المحتوى الرئيسى

..وماذا بعد؟!

04/04 13:46

غياب أمني جديد.. والفاتورة كانت باهظةمستحيل أن تدور عجلة الحياة بشكل طبيعي دون أن يكون هناك أمن.السياحة تحتاج إلي أمن. ومواقع الانتاج لن تعمل بدون أمن. ودور العلم من مدارس وجامعات ومعاهد لابد أن يكون خارجها أمن يحمي الدارسين. والشارع في حاجة إلي أمن يضبط الايقاع ويحمي المواطن وعرضه وأمواله وممتلكاته.. والرياضة أيضاً لا يمكن ان تمارس وتحقق غايتها والأمن غائب عنها.وقس علي ذلك كافة مناحي الحياة.من هنا.. نؤكد أن المهزلة التي حدثت في ستاد القاهرة أمس الأول خلال مباراة الزمالك والافريقي التونسي هي النتيجة الطبيعية لمعادلة مكونة من مقدمتين: بلطجية مندسين بين الجماهير وغياب أمني.***لقد وقفت الأندية الكبري موقفاً  صلبًا وموحدًا عندما تمسكت برفض اللعب في الدوري العام بدون جماهير.ورغم أن حالة البلد لا تتحمل أي انفلات جماهيري خاصة في ظل المظاهرات الفئوية والاعتصامات فقد استجيب لطلبها علي أمل انعاش خزائن الاندية وعودة الحياة الطبيعية.كانت المباريات الافريقية هي الترمومتر الذي سيحدد نجاح التجربة من فشلها.أري أن التجربة فشلت.. ففي ظل غياب الأمن وثبوت الرؤية بخروج الزمالك من البطولة الافريقية ووجود عدد كبير من البلطجية في المدرجات كان لابد أن يحدث ما حدث وتقتحم الجماهير الملعب في مشهد مؤسف لا أكاد اصدقه حتي الآن ويمكن تكراره في أي مباراة مشابهة.. لعباً ونتيجة.***يتردد أن عبدالعزيز أمين رئيس هيئة الاستاد ابلغ حكمدار القاهرة وقسم مدينة نصر ظهر يوم المباراة بأن هناك عدداً كبيراً من البلطجية بدأوا يتوافدون علي الاستاد وطالب بتكثيف التواجد الأمني.وسواء كانت المعلومة خطأ أو صحيحة كان لابد أن تحتاط الداخلية من تلقاء نفسها وتدفع بتعزيزات من رجال الأمن خاصة أن نتيجة المباراة الأولي التي خسرها الزمالك بتونس تنبيء بأن الموقف صعب ويمكن ان يحدث ما لا يحمد عقباه.لكن للأسف.. لا الداخلية احتاطت وعززت من تواجدها الأمني ولا ظروف المباراة ونتيجتها ومستوي فريق الزمالك سمحت بأن يمر اللقاء بلا كوارث.. فكانت المهزلة.***ان ما حدث من بلطجة مرفوضة في ستاد القاهرة بسبب الغياب الأمني كانت فاتورته باهظة جدا وتتلخص في:* أولاً: أن هذه البلطجة أساءت لمصر وللأشقاء مما جعل د. عصام شرف رئيس الوزراء يبادر بالاعتذار العلني لتونس شعباً وحكومة ولاعبين بعد ضرب الفريق الشقيق في أرض الملعب. وبالاعتذار للجزائر بسبب الاعتداء علي طاقم التحكيم.وقام د. نبيل العربي وزير الخارجية بالاعتذار ايضاً لوزير خارجية تونس.كما قام شباب مصر بتقديم اعتذار مماثل للتوانسة علي الفيس بوك.* ثانياً: هناك عقوبة متوقعة علي الفرق الرياضية المصرية بعدم اللعب علي ستاد القاهرة عدة مباريات.. وسيكون المنتخب هو أول من تطبق عليه العقوبة في مباراته مع جنوب افريقيا.* ثالثاً: هناك قرار بإلغاء الدوري مبدئيا.. ورأيي انه قرار سليم مائة في المائة رغم أن الاندية الكبري ترغب في استئناف الدوري بدون جمهور وبالتالي فإن الأندية ستكون الخاسر الأكبر سواء تم إلغاء الدوري أو استئنافه بدون جمهور أو بمعني أصح بدون متعة حقيقية.* رابعاً: لا أظن ابداً ان الظروف مهيأة لاستئناف الدوري خاصة في ظل الغياب الأمني الواضح والصراع علي "النقطة" للفوز بالدرع أو البقاء في الأضواء.. وارجعوا إلي مباراة السبت حيث تحول الملعب إلي حلبة مصارعة ولولا تدخل الشرطة العسكرية لحدثت مجزرة للاعبي الافريقي والحكام.. وايضا للاعبي الزمالك.***كرة القدم رياضة في المقام الأول.. بها رابح وخاسر.. ولا يجوز ابداً ان تكون سببا في كارثة.لقد كنا في غني عن الاعتذارات وعن المشاكل السياسية التي كان يمكن ان تترتب علي ما حدث.. ومستحيل ان تكون مصائر شعوب وأمم وحكومات معلقة بأقدام لاعبين أو بتصرف بلطجية أو بغياب أمني جديد وغير مفهوم.لا يجوز أن يحدث ذلك في مصر.. ولمصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل