المحتوى الرئيسى

(الجمل) فى استاد القاهرة

04/04 09:48

بقلم: عماد الدين حسين 4 ابريل 2011 09:34:22 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; (الجمل) فى استاد القاهرة  يفترض أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد اقتنع فى الدقيقة الرابعة من الوقت الإضافى من مباراة الزمالك والأفريقى التونسى ليلة السبت الماضى، أن التروى والانتظار فى اتخاذ القرارات ليست صفات محمودة ومطلوبة أثناء الثورات، بل قد يقودنا إلى التهلكة.يفترض أيضا أن المجلس الأعلى وعندما رأى المشهد الهمجى والذى لا يختلف عن موقعة «الجمل» ــ فى ميدان التحرير ــ بنزول الجماهير إلى أرضية الملعب قد حسم أمره فيما يتعلق بطريقة التعامل مع كل المفسدين أو المناصرين والجنود «حسنى النية» للثورة المضادة. ومثلما كانت موقعة الجمل نقطة تحول فى انتصار الثورة، فإن «موقعة الاستاد» ستكون نقطة تحول فى هزيمة الثورة المضادة.لن نجادل حول السيناريو الذى أدى إلى كارثة استاد القاهرة، وهل هى ثورة مضادة أم بلطجة منظمة أم سلوك قطيع تم استثارته فى لحظة احتقان تزامن فيها خوف الجماهير على الثورة مع عجز هجوم الزمالك عن تسجيل هدف الفوز؟. ليس مهما من بدأ.. المهم أن النتيجة واحدة وهى أن الثورة يمكن أن تجهض أو تسرق فعلا لأسباب قد تبدو تافهة جدا، مثل عدم احراز فريق كروى لهدف، فتغضب الجماهير، ويخرج أسوأ ما فيها، ثم تقع الواقعة، ونصبح شعبا همجيا لا يستطيع حكم نفسه بالديمقراطية.لنتخيل سيناريو افتراضيا للطريقة التى بدأت بها الأحداث.. لو كنت شخصا أو جهة سيئة النية وفكرت فى استغلال هذا الحدث، لقمت بتجنيد عشرين شخصا فقط، بحيث يتم زرع كل واحد منهم بين مائة شخص من الجمهور العادى، وفى لحظة مناسبة مثل هزيمة الزمالك أو أى لعبة ملتبسة مثل هدف ملغى من تسلل، أقوم بشحن الجماهير المشحونة فعلا وتنزل الملعب، وبعدها تتوالى الأحداث بفعل «السلوك القطيعى الغريزى». لو أقسم لى مليون شخص على أن ما حدث فى استاد القاهرة كان عفويا ما صدقته.. لكن حتى لو كان ذلك صحيحا، فهل يغير ذلك من الأمر شيئا؟!.للأسف النتيجة هى «لا».. وبالتالى علينا أن نواجه الحقيقة المرة، وهى أننا نعيش لحظات صعبة، وان الخوف على الثورة ليس شعورا مرفها.«كعب اخيل» الثورة أو نقطة ضعفها الواضحة حتى للعميان هى الغياب الأمنى أو أو عدم فاعليته. لم يعد مقبولا من الآن القول ان بعض رجال الشرطة لا يريدون العمل، أو أنهم يطلبون شروطا معنية للعودة... أو... أو...على المجلس الأعلى ومعه الحكومة أن يتخذا قرارا حاسما فى هذا الشأن.. هناك مقترحات كثيرة لحفظ الأمن.الذى يستفيد من هذه الفوضى هم أنصار الماضى وحدهم، وبالتالى فعلى كل شخص أن يحسم أمره.. هل هو مع مصلحة الوطن أم مصلحة بضعة رجال فاسدين؟!.القرار السريع الذى ينتظره الناس بعد المهزلة ــ المذاعة على الهواء لكل العالم ــ هى إقالة كل المسئولين عنها من حسن صقر حتى أصغر ضابط أو جندى وقف يتفرج على المأساة وكأنه يشاهد صراعا بين «توم وجيرى». أما إذا استخلصنا العبر فعلى المجلس الأعلى ان يعترف رسميا بوجود «ثورة مضادة» ويبدأ فعلا فى محاربتها وإزالة رموزها من مواقعهم المؤثرة وياحبذا لو بدأ من القمة نزولا إلى القاع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل