المحتوى الرئيسى

الديلي تلجراف: احتمال التفاوض على تنحية القذافي

04/04 04:32

ما زالت شؤون الشرق الاوسط الساخنة تشغل اهتمامات الصحف البريطانية على نحو يومي منذ عدة اسابيع، ومنها صحيفة الاندبندنت الصادرة الاثنين، والتي غطت جوانب عدة من هذا القضايا، ومن ابرزها الشأنان الليبي واليمني.وتخرج الديلي تلجراف بعنوان يقول: القذافي يرسل مبعوثا الى الغرب، والمبعوث هو نائب وزير الخارجية عبد العاطي العبيدي، الذي بات يتولى عمليا الشؤون الخارجية للنظام الليبي، عقب انشقاق الوزير موسى كوسا، حيث اجتمع العبيدي مع رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو في اثينا مساء الاحد.وتقول الصحيفة ان العبيدي هو اول مبعوث للقذافي منذ بدء التحالف الدولي فرض منطقة الحظر الجوي على ليبيا، حيث قال مسؤولون يونانيون انه حمل رسالة من القذافي، وان وجوده رفع من مستوى الآمال في رغبة القذافي بوقف القتال والاعتراف بالمطالبات الدولية بتنحيه عن الحكم.وتقول الصحيفة ان العبيدي كان قد سافر الى تونس مع كوسا، لكنه تردد في الانشقاق مع الوزير السابق وسفره الى لندن، وان هناك ادراكا متناميا داخل دوائر نظام القذافي بان العزلة الدولية سيكون لها تأثير مدمر على طرابلس.وتشير الصحيفة الى ان العبيدي، الذي يعد احد المستشارين المهمين المقربين من القذافي، ربما كان من المعتقدين بأن صفقة اصلاحات وتحولا نحو قيادة جديدة، وزعيما جديدا، يمكن التوصل اليها.وتقول الديلي تلجراف ان بعض المسؤولين الليبيين يعترفون، وان بدون الاعلان عن ذلك، بوجود امكانية اقصاء القذافي ونفيه داخليا في واحة بالصحراء، وان ابنه سيف الاسلام اقترح ان تتحول ليبيا الى دولة ديموقراطية تحت حكمه.وفي الاندبندنت نطالع تغطية بعنوان: القرويون يفرون من خطوط النار بليبيا من دون ماء او طعام او مال، وتسرد قصة رجل عجوز وهو يغطي نفسه بسجادة صنع منها ما يشبه الخيمة وسط البر المقفر، هو واسرته هربا من القتال.ويقول العجوز مالز محمد (84 عاما) مستذكرا : جاءني القذافي ذات يوم وقلت له: نحن جيرانك، لكننا لا نملك شيئا... مر على الثورة نحو عشرين عاما ولم نرى الكهرباء او الماء .واضاف مالز محمد: في ذلك الوقت وفر لنا وظائف وبنى لنا الطرق، لكنه الآن اصبح مجنونا، واطلق علينا كلابه في قريتنا وشرعوا في القتل، وهو ما اجبرنا على الفرار من بيوتنا .تقول الصحيفة ان محمد، مع ما يقرب من 300 من اهل القرية، يتجمعون في البرية هربا من فظائع الحرب الاهلية الدائرة هناك، واصبحوا لاجئين داخل بلدهم، وتستمر معاناتهم حتى تنتهي الحرب.يقول محمد: لا كهرباء ولا ماء، والقليل من الطعام، واطفالي مرضى، ولا نعلم اين نأخذهم. هناك أم شابة عندها طفل مريض ولا تعرف اين تعالج ابنها .وتقول الصحيفة انه فيما يركز العالم على الحملة العسكرية والمناورات الدبلوماسية في الصراع الليبي، تتنامى خطورة ازمة انسانية كبيرة داخل ليبيا من دون تحرك ملموس من المجتمع الدولي لمواجهتها.وعلى الرغم من ان برنامج الغذاء العالمي شرع في توزيع معونات غذائية الى الليبيين، الا ان معظم المساعدات الدولية تتركز في بنغازي، معقل المنتفضين الليبيين، والسبب تردي الامن.ومن ليبيا الى اسرائيل وفلسطين تخرج الاندبندنت بعنوان يقول: حملة لابطال تقرير جولدستون، في اشارة الى الحملة الاسرائيلية الهادفة الى ابطال نتائج تقرير الامم المتحدة حول الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة قبل عامين تقريبا.هذه الحملة بدأت عقب تراجع القاضي الجنوب افريقي ريتشارد جولدستون عن مجموعة من الاستنتاجات التي خلص اليها تقريره حول ملابسات تلك الحرب، والتي ادان فيها اسرائيل.فقد ابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اعضاء حكومته انه اوعز بالقيام بحملة دبلوماسية للرد على الاعترافات الجديدة التي ادلى بها القاضي جولدستون، والتي وردت في مقال كتبه في صحيفة واشنطن بوست.وقال في مقاله ان اتهامه اسرائيل بتعمد استهداف المدنيين الفلسطينيين، وهو الاتهام الاخطر في تقريره، كان اتهاما خاطئا، وانه بعد اطلاعه على مزيد من المعلومات تبين له خطأ استنتاجاته.ومن اليمن تنشر صحيفة الفاينانشنال تايمز تقريرا بعنوان: الاوضاع في اليمن تضر بالاقتصاد، وتقول ان انهيار النظام والقانون بعد نحو شهرين من الاضطرابات ضد نظام حكم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح القائم منذ نحو 32 عاما، دفع معظم السفارات الاجنبية الى تشجيع رعاياها في اليمن الى مغادرته باقرب فرصة.وتقول الصحيفة انه لا توجد اي ملامح لانفراج الاحوال في هذا البلد، مع استمرار المواجهات بين المتظاهرين المعارضين، وقوات الامن الموالية لصالح.وتشير الصحيفة الى ان المحللين يرون ان الكابوس الآخر يتمثل في ان صنعاء تعاني اصلا من تنامي العجز في الموازنة العامة، وارتفاع معدلات البطالة بشكل حاد حتى قبل انطلاق تلك الاحتجاجات، وهو ما يضع اعباء متزايدة على الاقتصاد اليمني.وتقول الصحيفة ان الريال اليمني فقد نحو سبعة في المئة من قيمته امام الدولار الامريكي منذ تلك الاضطرابات، بعد ان بدأ اليمنيون في شراء العملات الصعبة متخلين عن عملتهم الوطنية.كما يعاني قطاع الاستيراد من مشكلة الحصول على تسهيلات مصرفية للاستمرار بالاعمال، الى جانب تراجع الانتاج النفطي، وهو المصدر الاساسي للصادرات اليمنية.وتنقل الصحيفة عن استاذ الاقتصاد في جامعة صنعاء محمد الميتاني تحذيره من تزايد احتمالات انهيار الاقتصاد اليمني تحت وطأة هذه الظروف.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل