المحتوى الرئيسى

كتاب "أيامنا الحلوة.. وأيامنا الكوبيا" تجربة جديدة للأدب النسائي الساخر

04/04 11:50

القاهرة - دار الإعلام العربية في إضافة جديدة للأدب النسائي الساخر، أصدرت الكاتبة المصرية دينا ريان كتابها "أيامنا الحلوة وأيامنا الكوبيا" وصدّرته بعبارة "عندما تتمخض المرارة والقسوة لا تلد إلا سخرية"! الكتاب الصادر عن دار المحروسة للنشر يقع في 264 صفحة من القطع المتوسط، ويضاف إلى موجة الأدب الساخر التي اجتاحت الكتَّاب المصريين خلال السنوات الأخيرة، لاسيما النساء. وتشير "ريان" التي اعتادت الكتابة الجادة والمباشرة خلال عملها بمؤسستي أخبار اليوم والأهرام أنه عندما تنقلب التراجيديا السوداء إلى كوميديا حمراء، تصبح الحياة ألوانًا حلوة وألوانًا كوبيا "وهذه الأخيرة تشير إلى الألوان الكئيبة المحزنة". وتوضح: "عندما تركت الكتابة المباشرة وطلبت اللجوء إلى دنيا الكتابة الساخرة، وفتحت عيني وسط أرض العمالقة "أتشعلق" في جلباب عم محمود السعدني كثيرًا، وحتى اقتنصت جائزة أحمد رجب للكتابة الساخرة، ووجدت معها أيامنا الحلوة، فكانت وما زالت خير رفيق، تعلمت فيها أن الحياة مثل الخيارة، عفوًا، بل مثل "الموزة".. مرة تأكلها ومرة تزحلقك". كما علمتني الأيام الكوبيا الصبر على المر حتى تعتاد عليه فيصبح عسلا، ومن خلية النحل انتقيت لكم قليلا من اللسعات وكثير من القرصات". وزارة للحب تحت هذا العنوان كتبت :"وزارة أصبحت مطلبًا شعبيًا وجماهيريًا على اعتبار أنها الأمل في إشاعة الود والتعاطف والتراحم بين البشر، ومواجهة أحكام القهر والدهر في كل زمان ومكان.. إنها وزارة الحب". وتضيف: "هذا الحلم ليس محليًا، إنما مطلبًا دوليًا يطاردنا عبر الفن السابع والثامن والتاسع والكمبيوتر وأبو الكمبيوتر، وجده وأحفاده، ورسائل البريد والفيسبوك ، والجلسات الفضائية عبر القنوات الأرضية، الكل أصبح يعيش على وتيرة البحث عن الحب الخالص بدون غرض أو غاية أو هدف". وعن اختيار وزير لوزارة الحب أضافت: "رفعت سماعة التليفون على أقرب كاتب محبوب لدى الملايين، وهو في رأي الجميع يمكن أن يكون الأصلح لمنصب وزير الحب، الكل ينتظر منه كل يوم "نصف كلمة" فقط تشبع ظمأ الابتسامة والضحكة، وبما أنه ساخر دائمًا فمن السهل تقبله لتلك الفكرة، ومشاورة عقله على الجلوس على كرسي الوزارة بدلا من تلطيشه للكرسي وأصحابه، ويصبح مثلهم في مرمى الضرب على سبيل التغيير، ولأن لدي دلال خاص عليه لأنه أحد المتهمين الرئيسين في واقعة زواج أمي بأبي فقد طرحت الفكرة عليه، لحظة صمت قصيرة طالت عليَّ، وبنصف زعقة مذيلة بقهقهة عالية، وكأنني ألقيت عليه نكتة الموسم رد قائلا: "أنا اللي جبته لنفسي، لولا شهادتي على عقد زواج والديك ما كان لك وجود".. ثم انقطع خط التليفون، أو هكذا أقنعت نفسي مؤقتًا! مائدة إفطار للنساء فقط وتنتقل الكاتبة إلى محطة أخرى تقول فيها: "لا أنكر أنني قلقت بشدة وأنا ألبي تلك الدعوة "الحريمي فقط" لإفطار رمضاني، ولا أخفيكم سرًا أن النساء إذا اجتمعن بدون رجال يكن أكثر شراسة على بعضهن البعض، ووقعت الواقعة، سرت إلى قدري معصوبة العينين، تسابقت كل واحدة أن تحضر بعد المدفع بدقائق لدرجة أن الهانم صاحبة الدعوة اعتقدت أننا أعطيناها "زومبة"! وتواصل: "بين أوراق الشجب، وشوك وسكاكين الشك في عجينة الرجال، أخذت كل واحدة منا تشكل مفهوم الإخلاص على مزاجها من وجهة نظرها البحتة، تبحث عن مفتاح الوفاء وترسم شكلًا للرجل الوفي لها. وبالطبع مثل ليلى مراد احتار دليلنا، وقبل أن يدب اليأس في قلوبنا اقترحت عليهن فكرة العودة إلى حزام العفة، لكن في هذه المرة يصنع خصيصًا للرجل. تضيف: "لا أنكر أن اقتراحي كان على سبيل الفكاهة السخيفة، لكن النساء لا يفضلن الهزار في أوقات الجد، وهذا ما أدركته بعد أن كادت الملوخية وشوربة الكريمة البيضاء تختلطان ببعضهما فوق وجهي. وقبل أن تسخن الأيادي ويشتد عودها صرخت: ما أقوله مجرد "نكتة"، هزار، بمنتهى البساطة هذا الحاج متولي أو أي حاج أو أستاذ أو باشا يمشي على دربه كما يحلو له، ونصبح نحن النسوة مجرد شاهدات. وهنا هدأت المائدة قليلًا ، لكني لم أهدأ وواصلت: "من غير المعقول أن تكون نساء العالم بمن فيهن نساء العرب تخطين فكرة الرجل المزواج وخلعن أنفسهن، ونحن ما زلنا كما نحن".. وبالطبع لم أدرِ سر الغيبوبة التي أصابتني بعد هذه الكلمات!! المكوك في البانكووك وتضيف أخيرًا: لا أدري لماذا تذكرت رفاعة الطهطاوي ورحلاته في "باريز"، وعتبت عليه أنه لم يفكر في السفر إلى البلاد الشرق أسيوية، وترجمة "كيكي ياكييكو باكيييكي كيكو" أو "مهبون كرونج أو كابونونج" أو لكل ما هو متعلق بالهاء والكاف وبلاد كنت أظنها بلاد الواك واك إلى أن وطأت قدماي أرض المطار. وهذا المطار ضيق وفي نفس الوقت متسع، ولا تسألوني كيف؟ ربما من كثرة النظافة، ربما من انعدام وجود موظفي الجمارك أو العسكر أو شركة السياحة أو حاملي الحقائب وموظفي شركات الطيران، وعدد خمسة على مسافر واحد أتوا لاستقبال العائد من بلاد السفر والمكسب وتحويشة العمر. تبقَّى أن نقول إن الكتاب زاخر بالعديد من المشاهدات من أدب الرحلات في العديد من بلدان العالم بلغة ساخرة نسائية خاصة جدًا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل