المحتوى الرئيسى

قراءة في نتائج الثورات العربية بقلم: علاء نايف الجبارين

04/04 19:48

قراءة في نتائج الثورات العربية بقلم: علاء نايف الجبارين لم تعيش الأمة العربية هذه الحالة الثورية والرفض للواقع الذي تعيشه منذ عقود، والفضل في ذلك يعود لشاب تونسي أبت كرامته إلا أن يشعل في نفسه النيران التي امتدت لتحرق عروش القيادات العربية والتي عفا عليها الزمن. البوعزيزي كان السبب المباشر لثورة تونس التي امتدت لدول عربيه أخرى ولكن الأسباب الغير مباشرة والتي كانت الدافع لكل من خرج لشوارعنا العربية قد بنيت وتطورت منذ سنوات بفعل الضغوط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تعيشها بسبب سياسات الأنظمة القمعية التي لم تتوانى عن استخدام كافة الوسائل والسبل الغير مشروعه في كبت الحريات واستغلال الشعوب لحفظ حكمها واستمراره، ووصل بالبعض ومن شدة غروره أن صار يرتب الأوضاع لخلافة أبنائهم لهم للحفاظ على كرسي السلطة في نفس البيت ولنفس العائلة ، إلا أن الأمور وصلت إلى حد لا يطاق وشدة الضغط دائما تولد الانفجار الذي بدأ كسيل جارف يأخذ في طريقه كل فاسد وظالم. المفارقة أن القادة المخلوعين اتخذوا نفس الأسلوب كنهج في التعامل مع مطالب شعبهم والتي بدأت بالاستخفاف ومن ثم الاهتمام مع الترفع عن التعامل المباشر مع القضية على اعتبار أن المتظاهرين غير ناقمين عليه باعتباره القائد الملهم، ومع تطور الأمور ظهر للناس واعظا لهم محذرا من خطورة الفوضى على مستقبلهم المرتبط في وجوده، واعدا بتغيير الوزراء ومحاسبة المفسدين والذين هم بالحقيقة من الطفيليات التي نمت على عفن حكمه، وانه سوف يسن التشريعات التي تخفف عنهم وفي نفس الوقت لا تمس من سلطاته، وحينما رفضت الجماهير طالب العسكر بالتدخل ففي تونس رفض الجيش قتل أبناء شعبه وفي مصر كذلك وباليمن وليبيا وسيحذو الجيش السوري أقرانه من الشرفاء، وفي النهاية يسقط وسيسقط الشهداء ولكن سينتصر الحق الشعبي على الباطل الرسمي. الموقف الغربي متناقض تسيره مصالحه الاقتصادية والسياسية يستخدم الأخلاق كوسيلة لتبرير تصرفاته حينما تتفق مطالب الشعوب مع تلك المصالح ويطالب باحترام حقوقهم الإنسانية، ففي الحالة المصرية تخلت الولايات المتحدة عن حليفها مبارك لأنها أدركت من قبل أن مبارك لن يستمر ولا بد من تأييد التغيير واحتواء القيادات الجديدة، وفي ليبيا النفط سارع الغرب على التدخل العسكري لوقف المجازر التي يرتكبها ألقذافي بحق أبناء شعبه، مع أن الرئيس اليمني علي عبدا لله صالح قام بنفس الفعل وان كان بوتيرة اقل ولكن المصلحة الأمريكية تتطلب وجود صالح في الحكم لدوره في محاربه القاعدة والخوف من وصول الإسلام المتشدد للحكم في ظل مجتمع يمني قابل للتطرف، ولا ننسى الخوف من تعاظم النفوذ الإيراني هناك. في سوريا قالت كلينتون أنها لن تتدخل في الشأن السوري واعتقد أن ذلك الموقف جاء بطب إسرائيل التي ستتضرر كثيرا في حال سقوط النظام السوري، وذلك لدوره في حفظ جبهة الجولان هادئة، ووجود مجاميع فلسطينية معبأة ضد إسرائيل والقرب الجغرافي لسوريا مما يؤدي إلى تهديد امن إسرائيل عربيا الكل خائف ويرتجف مع كل يوم يمضي الثورات مستمرة في دول الجوار، وأصداء نجاحاتها تدوي في كل مكان، وأيمان أغلبية شعوب المنطقة بأن الحل الوحيد للخروج من عصر الجاهلية الذي نعيشه يتلخص برحيل رعيل القادة الحاليين، فدول الخليج حاربت وبكل شدة وبدعم أمريكي الاحتجاجات في البحرين وان كان الموضوع البحريني قابل للنقاش للحالة الخاصة والمتعلقة بالمشروع الإيراني الطائفي، وأكثر المفارقات المبكية المضحكة الموقف العراقي من خلال تصريحات قياداتهم السياسية والمتهمة بالقتل والتهجير والتعذيب لتطالب بحماية الشعب البحريني متناسين أنفسهم ودورهم في تدمير بلدهم والفساد المستشري يستحق جلسة برلمانية ومؤتمر صحفي أكثر من الالتفات لتظاهرات ربما دوافعها طائفية في البحرين وان كانت إيران ضمت صوتها للساسة الطائفيين في العراق فقد وقفت اغلب الدول وبخاصة الخليجية منها بجانب الملكية هناك، فالسعوديين يخشون التغلغل الإيراني،والقطرين بضغط خليجي وربما دولي لم يقفوا هذه المرة مع الممانعة فلسطينيا فالأمر الطبيعي أن تتأثر القضية الفلسطينية بالأحداث الجارية بحكم السياسة الفلسطينية القائمة على العمق العربي واتخاذ اغلب القرارات المصيرية بالتشاور مع الدول العربية و وضعها في صورة الموقف، على المستوى المصري تصدرت تصريحات قيادي من حماس عن رغبة المصريين فتح سفارتها في غزة اغلب الصحف الفلسطينية والتي نفتها الحكومة المصرية وأعلنت أنها مع الشرعية الفلسطينية لوئد المحاولة الحمساوية في إحداث بلبله في الموقف المصري وتصوير الأمر انه انحياز للجمهورية الفلسطينية بعد الثورة لصالح حماس. في سوريا تكمن المعادلة وفيها يعيش اغلب قيادات الفصائل الإسلامية والوطنية والتي تستخدمهم دمشق كأوراق تفاوضية مع إسرائيل لتحقيق أهدافها الذاتية، ففي حال أن الثورة التي بدأت وطنية شعبية واستمرت كذلك فسوف يتغير الموقف السوري وتتوارى الضغوط عل القيادات هناك، وأما إذا حدث واستولى الإخوان المسلمين على الثورة ومسكوا زمام الأمور فموقف حركة حماس سيصبح أكثر قوة وبالتالي يتخندق كل فريق خلف موقفه ويصبح حلم إنهاء الانقسام أكثر صعوبة إيران هي أكثر الدول المتأثرة مما يحدث في المنطقة العربية، لأنها تعمل ومنذ عقود على تنصيب نفسها كدولة قائدة في المنطقة من خلال استغلال الطائفية وتكوين التحالفات والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وبخاصة الخليجية، وبالتالي فالنتائج المترتبة على هذه التحركات الجماهيرية ستؤثر على الموقف الإيراني، فما يحدث في اليمن وفي حال سقوط صالح وحصول الحوثيين على مكاسب سياسية فسيساهم ذلك في تحويل اليمن إلى مركز يساهم في تنفيذ أجندتهم، وفي سوريا إذا رحل الأسد و وصلت القوى الوطنية للسلطة التي سترفض التدخل الإيراني فسيؤدي ذلك لخسارتها حليف يعتمد عليه في المنطقة، وسيؤثر ذلك بالطبع على احد أهم أدوات إيران وهي جماعه حزب الله

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل