المحتوى الرئيسى

ليبيا: المعارضة ترفض مرحلة انتقالية بقيادة سيف الإسلام .. وابناء القذافي يعرضون رحيل والدهم بسلام

04/04 22:31

مع دخول المعارك بين ثوار ليبيا والقوات الحكومية فى دائرة مفرغة يتبادلان فيها عمليات الكر والفر دون أى مؤشرات لقرب الحسم، يبحث الزعيم الليبى معمر القذافى عن مخرج لوقف النزاع فى البلاد، فيما رفض الثوار اقتراحا قدمه أبناء القذافى بتولى سيف الإسلام قيادة ليبيا فى مرحلة انتقالية، وتنحى والدهم الذى أشارت تقارير غربية إلى أنه اختفى منذ أسبوع. وفى الوقت الذى يجرى فيه عبدالعاطى العبيدى، نائب وزير الخارجية الليبى، مباحثات فى تركيا ثم مالطا فى إطار جولة خارجية شملت اليونان لعرض «رغبة القذافى» فى تسوية الأزمة الراهنة وإنهاء القتال، وصل وفد من بريطانيا إلى بنغازى، معقل الثوار، للقاء المسؤولين فى المعارضة، غير أنه شدد على عدم وجود قرار غربى بتقديم أسلحة للثوار. وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن اثنين على الأقل من أبناء الزعيم الليبى معمر القذافى، هما الساعدى وسيف الإسلام، عرضا رحيل والدهما عن السلطة، والانتقال إلى ديمقراطية دستورية، على أن يتولى أحدهما المرحلة الانتقالية. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسى، طلب عدم كشف اسمه، ومسؤول ليبى على اطلاع بالاقتراح، أنه فى حال تبنى هذا الطرح فسوف يتولى سيف الإسلام القذافى إدارة المرحلة الانتقالية. وقالت الصحيفة إن شخصا قريبا من سيف الإسلام والساعدى قال للصحيفة إن القذافى يبدو موافقا على هذا الاقتراح. ونقلت الصحيفة عن الشخص ذاته أن سيف الإسلام والساعدى يريدان التقدم فى اتجاه التغيير فى البلاد. وتابعت «أنهما اصطدما بالكثير من الجدران مع الحرس القديم، وفى حال حصولهما على الضوء الأخضر سينهضان بالبلاد بسرعة. وبحسب الصحيفة، فإن هذا الاقتراح قد يكون يعبر عن الخلافات القائمة منذ زمن بعيد بين أبناء القذافى. ففى حين أن سيف الإسلام والساعدى أقرب إلى نهج اقتصادى وسياسى غربى، فإن اثنين آخرين من أبناء القذافى الآخرين هما خميس ومعتصم من أنصار الخط المتشدد. لكن الثوار سارعوا إلى رفض ذلك، حيث أكد المجلس الوطنى الانتقالى الذى يمثل الثوار الليبيين أنه يرفض فكرة مرحلة انتقالية يقودها أحد أبناء الزعيم معمر القذافى. وقال المتحدث باسم المجلس شمس الدين عبدالمولى متحدثا من بنغازى، معقل الثوار فى شرق ليبيا، إن هذه الفكرة «يرفضها المجلس بشكل تام». وأضاف «على القذافى وأبنائه أن يرحلوا قبل أى مفاوضات دبلوماسية». وذكرت صحيفة الـ«ديلى ميل» البريطانية، أمس، أن الغموض يحيط بمكان القذافى، إثر عدم ظهوره فى التلفاز أو إلقاء كلمة منذ أكثر من أسبوع. ويعتقد كثير أنه من غير المرجح تنحى الزعيم المنهك ما لم تتقدم أى دولة بعرض لاستقباله، فيما واجه نظام القذافى نكسة جديدة مع استقالة على التريكى، مستشار العقيد القذافى، عميد الدبلوماسيين، رسميا من منصبه بعد 4 أيام على انشقاق وزير الخارجية موسى كوسا «كاتم أسرار القذافى». وعلى الصعيد الميدانى تتواصل معارك الكر والفر بين القوات الموالية للعقيد الليبى معمر القذافى والمنتفضين المناوئين له، للسيطرة على مدينة البريقة النفطية الواقعة شرقى البلاد. وتسيطر القوات الحكومية على المنطقة المحيطة بجامعة المدينة، ولكنها تحجم عن الاشتباك مع قوات المعارضة، بسبب خشيتها من مواجهة غارات حلف شمال الأطلسى (الناتو). وتفيد الأنباء بأن قوات المعارضة ضعيفة التدريب والتنظيم، وغير متحمسة للتقدم نحو البريقة، وتطالب الناتو بشن مزيد من الضربات الجوية على كتائب القذافى. وفيما استؤنف القتال بين الجانبين فى أنحاء أخرى متفرقة من البلاد، قصفت قوات القذافى طوال الليلة قبل الماضية مدينة مصراتة، ثالث أكبر المدن الليبية المعقل الرئيسى للثوار فى منطقة غربى البلاد. ورأت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن المعارك بين الثوار وكتائب القذافى دخلت دائرة مفرغة، بسبب ضعف الثوار، وقلة خبرتهم وتدريبهم الأمر الذى يزيد من المخاوف حول المشهد الذى ستنتهى به الثورة، معتبرة أن مسألة دخول الثوار العاصمة طرابلس لن تتحقق فى المستقبل القريب على الأرجح. جاء ذلك فيما قال قائد سلاح الجو البريطانى المارشال ستيفان دالتون إن الصراع فى ليبيا بما فى ذلك العمليات العسكرية التى ينفذها تحالف دولى بقيادة حلف «الناتو» قد يستمر لـ6 أشهر على الأقل. وعلى صعيد آخر، اعتبرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن إرسال قطر قوات جوية للمشاركة فى العمليات العسكرية ضد النظام الليبى، يشير إلى أن هذه الدولة الخليجية الغنية تلعب دورا طموحا ومحفوفا بالمخاطر فى الوقت نفسه. وذكرت الصحيفة أن قطر كانت جزءا من التحالف الخليجى، الذى أيد التحرك السعودى داخل البحرين، الأمر الذى يعد غير لائق بالنظر إلى دعمها الثورة فى ليبيا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل