المحتوى الرئيسى

اتحاد الغرف الخليجية: صعود النفط سيدعم الناتج المحلي لدول التعاون في 2011

04/04 13:17

دبي – العربية.نت ذكر التقرير السنوي للأمانة العامة لإتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2010 أن العام الماضي مثّل قاع الأزمة الاقتصادية والمالية بالنسبة لعدد من المؤسسات الدولية المعنية، متوقعا أن يحقق نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية 4.5% خلال العام الماضي وارتفاعه إلى 5.9% خلال العام الحالي 2011 وتحسن الموازين المالية والخارجية لدول مجلس التعاون خلال عامي 2010 و2011 بسبب ارتفاع أسعار النفط ومستويات إنتاجه. وأوضح التقرير الذي نشر اليوم أنه مع ارتداد أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة وانتعاش القطاع غير النفطي فإنه يتوقع تحسن الموازين المالية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون من 4% عام 2010 إلى 6.9% عام 2011، مبينا أن لدى دول المجلس إمكانية مالية متاحة لتطبيق محفزات إضافية ستكون بموجبها قادرة على تقوية الطلب لدى القطاع الخاص وأنه مع بقاء الضغوط التضخمية منخفضة فإن التحدي أمام السياسة النقدية لدول المجلس على المدى القصير تتمثل في توازن انتعاش نمو الائتمان وفي ذات الوقت تلافي احتمال عودة الضغوط التضخمية. ورأى أنه مع تعدد اتجاهات سياسات الاقتصاد الكلي العالمية فإن الاقتصاديات الناشئة بما فيها دول مجلس التعاون تحتاج إلى البحث في تطوير مصادر محلية للنمو من أجل استدامة انتعاشها الاقتصادي. وأشار التقرير إلى أن "دول مجلس التعاون لا تزال تقوم بدور حيوي في مجال النفط والغاز وتعمل على دعم استقرار أسواق النفط العالمية حيث تمثل دول المجلس 40% من الاحتياطيات النفطية المكتشفة و23% من احتياطيات الغاز العالمية لتسهم في استقرار أسواق النفط كونها أكبر مصدر للنفط بنسبة 25% من إجمالي الصادرات العالمية". وحول إنتاج الغاز، أكد التقرير أن معظم دول المجلس تشعر بمحدودية الإنتاج إزاء الطلب المتزايد خاصة لمقابلة احتياجات مشاريع البنية التحتية والمشاريع الصناعية التي تقام حيث ينمو الطلب في دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 10% في السنة وفي المملكة العربية السعودية ينمو الطلب على الغاز الجاف بنسبة 6% في السنة. ولفت التقرير إلى أنه مع بداية الأزمة السياسية في مصر شهدت معظم الأسواق المالية في دول الخليج وشمال أفريقيا انخفاضاً حاداً في مؤشراتها المالية، لتنخفض القيمة السوقية الإجمالية للأسواق المالية العربية بشكل كبير تحديداً في الأيام الخمسة الأخيرة من يناير الماضي، حيث خسرت الأسواق المالية العربية نحو 49 مليار دولار أميركي خلال الفترة نفسها بنسبة انخفاض بلغت 5% لتصل إلى 942 مليار دولار في 31 يناير 2011. ويفيد تقرير إتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أن الأسواق المالية السبع في دول مجلس التعاون الخليجي أنهت تداولات عام 2010 بشكل متفاوت عززها من جهة ارتفاع أسعار النفط وفوز قطر باستضافة مونديال كرة القدم العالمي 2022 فيما أثرت عليها سلباً من جهة أخرى مشاكل الديون في أوروبا ودبي. وأغلقت الأسواق المالية في قطر والسعودية وسلطنة عُمان السنة محققة مكاسب بينما أنهت بورصات الكويت ودبي وأبو ظبي والبحرين السنة بانخفاض وتذبذبت جميع هذه الأسواق السبع خلال العام الماضي خاصة في الربع الثاني بتأثير من التطورات الاقتصادية المهمة في خضم الجهود للخروج من تداعيات الأزمة المالية العالمية. وأبرز التقرير أن السوق السعودية الأكبر في العالم العربي من حيث القيمة السوقية أنهت عام 2010 بأرتفاع مؤشرها بنسبة 8.15% ليصل إلى 6620.75 نقطة للسنة الثانية على التوالي بعد أن تراجع المؤشر في 2008 بنسبة 56.5% بسبب الأزمة الاقتصادية ، مؤكدا تأثر مؤشر السوق المالية السعودي إيجاباً بقطاع البتروكيماويات الذي ارتفع بنسبة 20.8% فيما حقق سهم "سابك" ارتفاعا بنسبة 27% خلال السنة وحقق قطاع المصارف أرباحا بنسبة 6.7%. وأورد التقرير أن دول مجلس التعاون قطعت شوطاً كبيراً في مجال التعاون والتنسيق الصناعي بينها وعملت على كل ما من شأنه تعزيز واستمرار التنمية الصناعية ومنها إقرار الإستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول المجلس لتحقيق تنمية صناعية على أسس تكاملية وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي الدخل الوطني. وكشف التقرير أنه من أجل تكريس المواطنة الخليجية أعفت الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس الموقعة في نوفمبر عام 1981 المنتجات الصناعية ذات المنشأ الوطني في الدول الأعضاء من الرسوم الجمركية والرسوم ذات الأثر المماثل وتم إزالة الكثير من العقبات التي تحد من انسياب منتجاتها الصناعية فيما بينها ، كما أعفيت كافة المنتجات المصنعة بدول المجلس من الرسوم الجمركية منذ البدء بتطبيق الاتحاد الجمركي في يناير 2003. وذكر التقرير حول إعفاء مدخلات الصناعة من الرسوم الجمركية بين تقرير اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي ما قرره المجلس الأعلى كمنح المنشآت الصناعية في دول المجلس إعفاءً من الضرائب "الرسوم" الجمركية على وارداتها من الآلات والمعدات وقطع الغيار والمواد الخام الأولية ونصف المصنعة ومواد التعبئة والتغليف اللازمة مباشرة للإنتاج الصناعي وفقاً للضوابط المقرة بهذا الخصوص. في هذا الصدد، أشار التقرير إلى أهم مفاوضات التجارة الحرة مع العديد من الدول والمجموعات الاقتصادية وبعضاً من الدول الآسيوية التي هدفت إلى تذليل العقبات التي تحد من نفاذ الصناعات الخليجية إلى الأسواق العالمية لا سيما التي تملك دول المجلس فيها ميزة نسبية كالصناعات البتروكيماوية وصناعة الألمنيوم ليشكل ذلك دعماً مباشراً لتحقيق التنمية الصناعية بدول المجلس.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل