المحتوى الرئيسى

الاعتذار واجب لمصر

04/04 08:20

الاعتذار يجب أن يكون لمصر، كما هو واجب لتونس.. مصر التى يجب أن نعتذر لها أيضاً، فما حدث لا يليق بمصر الحضارة.. ولا يليق بمكانة مصر.. ولا يليق بمصر الثورة العظيمة.. فالمهزلة تسىء إلى مصر أولاً.. قبل أن تسىء إلى تونس الشقيقة.. التى ألهمتنا الثورة.. ونحبها وتحبنا.. ويحب ناقتها بعيرى! اعتذرت مصر رسمياً عن مهزلة استاد القاهرة.. وبادر مجلس الوزراء ورئيسه د. عصام شرف بالاعتذار.. كما أجرى الوزير نبيل العربى اتصالاً بنظيره التونسى.. أبدى له اعتذاره عما حدث.. لا لأنه يجامل أشقاءنا فى تونس.. ولكن لأن ما حدث فضيحة بكل المقاييس.. فما معنى أن تجتاح الجماهير أرض الملعب.. وما معنى أن تشهد مصر موقعة الجمل.. ثم موقعة الجلابية؟! الآن.. هل نحن نتنفس الحرية؟.. أم نتنفس الفوضى؟.. هل الثورة تنتهى بنا إلى هذه الحال؟.. وهل يدرك الناس الفرق بين الحرية والفوضى؟.. وهل هناك ثورة مضادة؟.. أم أن هناك تصرفات «هبل»، سببها ما يحدث من تحريض.. أو من شحن الجماهير.. وسببها أن هناك بشراً غير مسؤولين بالمرة! كان من المهم أن يبحث اتحاد الكرة، والمجلس القومى للرياضة، إيقاف الدورى.. وكان من المهم أن يعاقب الزمالك.. وكان من المهم أن يتم اتخاذ إجراء حاسم تجاه الخروج على الشرعية.. وتجاه البلطجة.. وتجاه المحرضين.. وكان من المهم أن يكون هناك إجراء استثنائى، فى مواجهة الذين يسيئون إلى سمعة مصر! قطعاً نحن ضد الإجراءات الاستثنائية.. وقطعاً نحن ضد القرارات الانفعالية.. ولكن نحن أيضاً ضد الانفلات بكل صوره.. من الدولة أو من الشعب.. فيجب ألا نلقى بالقاذورات على وجه الثورة الجميل.. ويجب ألا نشوّه أجمل ثورة فى تاريخنا، بتصرفات صبيانية.. أو تصرفات طائشة! نعترف بأن التواجد الأمنى لا يكفى.. ولكن كانت أمامنا فرصة ذهبية لنقدم المثل على روعة الشعب المصرى.. ولو خسرنا مباراة كرة قدم.. وكانت أمامنا فرصة أن نحترم قرار الحكم.. ونخرج من المباراة مهزومين.. على أن نهاجم الحكم ونهاجم الفريق.. ونقدم مصر كلها ضحية مباراة كرة.. مرة فى الجزائر وأخرى فى تونس! هل نوقف كرة القدم.. كما ينادى الآن بعض المصريين؟.. وهل نوقف الكرة لنوقف المهازل؟.. ونحتفظ بعلاقاتنا العربية والأفريقية؟.. وهل تختفى هذه الظواهر السيئة من حياتنا، باختفاء كرة القدم، وبعض المديرين الفنيين، والمعلقين الرياضيين.. الذين لا يتعاملون بروح رياضية؟.. هل تخسر مصر كرة القدم لتكسب نفسها وتكسب العرب؟ معركة استاد القاهرة ينبغى ألا تمر.. وينبغى ألا نهمل أبعادها.. فهى ليست احتجاجاً على حكم مباراة جزائرى.. إنما هى احتجاج على وطن.. يريد أن يتطهر.. ويريد أن يقدم نموذجاً للثورة.. ويرفع أسهم المصريين.. فإذا بمن يشده إلى الوراء.. ثم نقول إنها الثورة المضادة.. أو اللهو الخفى!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل