المحتوى الرئيسى

زملكاوى مضاد

04/04 08:20

تفننت البرامج الرياضية (التى طلبت من الدكتور شرف منذ أسبوع أن يرحمنا منها والحمد لله أنه أجّل الدورى) فى التأكيد على أن ما حدث فى استاد القاهرة ثورة مضادة، وده مش جمهور الزمالك ودول مش المصريين، لأ معلش.. إحنا المصريين لم نتخلص من الغوغائيين، وجمهور الزمالك عظيم لكن مش كلهم ملايكة (أنا زملكاوى بالمناسبة، الأمر الذى يؤكد جزئية إن مش كلهم ملايكة) وسبق لجمهور الزمالك فى عز أزهى عصور الاستقرار أن اقتحمت مجموعة منه مقر النادى الأهلى وحطموا وكسروا وأثاروا الذعر، وفى أزهى عصور الديمقراطية، وفى ماتش كرة سلة بين الأهلى والاتحاد نزل جمهور الأهلى إلى أرض الملعب وسحلوا لاعبى الاتحاد وخربوا الدنيا. أحدثك عن وقائع عمرها أشهر قليلة، لو حدثت اليوم، لأكل العقيد عمر عفيفى عليها عيش للصبح، أصبح البعض يؤمن بأن من شروط الإيمان بثورة يناير الإيمان بوجود الثورة المضادة.. كل الاحترام لمن يرى ذلك، لكننى أرى أن «حجة البليد مسح التختة»، وأرى أن تحميل الأخطاء التى تحصل من حولنا على الثورة المضادة هو تسمية للأشياء بغير أسمائها.. ما مبرر أن أقول إن ما يحدث هو ثورة مضادة، بينما هو فى حقيقة الأمر فوضى وانفلات أمنى وقلة شفافية وسوء تخطيط؟ «دون ذكر أسماء.. وكل واحد عارف هو عمل إيه». بعد ماتش الذهاب ظهر تصريح لإبراهيم حسن يدعو فيه جمهور الزمالك إلى أن يرد على حركة نزول مشجعين تونسيين لأرض الملعب (فين المسؤول اللى يعاقبه على تصريح من هذا النوع؟!)، منذ أيام تنتشر على الـ«فيس بوك» صور لمعرض الشماريخ التى ينوى جمهور الزمالك استخدامها فى المباراة، مصحوبة بتعليق من نوعية: «هنخليه استاد الجحيم» (هيه الجهات المسؤولة بتدخل على الـ«فيس بوك» علشان تحط بيانات بس؟).. مدير الاستاد يقول دخل الاستاد فى العاشرة صباحا مجموعة مسلحة ولم نستطع أن نتعامل معها (طب مابلغتش الجيش ليه حضرتك؟)، أنا شخصيا ذهبت إلى الاستاد ومن أول البوابة حتى وصلت إلى مقعدى لم يسألنى أحد عن تذكرة أو كارنيه أو حتى إنت رايح فين.. فى المقابل الداخلية واقفة فى الاستاد تتفرج. الناس التى نزلت إلى الملعب ليست مندسة، بل جاهلة ولو كانت مندسة كان أولى بها أن تطعن أى شخص بالسلاح الذى تحمله حتى تصبح الفوضى مرعبة، منهم من كان يحلم بأن تطأ قدمه أرضية استاد القاهرة وقد جاءته الفرصة، وهو متأكد أنه لا أحد قادر على إيقافه.. ناس على درجة من السذاجة أن يقفوا ليلتقطوا صورا لأنفسهم بالموبايل وهم بيترموا فى المرمى على الفاضى زى عبدالواحد السيد (ربنا يسامحه)..  منهم من طارد حازم إمام ليأخذ منه فانلته ومنهم من كان يحلم بأن يلمس شيكابالا بأصبعه ليتأكد أنه بنى آدم عادى زيّنا.. لا تقل إن شخصا ترك الباب الأصفر مفتوحا للمندسين، فلن أصدقك لأننى رأيت المئات يقفزون من فوق الأسوار، من كل جنبات الملعب، لكن قل لى إن الأجواء العامة كانت حماسية جدا لدرجة أبهجت العقلاء وأثارت جنون المغفلين. لدينا وقائع واضحة، فلماذا لا أحمل كل شخص حقيقى موجود ملموس مسؤوليته بدلا من إلقائها على أشباح؟ هذا بالنسبة للشغب، أما بالنسبة لمستوى الزمالك وعبقرية الخطة والتشكيل فأنا أحب أن أقول لهم بالنيابة عن الجمهور: «حرام عليكم ارحمونا.. لقد هرمنا.. هرمنا». omertaher@yahoo.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل