المحتوى الرئيسى

فياض: افتتاح محكمتي الجمارك البدائية والاستئنافية يعزز النمو الاقتصادي

04/04 17:51

رام الله-دنيا الوطنتعهد رئيس مجلس الوزراء د. سلام فياض اليوم الإثنين، بدعم سلطة القضاء حسب الإمكانيات المتوفرة لدى السلطة، معتبرا أنه لا يمكن العمل في تحقيق الاستقرار وحفظ أمن المواطن دون القضاء، واصفا قضاة فلسطين بحراس الحق والحقيقة. وأكد فياض تعهد السلطة الوطنية بالنهوض بواقع القضاء، وإزالة كافة المعيقات التي تحول دون تطوير التعاون بين السلطتين القضائية والتنفيذية، بما يساهم في الحفاظ على هيبة القضاء واستقلاليته.  وكان فياض يتحدث في افتتاح محكمتي الجمارك الاستئنافية والبدائية، في قاعة جمعية الهلال الأحمر في مدينة البيرة، بحضور عدد من ممثلي قطاع العدالة، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والوزارات ذات العلاقة. وقال فياض: 'هذا الافتتاح يأتي في وقت بدأنا نشهد فيه تقدما في عمل السلطة القضائية في فلسطين، وتزايدا في ثقة المواطن بالمحاكم ومرافق العدالة، بما يساهم في فرض النظام وتعزيز سيادة القانون وإرساء أسس العدالة في المجتمع بشكل عام. محاكم الجمارك ستعود علينا بنمو اقتصادي ولفت فياض إلى أن إنشاء محكمتي الجمارك البدائية والاستئنافية، وفقا لما نص عليه قانون الجمارك والمكوس رقم 1 لسنة 1962، 'ينبع من وعينا بأهمية هذا الجهد في إعمال نصوص القانون، وبالسرعة الملائمة التي تحقق العدالة للمتقاضين من مكلفي الضرائب أو من دائرة الجمارك والضريبة المضافة. وتوقع فياض أن يعود هذا الجهد بالفائدة على النمو الاقتصادي وتشجيع المستثمرين من الداخل والخارج، كما يساهم أيضا في جعل المكلفين ملزمين بالمحافظة على واجباتهم التي فرضها قانون الجمارك والضريبة المضافة، وضبط تصرفات موظفي الضرائب المعينين وأعضاء الضبط الجمركي في حدود القواعد القانونية، ما يعزز الثقة بأن الأنشطة الاستثمارية والتجارية ستكون وفقا للقانون وتحت رعايته ورقابته. وأكد رئيس الوزراء في كلمته، التزام السلطة الوطنية الكامل بمبدأ الفصل بين السلطات وتعزيز استقلال ومكانة القضاء، شكلا وموضوعا باعتبار ذلك يشكل ضمانة أساسية لاستقرار النظام السياسي، وتحقيق العدل والمساواة والأمن للمواطنين، وحماية حقوقهم وحرياتهم وممتلكاتهم. وأضاف: 'أولت السلطة اهتماما كبيرا لتطوير السلطة القضائية، ليس إيمانا فقط بدورها في إرساء سيادة القانون وتحقيق العدل والاستقرار، وإنما لإدراكنا بأنها تشكل الأداة الرئيسية لطمأنة وتنشيط القطاع الاقتصادي، وجذب الاستثمارات وحمايتها. وقال إن أحد أهم مرتكزات بناء دولة فلسطين وضمان استكمال الجاهزية الوطنية لإقامة الدولة تتمثل في النجاح بتطوير قطاع العدالة بكل مكوناته، وفي دعم استقلال القضاء، مضيفا أن القضاء لن يكون فاعلا والعدالة لن تتحقق ما لم تقم السلطة التنفيذية بواجبها في تحقيق الأمن وفرض سيادة القانون والنظام العام، وبما يوفر للسلطة القضائية المناخ الملائم للاضطلاع بمسؤولياتها. الجلاد: نتطلع إلى إنجاز قضاء متخصص واعتبر رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فريد الجلاد أن إنشاء محاكم الجمارك تعبير عن إرادة سياسية جادة. وأوضح أن إنشاء هذه المحاكم يهدف لتعزيز الحكم القضائي فيما يتعلق بالنزاعات الخاصة بقضايا الجمارك والمكوس، وليصبح القضاء هو الحكم الفصل فيها، باعتباره ضمانة من ضمانات تحقيق العدل. وقال الجلاد: 'نتطلع إلى إنجاز قضاء متخصص، بعد إنشاء محكمة مكافحة الفساد واليوم الجمارك، ونتطلع لمحاكم عمالية متخصصة، ومحاكم تجارية، وهو ما يمكن القضاء من الوفاء بالتزاماته، ويساعد في تعزيز صمود المواطن على أرضه، وفي استكمال مشروع إنهاء الاحتلال وبناء المؤسسات'. ونوه الجلاد إلى أن مفهوم السيادة لا يقتصر على الأرض، بل يمتد أيضا لتعزيز سيادة القانون في دولة المؤسسات، آملا أن تتفهم السلطة الوطنية احتياجات القطاع الخاص وتتعامل معه بصورة جادة. دعوة لسن قانون جمارك فلسطيني واعتبر رئيس محكمة الجمارك الاستئنافية محمد الحاج ياسين، أن إنشاء هذه المحكمة يشكل لبنة من لبنات العمل المؤسسي في قطاع القضاء والعدالة، لافتا للحاجة لمحاكم متخصصة، للمساهمة في إنجاح المسيرة القضائية، والتخفيف من كاهل العبء الكبير الذي تقوم به المحاكم النظامية. ودعا ياسين لسن قانون جمارك فلسطيني مستقل وجديد يلبي احتياجات الواقع الفلسطيني. ولفت للصعوبات التي يمكن أن تواجه عمل محاكم الجمارك، وأهمها السيادة الوطنية المنقوصة بفعل سيطرة الاحتلال على المعابر والاستيراد والتصدير وفرض الرسوم والشروط التي يحددها الاحتلال، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني قادر على الانطلاق والتحليق وإيجاد الحلول للعديد من الإشكالات التي تواجهه. المصري: افتتاح محاكم الجمارك ينعكس إيجابا على الخزينة العامة من جهتها، اعتبرت وكيل وزارة المالية منى المصري، أن هذا الافتتاح هو حصيلة عمل حثيث اتفق فيه مسعى مجلس القضاء الأعلى مع مسعى وزارة المالية، للاضطلاع بالدور المطلوب منها في السياسة المالية والسياسات الاقتصادية، بما يساهم في تشجيع التجارة الخارجية وزيادة فرص نجاح جهود التنمية.  وبينت المصري أن القضاء المتخصص يحفظ حق المستوردين ومكلفي الضرائب في منازعة الإدارات الضريبية، وينعكس إيجابا على موارد الخزينة العامة، ويزيد من فرص رفع الضرر الواقع على الخزينة العامة بسبب ظاهرة التهرب الجمركي والتهرب الضريبي والتزوير، وخلق نظام شامل للمراجعة القضائية. وأضافت المصري أن إنشاء هذه المحاكم هو سيف ذو حدين، ما دفع وزارة المالية إلى الإسراع في رفع مهارات وزيادة خبرات الموظفين، وإنشاء المعهد الفلسطيني للمالية، وهو معهد متخصص في التدريب المالي والضريبي، وإنشاء النيابة العامة الجمركية في وزارة المالية، لتصبح جهة الاختصاص بالترافع أمام المحاكم الجمركية، وتطوير العمل في الدوائر الضريبية والقيام بحملات توعية ضريبية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل