المحتوى الرئيسى

الإسكان: قضية كبيرة تحتاج إلى تكاتف الجميع

04/04 07:17

عبدالقادر الحيدر لقد خطت الدولة خطوات إيجابية في إيجاد مساكن للمواطنين، فالقرار الملكي ببناء نصف مليون وحدة سكنية وتخصيص 250 مليار ريال يعد قرارا تاريخيا، وكذلك إنشاء وزارة للإسكان وتعيين مسؤول عرف عنه الحرص على حل مشاكل الإسكان يعد أيضا خطوة نحو تحقيق الهدف. وهنالك خطوات مكملة تجعل تلك الوزارة الفتية قادرة على تحقيق ذلك الهدف الوطني: 1) الدعم المادي السخي وتخصيص وزارة لا يكفي ما لم يكن هنالك دعم وطني صادق من مسؤولي الدولة في جميع قطاعات الدولة الأخرى، فالوزارة أكثر ما تحتاج إلى أراض، لذا فلا بد من أن تقوم وزارة البلديات وبدعم مباشر (من سمو الأمير منصور) بالحرص والاجتهاد على تخصيص وإيجاد أراض في جميع مناطق المملكة، كما أن هنالك جهات حكومية أخرى لديها أراض واسعة في مناطق مختلفة في المملكة، فكم نتمنى أن تخصص جزءا من تلك المواقع لبناء مجمعات سكنية. فنحن في هذه المرحلة نحتاج إلى تغليب مصلحة الوطن على جميع المصالح الشخصية، فهذه الوزارة الفتية هي حلم وأمنية القيادة في إيجاد السكن لجميع المواطنين. 2) أتمنى من وزارة الإسكان أن تتحرى الدقة في تنفيذ تلك المشاريع الواعدة، فلا ينبغي أن تُحتكر المشاريع على شركات عرف عنها الاستغلال وعدم الوطنية، حيث تصل تكلفة المتر أضعاف السعر المتعارف عليه، وحبذا أن نستفيد من تجربة مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه، حيث على سبيل المثال لا الحصر أُعطي مشروع إنشاء 6000 (ستة آلاف) وحدة سكنية في جازان لأربع شركات (ثلاث وطنية والرابعة إماراتية صينية) تتنافس على الجودة والإتقان وبأسعار منطقية. 3) بما أن المشاريع المستقبلية لوزارة الإسكان كبيرة ومتعددة فلا بد من وجود مواصفات هندسية تضمن ديمومة المباني وسهولة صيانتها، وهذا يستوجب أن يكون لمعالي الدكتور المهندس فريق هندسي متميز ممن عُهد عنهم الخبرة والأمانة، فهذه الوزارة الفتية أشبه ما تكون بوزارات الأشغال في بعض الدول المجاورة، فالدقة في اختيار المواصفات والتأكد من تقيد المقاولين بها تعد من أهم مسؤوليات الوزارة. 4) لقد وعدت الدولة بدعم سخي لمشاريع الإسكان، ولكن هنالك تساؤل: ما هو دور الموسرين ممن أصبحوا يملكون الأراضي البيضاء الشاسعة (ليس عليهم ضرائب) أو من لديهم الأموال الطائلة (أصحاب المليارات)؟ فأين دورهم في دعم الأيتام وذوي الدخول الضعيفة؟! فلو أن الوزارة حفزت الموسرين للتبرع (مع ذكر أسمائهم وجهودهم في تلك المشروعات) لوجدنا تجاوبا وتنافسا غير مسبوق، وقد يكون من أهم الإنجازات الوطنية التي تؤلف بين قلوب المواطنين وترفع من درجة العطاء والبذل، الذي أصبح شبه مفقود لكثير من التجار وأصحاب الدخول العالية. *نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل