المحتوى الرئيسى

كلمة حرة وماذا بعد الاعتذارات.. يامصر؟!

04/04 13:34

سامي عبد الفتاحاعتذارات واجية للافريقي والشعب التونسي.. بداية من رئيس وزراء مصر. وحتي الجمهور البسيط الذي حمل بالأمس لافتات الاعتذار وتوجه إلي مقر السفارة التونسية بالقاهرة. ليؤكد الجميع اعتذارهم عن تلك الاحداث المؤسفة التي وقعت في استاد القاهرة قبل لحظات من نهاية مباراة الزمالك والافريقي.. وهي احداث اخجلتنا جميعا. بل وأصابتنا بالقرف.ولكن.. ماذا بعد الاعتذارات التي جاءت مثل امطار الامس التي اغرقت القاهرة.. ماذا بعد تلك الاعتذارات ومشاعر الأسف. هل نكتفي بذلك. ونغرق في قضية ما إذا كان الدوري سوف يستأنف ام يذهب إلي خبر كان. ونتجاهل تحليل ماحدث. والذي يفضح الوضع السييء الذي يعيشه المجتمع. في ظل الغياب الأمني الذي اصبح تجاهلا متعمدا. وايضا الانفلات الخلقي الذي تحول إلي سقوط مجتمعي خطير ينذر بأيام صعبة علي المجتمع المصري كله الذي تتعامل بعض قطاعاته مع الثورة بمفاهيم خاطئة وضارة. بدليل انتشار ظاهرة البلطجة رغم العقوبات المشددة والفورية. والتعدي علي الكنائس والاضرحة واستسهال التجاوزات والقفز فوق الاخلاقيات.. ماحدث في استاد القاهرة يجب ان يكون موضع اهتمامات ومداخلات وتحليلات رجال الدين والتحليل النفسي والمجتمعي. لأن الرغبة في الانفلات باتت أمر مستباحا وسهلا جدا. وفي هذا خروج عن طبيعة الشخصية المصرية. التي تتصف بالعقلانية والبعد عن العنف.. ماحدث لايمكن ان نتساهل معه ونقفز عليه. لنضعه خلف ظهورنا لأنه كان يمكن ان تحدث كارثة انسانية بالفعل ويسقط قتلي لايعرف من هم الجناة الحقيقيون لولا ستر ربنا.. والأغرب هو الاستسهال بالترويج بأنهم فلول الحزب الوطني او انصار الثورة المضادة كما نشر في مانشيتات اخري بالصحف الكبري.. وفي هذا استخفاف غريب. وتعمد مقصود.لأخذ ملايين المصريين المتأثرين جدا لما حدث في استاد القاهرة إلي متاهات مظلمة لا تخرج منها بشيء وتبعد الانظار عن حجم الجريمة التي وقعت والتي يمكن ان توصف بأنها جريمة مجتمعية لأن تتعلق بسلوكيات شعب في مرحلة حرجة.اتناول القضية بهذه المنهجية حتي ينتبه كل من عليهم الامر بالمغزي الحقيقي لما حدث في ستاد القاهرة. لأنه لم يكن مجرد "هيجان جماهيري" في مباراة كرة قدم كما يحدث في كثير من المباريات نتيجة العصبية. انما هو خلل فظيع ومخيف في مجتمع يعيش حالة ثورة. ولايستطيع ان يستفيد من ايجابياتها فلا يري سوي الرغبة الدائمة في الانفلات والثورة علي كل شيء.. وهنا الخطر الحقيقي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل