المحتوى الرئيسى

حملة "كفاية إحراج" توفر مزيداً من الوظائف للنساء في السعودية

04/04 14:19

جدة ـ آمال رتيب بدأت حملة "كفاية إحراج" التي أطلقتها الناشطة السعودية فاطمة قاروب عبر "فيسبوك" تؤتي ثمارها، وذلك من خلال إقناع إحدى المؤسسات بتوظيف سيدات سعوديات وصل عددهن إلى 75 سيدة. وأكدت قاروب لـ"العربية.نت" أن الحملة مستمرة ولم ولن تتوقف حتى تحقيق هدفها بالكامل وهو تأنيث وظائف بيع الملابس الداخلية النسائية وكل مستلزمات المرأة، وأضافت أن عدد المشاركين في الحملة وصل إلى 10.300 عضو 54% منهم رجال. وقالت قاروب: "بعد مباحثات واجتماعات عديدة مع الغرفة التجارية بجدة التي أبدت تضامناً مع الحملة في البداية إلا أنها تراجعت عن موقفها، ومن هنا بدأ تواصلنا مع عدد من الشركات المختصة في بيع الملابس الداخلية النسائية، ووجدنا ترحيباً من إحدى هذه الشركات التي أخذت على عاتقها تدريب 6 شابات في البداية وتوظيفهن، وتغيير كامل لديكورات القسم عبر مراكز التسويق الخاصة بهن، ونرصد معهن ردود أفعال العميلات اللواتي تتجهن اتجاهاً ايجابياً". وأكدت قاروب أن الحملة هدفها الحفاظ على حياء المرأة الذي ينكسر على عتبات بائعي الملابس الداخلية من الرجال، وقالت: "هناك تناقض كبير في تفعيل قرار مجلس الوزراء السعودي على الرغم من مرور 5 سنوات على صدوره برقم 120 الذي ينص على وجوب تأنيث محال بيع الملابس النسائية الداخلية، ولكنه لايزال موضع جدل بين المؤسسات الرسمية في السعودية بين قبول ورفض، وفي الوقت الذي يمنع فيه الشباب من دخول المولات والأسواق التجارية، نجد أن البائعين الرجال يمثلون 97%، أي أن المرأة يفرض عليها التعامل مع الرجل في أدق تفاصيل احتياجاتها الشخصية، فباب الشيطان مفتوح على مصراعيه، وتجد قاروب أن قرار المنع لا يحتكم للعقل أو الشرع". ومن جانبه، أوضح إبراهيم نزاوي، مدير الموارد البشرية بإحدى المؤسسات والتي تطبق داخلياً تأنيث الوظائف في أقسام الملابس الداخلية النسائية، أن التجربة كانت صادمة من حيث دقة السيدات والتزامهن، وقال: "إن الشركة لن تجازف بتبديل موظفيها لمجرد أنها فكرة، ولكن كناحية اقتصادية أثبتت جدواها، وطالب نزاوي المؤسسات الأخرى بالتجاوب مع حملة "كفاية إحراج" لأنها مطلب إنساني وشرعي واقتصادي، يسهم في سعودة الوظائف وتشغيل نسبة كبيرة من السيدات". أقسام أخرى وأشار نزاوي إلى أن التجربة كانت غير متقبلة في بدايتها ولكن مع الوقت أصبح هناك تقبل وارتياح من المجتمع والعميلات، وكانت البداية مع 6 بائعات وصل عددهن الآن إلى 75 بائعة، "ونحتاج إلى مرور عام على أقل تقدير لرصد التجربة وزيادة نسبة المبيعات، لكن المؤشرات طيبة للغاية وهناك إشادة كبيرة من العميلات على البائعات، ما دفع بالشركة إلى تأنيث أقسام أخرى ذات علاقة مثل الماكياج وملابس الحمل والولادة وفي مختلف أنشطة الشركة من تسويق وإدخال بيانات". ولفت إلى أن الرفض المجتمعي يرجع إلى عدم التفهم الصحيح لطبيعة عمل المرأة، وتقديم بعض الشركة للأسف البائعة على السلعة، وهو ما يسيء للمرأة ولا نقبله بأي حال من الأحوال. ومع استمرار عدم تطبيق القرار 120 تزداد الأصوات النسائية المطالبة بالتطبيق، وتقول منى الريحاني المختصة في مجال تصميم الملابس الداخلية النسائية وكانت أولى مؤيدات هذه الحملة، إدراكاً منها لما تعانيه المرأة في هذا الشأن: "أنا مع تأنيث بيع الملابس النسائية للنساء، لأنها تحافظ على عاداتنا وتقاليدنا ومبادئنا، وحشمة المرأة". نمو تجارة الملابس النسائية وفي الوقت التي يسيطر فيه العمال الوافدون من الرجال على المحال لبيع الملابس النسائية، فإن تطبيق القرار سيوفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل جديدة، ما يعد وسيلة فعالة لمحاربة البطالة في صفوف النساء، وهو أيضاً سبب كافٍ لعزوف المرأة عن دخول مثل هذه المحال منعا للإحراج. وتأتي هذه الحملة في الوقت الذي شهدت فيه تجارة الملابس النسائية الداخلية نمواً واضحاً في الأسواق السعودية، حيث يبلغ سوق الملابس الداخلية النسائية ملياراً ونصف ريال سنوياً، وهو ما يعادل 16.7% من إجمالي حجم سوق الملابس السعودية وهو أكبر أسواق المنطقة. يُذكر أن حجم تجارة الملابس النسائية بلغ 10 مليارات ريال في أربع سنوات مضت، ويشكل ما قيمته 17% منها للملابس النسائية الداخلية، وتعد شريحة الملابس النسائية أكبر نسبة في مبيعات الملابس بالمملكة، حيث بلغت 54% من مجمل الشراء في سوق الملابس الجاهزة، بينما المرأة السعودية 5% من دخلها على الملابس الخاصة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل