المحتوى الرئيسى

الفريق السعودي الأهم!

04/04 16:50

محمد حمادة إتصلت بالأمير عبدالله بن مساعد مهنئاً بعدما عينه الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل رئيساً لفريق العمل المكلف بدراسة التخصيص وتطوير الإستثمار الرياضي في السعودية.. والهدف من المشروع كما ورد في قرار تعيين رئيس الفريق وأعضائه هو "تنمية موارد الأندية الرياضية وإيجاد شراكات متطورة مع القطاع الخاص وتهيئة المناخ الإستثماري المناسب خاصة وأن الرياضة أصبحت شريكاً إعلانياً رابحاً للشركات المستثمرة فيها..”. والحديث المقتضب هاتفياً مع مسؤول ما حول مباراة ما يمكن أن "نمده" على صفحات عندما نحوّله الى مادة مكتوبة، ولكن الأمر مستحيل طبعاً إذا ما تعلق الأمر بمشروع تطويري-إستثماري ضخم لأن لغة المال لا تعترف إلا بالأرقام.. وبالتالي اكتفيت بسؤال الأمير عبدالله، رئيس نادي الهلال السابق: “التقيت بك قبل أكثر من 10 سنوات في بيروت وتحدثت أنت مطولاً عن موضوع التخصيص وكنت متحمساً له، أليس مؤسفاً أن يضيع عقد من الزمن هدراً"؟، فأجاب على الفور: “أن نبدأ متأخرين خير من ألا نبدأ أبداً، ونأمل بالإنتهاء من الدراسة في غضون أشهر، وسيبدأ التطبيق بعده بإذن الله". واعتقد أن الخبر إياه أهم بكثير جداً من خبر هوية المدرب الجديد للمنتخب "الأخضر"، أو فوز هذا النادي الشهير على ذاك.. الإختيار في محله، وهذا الذي يدير واحدة من أنجح الشركات في السعودية برأس مال يتجاوز الملياري ريال (المصدر: ويكيبيديا) يستطيع مع فريق العمل أن يحققا أهم فوز في تاريخ الرياضة السعودية: تحويل الأندية الى شركات تجارية رابحة فلا تعود عبئاً على المال العام وجيوب أعضاء الشرف وتتيح فرص العمل للآلاف من الشبان. ومع كتابتي لهذه الكلمات قرأت تحقيقاً في مطبوعة فرنسية يشير الى أن حقوق النقل التلفزيوني كانت المصدر الأول لموازنات أندية الدرجتين الأولى والثانية في العام الماضي وقد بلغت 696،5 مليون يورو، حيث مثلت 57% من هذه الموازنات (مقابل 50% عام 2000 و23% عام 1990 و1% عام 1980).. أما مصادر الدخل الأخرى التي درت نسبة 43% فهي بطاقات المباريات (13%) والرعاة والإعلانات (16،5%) والمنح الجماعية (1،5%) والسلع التذكارية ومتفرقات أخرى (12%). ومن القيمة الإجمالية إقتطع مبلغ 89،7 مليوناً للضرائب وقد صرف على تنظيم المباريات وإنتاجها والحكام (22،9 مليوناً) وكرة القدم الهاوية (22 مليوناً) والأعباء التقليدية لإتحاد وعائلة كرة القدم (10 ملايين).. اما المبلغ الباقي فخصص لأندية الدرجة الأولى (505،46 ملايين) والدرجة الثانية (105،34 ملايين).. وتوزع نسبة 50% بالتساوي على اندية الدرجة الأولى أما ال50% الأخرى فتوزع بموجب معايير دقيقة بطريقة غير متساوية.. وقد حصل مرسيليا على المبلغ الأكبر وهو 50،88 مليون يورو، وبولونيه على المبلغ الأصغر وهو 13،44 مليوناً. وللمقارنة فإن الحقوق التلفزيونية في انكلترا تدر سنوياً 1176 مليون يورو مقابل 863 في ايطاليا و542 في اسبانيا و412 في ألمانيا.. وقد نشرت الأرقام المذكورة منتصف الأسبوع المنصرم لأن المفاوضات الخاصة ببيع حقوق النقل التلفزيوني للدوري الفرنسي خلال الفترة من 2012 الى 2016 ستبدأ في 30 أبريل على أن يتم إعلان الشركة الناقلة في يوليو. وهكذا.. فإن كرة القدم المحترفة أرقام بحتة، وقادرة على توظيف الآلاف، وفريق العمل السعودي تنتظره مهمة شاقة وطويلة بهدف تحويل الأندية الى شركات منتجة بدل أن تبقى شركات مستهلكة، وعندما يفرض التخصيص نفسه ستفتح قضية حقوق النقل لأكثر دوري عربي يقدر على جني الأرباح.. وهذا موضوع آخر. .. على فكرة، فريق العمل المذكور يضم 11 شخصاً بقيادة الكابتن/الأمير عبدالله.. كأنه فريق كرة قدم، ولكنه بالتأكيد أهم من أي فريق! * نقلاً عن "استاد الدوحة" القطرية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل