المحتوى الرئيسى

أزمة بين أنقرة ودمشق بسبب الإخوان

04/04 11:00

"لا مؤامرة خلف ما يحدث في سوريا".. هكذا اتفق وزير الخارجية التركي داود اوغلو مع المراقب العام لإخوان سوريا محمد رياض الشقفة. التصريحان تعاقبا خلال 48 ساعة وكلاهما من اسطنبول.داود لم يقف في رفضه لنظرية المؤامرة عند سوريا، فقد مده لباقي الدول العربية مؤكدا انه "ليس من دليل على أن ما تعيشه الدول العربية خلفه تدخلات خارجية"، مضيفا: "إذا سلمنا بأن هذه الأحداث تدار من الخارج، فهذا يعني أن المجتمعات والإنسـان العربي لا يحلمون بالتغيير. المؤكد أن العرب برجالهم ونسائهم يريدون حياة أكثر كرامة، وحريات أكبر، ومشاركة أوسع في الحياة السياسية. وقناعتي أن مطلبهم للتغيير صادق".وكالات الأنباء التي نقلت تصريح داود السبت، اعقبته في اليوم التالي بتغطية مؤتمر صحفي عقده في اسطنبول رياض الشقفة دعا فيه تركيا إلى التوسط في الأزمة السورية قبل إراقة المزيد من الدماء. وقال: "البلد الأقرب إلينا هو تركيا، عليها أن تخاطب حكومتنا وتقنع الأسد، وسيصغي لها".ورغم ان الشقفة أيد التغيير التدريجي، وقال إنه ضد نظام الدكتاتورية وليس ضد شخص الأسد.. و"إذا فاز في انتخابات ديموقراطية فلن نعترض"، وشدد على أن "الإخوان لا يريدون دولة دينية مثل إيران وانهم معجبون بالنموذج التركي"، إلا أنه هدد: "إذا لم يستجب الأسد لمطلب التغيير سنواصل التحركات السلمية".تصريحات الشفقة، خاصة انها صدرت من أسطنبول، أثارت قلق دمشق، لتسارع الخارجية التركية بإصدار بيان تدعم فيه بشكل "كامل وقوي خطوات الأسد الإصلاحية"، وأنها "تتولي أمن الشعب السوري واستقراره ورفاهيته القدر نفسه من الاهتمام الذي توليه للشعب التركي"، وانها تثق في "الإهتمام الذي توليه الدولة والقيادة في سوريا لتلبية مطالب الشعب، وتدعم ما قدمه الرئيس الأسد من إصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية، وفي دوره ريادي في هذا المجال".البيان التركي كان حاسما في النأي بأنقرة عن تصريحات الشقفة، فهي "في هذه المرحلة الحساسة لن تقبل بأي سلوك يزعزع استقرار سورية، أو يلحق الأذى بإرادة الإصلاح في هذا البلد الشقيق".البيان التركي الذي وأد الأزمة لقي ترحيباً من دمشق على لسان مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان، التي قالت لفضائية "التركية" الناطقة بالعربية، إن الرئيس الأسد شخصياً رحب ببيان خارجية أنقرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل