أن هذه الأحداث قد تكون موجودة وتُكرر على الصعيد الرياضي، ولكن لأول مرة يقتحم الجماهير الملعب، ويعتدون على اللاعبين أثناء المباراة.   وتشير إلى أن الثورة المضادة يهمها في المقام الأول عدم وجود الاستقرار الأمني، والوقوف ضدَّ عودة الحياة لمجراها الطبيعي في كلِّ شيء، وإلصاق عدم الاستقرار والفوضى في ثورة 25 يناير.   وتوضح أن عناصر الثورة المضادة استخدموا أساليبهم في إثارة الجماهير، ووجدوا- مع الأسف- تربةً خصبةً للقضاء على التفكير المصري والتونسي الواعي، الذي أقاموا به ثورات سلمية حضارية أبهرت العالم، متهمة بعض رجال الأعمال بالوقوف خلف أعمال البلطجة، وكان يتعين على المجلس العسكري والحكومة أن تأخذ حذرها وتحمي هذه المباراة.   وتشير إلى أن الثورة المضادة تسعى للقضاء على نموذج الثورات السلمية في الوطن العربي، وهذا السيناريو سيستمر مع كلِّ الدول العربية، وتدعمها الأنظمة العربية المستبدة، ومعنى قيام نظام برلماني حرٍّ في مصر معناه سقوط هذه الأنظمة.   وترى أن ما حدث في المباراة إنذار، ومن الممكن أن يحدث في جميع مباريات الدوري والكأس، ولهذا فلا بدَّ من سرعة محاكمة الفاسدين.   غياب الأمن   د. مجدي قرقروينتقد الدكتور مجدي قرقر، الأمين المساعد لحزب العمل، موقف قوات الأمن المركزي التي اكتفت بالفرجة والسلبية عندما شاهدت الجماهير تنزل إلى الملعب، موضحًا أنه ليس معنى رفع قبضة الأمن عن مثل هذه الفعاليات أن يتغيب الأمن بالكامل، ويسمح بممارسة بعض أشكال البلطجة.   ويستنكر السماح لهذا العدد من الجماهير بدخول المدرجات بدون تفتيش، الأمر الذي يشكل خطرًا على الاستقرار والأمن؛ خاصة أن المجلس العسكري يتخوَّف من بعض المظاهرات، والتجمعات الكبيرة، ويتصدَّى لها بعنف، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في السياسة الأمنية في هذه اللحظة.   ويعتبر أن ما حدث في المباراة انفعال عفوي استغله البعض للإساءة، وإهانة مصر قبل إهانة الشعب التونسي، فضلاً عن إحداث حالة من الشغب والاعتداء على لاعبي الإفريقي التونسي.ويبين أن عملية اقتحام الملعب قد تكون نتيجة فهم خاطئ من الجمهور الذي دعم الثورة؛ ما أدَّى إلى التحرك الفوري وتحطيم الملعب، موضحًا أن المشكلة الكبرى هي مشكلة غياب الأمن، وعدم وجوده في المباراة.   فئة مندسة   سمير زاهرويصف سمير زاهر، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، ما حدث بأنه إهانة لكرة القدم المصرية، ووصمة عار في حقِّ الشعب المصري، موضحًا أن هذه الجماهير لا يمكن أن تكون من جماهير نادي الزمالك أو نادي الإفريقي التونسي، فهؤلاء جماهير مندسة لا يعرفون مصلحة مصر، ولا مستقبل الكرة المصرية.   ويبين أن أكثر من مائة وخمسين بلطجيًّا قد تسللوا إلى الملعب، حاملين السنج والمطاوي في العاشرة صباح يوم المباراة، واقتحموا المدرجات دون أن يلاقوا أية مقاومة من عمال وأمن الإستاد.   ويوضح أن الأحداث الأخيرة أحدثت تغيرات في اتحاد الكرة، وتمَّ تأجيل مسابقة الدوري الممتاز إلى أجل غير مسمى، وأصبح شغل الاتحاد الشاغل هل سيُقام الدوري أم سيُلغى؟ وهل سيقام بجمهور أم بدون جمهور؟.   وينتقد تصريحات وزارة الداخلية الخاصة بأنها تعاملت مع الحدث بضبط النفس وحكمة، موضحًا أن الداخلية تعاملت بحكمة مع أحداث الشعب على الخلفيات التي لديها، ولم تتعامل مع حالة الاحتقان الموجودة، معبِّرًا عن قلقه من مواجهة جمهورين في مباراة واحدة.   ويشدد على أن الموضوع يحتاج إلى دراسة أمنية قومية قوية، وأن تُراعى المسئولية، متوقِّعًا أنه لو تمَّ إلغاء الدوري وتراجعت المنافسات أن تخسر الكرة المصرية قوتها، ونحتاج إلى وقت طويل لإعادتها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل