المحتوى الرئيسى

المجلس العسكري: لن يحكم مصر «خوميني» آخر .. ولن نسمح بسيطرة المتطرفين

04/04 20:46

جدد أعضاء في المجلس الأعلى للقوات المسلحة، التزامهم بتأسيس دولة ديمقراطية عصرية، وأكدوا في لقاء برؤساء تحرير ومجالس إدارات الصحف القومية، أن مصر «لن يحكمها خوميني آخر» مؤكدين على ضرورة تأسيس دولة مدنية حديثة تواكب العصر. وأعرب المجلس عن أمه  فى «ألا تضطر القوات المسلحة للنزول إلى الشارع بعد تسليم السلطة وقيام الدولة الديمقراطية السليمة والانتخابات البرلمانية واختيار الرئيس الجديد». وأكد المجلس أن القوات المسلحة «لا يمكن لها أن تخون، أو تناور سواء قبل 25 يناير أو بعدها»، محذرا من قيام «بعض الجهات والاقلام بمحاولة هز صورة القوات المسلحة»، مؤكدا على «أننا جميعا مصريون وفى خندق واحد». وحضر اللقاء الموسع الذى استمر لاكثر من ثلاث ساعات اللواءان محمد العصار ومحمد مختار الملا مساعدا وزير الدفاع ، واللواء اسماعيل عتمان مدير الشئون المعنوية وجدد المجلس الاعلى العسكرى موقفه الداعم للمطالب المشروعه للشعب المصرى، وصولا إلى بناء دولة عصرية تقوم على أسس من الحرية والديمقراطية بهدف الوصول لبر الأمان من خلال طرق وآليات معروفه للجميع يلتقي عندها الجميع وأكد المجلس على ان القوات المسلحة طبقا للدستور «ملك للشعب، مهما كانت الظروف، وانحيازها الكامل دائما للشعب، وهو ما تجلى منذ يوم 28 يناير الماضى مع نزولها الشارع دون أن تتعرض بإطلاق النار على مواطن مصرى واحد» . واكد المجلس على ضرورة الانطلاق للامام من خلال دراسة السلبيات والتخطيط للمستقبل ، مع اجراء الانتخابات البرلمانية فى شهر سبتمبر المقبل .وأكد أعضاء المجلس على إايمان المجلس بحرية الرأى والنشر والديمقراطية «دون إملاء من قريب أو بعيد فى ذلك ، فالجميع فى مركب واحد حيث يتناقش الجميع كيفية الإبحار بالمركب وسط الأمواج العتاية»، مشيرا إلى أن مصر «في مرحلة تحول مهمة تحتاج لتكاتف الجميع».  من جانبه، قال اللواء محمد العصار عضو المجلس العسكري إن« للقوات المسلحة أدوار كثيرة وعديدية، لم يعلن عنها بعد»، موضحا أن القوات المسلحة «هي من أوقف بيع بنك القاهرة، وهو ما ينطبق على موقفها من بيع الأراضي غير المسؤول لشركات قطاع الأعمال العام، بالإضافة لدورها في التنمية». وأضاف  اللواء العصار أن تحديد موعد الانتخابات البرلمانية فى سبتمبر المقبل، تم بعد دراسة طويلة بهدف إعطاء فرصة أكبر للاحزاب الجديدة ، بجانب مراعاة أشياء أخرى قد تبدو غير هامه مثل توقيتات الامتحانات وشهر رمضان ، ولذلك تقرر أن تكون عقب عيد الفطر المبارك. وتابع عضو المجلس العسكري، أنه تقرر أيضا أن تتم الانتخابات على مراحل، بحسب نسب عدد سكان المحافظات وعدد القضاه المشرفين على العملية الانتخابية. وأوضح إنه سيتم تكليف المجلس البرلمانى الجديد فى أول اجتماع له بتأسيس جمعية تتولى الإعداد لدستور جديد للبلاد، وتحدد موعدا للانتخابات الرئاسية ، على ان ينتهى كل شىء مع نهاية السنة. وردا على سؤال حول موعد الانتخابات الرئاسية قال إن الاسراع بالانتخابات الرئاسية ليس فى مصلحة البلاد ، فاعطاء الوقت، يعطى الفرصة لظهور عدد اكبر من المرشحين على منصب الرئيس من شأنه يساعد المواطنين على اختيار الافضل. وجدد العصار تأكيده على أن هدف المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو نقل مصر لدولة عصرية على أسس سليمة ، مؤكدا على ان الدولة بمؤسساتها ورئيسها وبرلمانها المنتخب هى القادرة على بناء الدولة العصرية . من جانبه، قال اللواء محمد مختار الملا إننا ننظر للمستقبل بنظرة متفاءله بعيدا عن التشاؤم والحزن ،ونسير بخطوات جادة بداية من الاعلان الدستورى وما صاحبه من مناقشات وحوارات بين اعضاء اللجنة بهدف الوصول الى أقصى درجة من تحقيق متطلبات الشارع ومصلحة الوطن. واوضح أنه تم التأكيد فى الاعلان الدستورى على حق الملكية، الامر الذى سيمنح رجال الاعمال الاستقراربالبلاد، وسينعكس هذا الاستقرار على زيادة الاستثمارات . وقال إن الدستور المصرى يعد من أعظم الدساتير فى العالم ، وان مواده الأربع الأولى تعطى أكبر قد من الحريات، مشيرا الى ان تغيير نسبة 50 % من العمال والفلاحين تستلزم حوارا وطنيا ومناقشات جادة مع كافة القوى الوطنية .موضحا أن نسبة العمال والفلاحين موجودة منذ 1964 ثم دستور 71 والذى تم تعديله عام 80 ، ثم عامى 2005 و2007 ، وتغييره يستوجب اجراء حوار موسع. وأكد اللواء مختار أن القوات المسلحة تتحمل «أعباء متزايدة، فهي على سبيل المثال لا الحصر تقوم بتأمين نقل الأموال من البنك المركزي إلى البنوك، وتأمين الطرق والكباري والنشآت الحيوية». وشدد اللواء اسماعيل عتمان عضو المجلس الاعلى ومدير إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة على «أن الهدف الآن هو الوصول بمصر إلى بر الأمان ، مؤكدا انه لا يوجد فرق فى الصحافة المصرية بين قومية ومعارضة». وعلق على ما يتردد حول سفر الرئيس حسنى مبارك خارج البلاد «لدينا الشجاعه الكاملة لأن نعلن الحقيقه كاملة، وانه لو حدث ذلك سنقول، غير إننا لا نعلم أى شىء عن الحالة الصحية للرئيس، ولم نسال عن ذلك، ولم يغادر الى خارج مصر ، ولو حدث وطلب الاذن بالسفر لظروف صحية سنعلن ذلك». وردا على سؤال حول تسليم القوات المسلحة لقيادة مدنية اللواء عتمان:«تسلم السلطة إلى قيادة مدنية لن يتم قبل أن تتحقق 3 أركان ، هى الانتخابات البرلمانية بمجلسيها، والانتخابات الرئاسية، والترتتيبات الدستورية». وفى هذا المجال أكد اللواء محمد مختار الملا مساعد وزير الدفاع، أن القوات المسلحة «لن تسلم البلاد وتذهب الى شرم الشيخ ، بل ستضع الضوابط التى تحفظ الدولة، فالمجلس الأعلى للقوات المسلحة لن يسمح لتيارات متطرفة بالسيطرة على مصر، ولا بد أن نعلم إلى اين نتجه»،مشيرا إلى فى هذا المجال الى أهمية الحوار الوطنى «بعد تعديله بالصورة المطلوبة بما يضمن تعبير كافة الوان الطيف المصرى عن ارائها وبما يفيد مستقبل البلاد». وحول ما تردد عن عودة عدد ضخم من قيادات الجماعات الإسلامية من الخارج وتأثير ذلك على الوحدة الوطنية، قال الملا أن وزير الداخلية أكد في بيان للوزار عدم دخول أي من هؤلاء إلى مصر، وأضاف:«مواجهة الفكر يجب أن تكون بالفكر» مشددا على أهمية دور الأزهر الشريف في مواجهة الأفكار المتطرفة، وأكد أن من يريد أن يصل مصر وصدرت بحقه أحكام قضائية فيجب أن تنفذ. وقال اللواء مختار الملا إن المجلس الاعلى للقوات المسلحة «لا يحمى أحدا ، ولا حضانه لاحد أمام القانون»، مؤكدا أن الرئيس السابق «تنحى ، ولم يتم تنحيته»، مذكرا بما سبق وأن أعلنه المجلس الاعلى «أن مبارك له ما له، وعليه ما عليه، وانه إذا لم يكن قد تنحى فربما أصبح حالنا مثل ليبيا أو اليمن». وحول محاكمة وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلى عن جرائم القتل التى حدثت أثناء الثورة، أوضح الملا أن «العادلى يحاكم حاليا فى إطار القانون فى قضايا مالية ولايجوز سحبها، وستتم محاكمته فى كافة الاتهامات الموجهه إليه»، مؤكدا أن «ارتكب جريمة سوف يخضع للمحاكمة». وحول مسؤولية العادلي عن موقعة الجمل 2 فبراير، قال اللواء العصار:«سيأتى الوقت وسيدخل في القضية حبيب العادلى، لانه رأس الموضوع» . وتعقيبا حول الهجوم أي من عناصر النسيج المصرى سواء كانوا وهابيين أو سلفيين أو اخوان مسلمين أو مسيحيين ، فجميعهم يشكلون نسيج المجتمع المصرى، لهم ما لنا وعليهم وما علينا». و اعرب العصار عن القلق من استمرار تواجد القوات المسلحة فى الشارع، مؤكدا أن ذلك:«ليس من مصلحة مصر، ونحن نريد العودة إلى مهمتنا الرئيسية سواء شرق أو جنوب أو غرب البلاد، فمصر تحتاج إلى قواتها المسلحة، وفي الوقت نفسه لا نستطيع أن ترك البلاد تعاني من عدم الاستقرار» ونبه أعضاء المجلس العسكري الى الحرص الذى يوليه رئيس المجلس المشير محمد حسين طنطاوى عند الاضطرار للتعامل مع الخارجين عن القانون، مثلما حدث في مباراة الزمالك الأخيرة، حيث أصدر المشير تعليماته «بعدم وقوع أي أذى على المقبوض عليهم، واطمئن على حالتهم بنفسه، في الوقت الذي تجري فيه التحقيقات بجدية تامة، في جو من الحيادية ومع مراعاة حقوق الإنسان».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل