المحتوى الرئيسى

العثور على قسم كبير من طائرة فرنسية تحطمت قبالة سواحل البرازيل في 2009

04/04 12:45

باريس (ا ف ب) - شهدت التحقيقات التي لم تتوقف في حادث تحطم طائرة ايرباص ايه 330 تابعة لشركة اير فرانس في الاول من حزيران/يونيو 2009 قبالة سواحل البرازيل تطورا حاسما ومفاجئا الاحد مع العثور على اجزاء كبرى من هيكلها، ما حرك الامل في فك لغز هذا الحادث الذي اوقع 229 قتيلا.واعلنت وزيرة النقل الفرنسية ناتالي كوسيوسكو-موريزيه الاثنين انه تم تحديد موقع "قسم كبير من طائرة اير فرانس" التي تحطمت في الاول من حزيران/يونيو 2009 اثناء قيامها برحلة بين ريو دي جانيرو وباريس.واوضحت الوزيرة متحدثة لاذاعة فرانس انتر العامة انه تم تحديد موقع "قسم كبير من الطائرة قطعة واحدة"، مؤكدة وجود "امل بتحديد موقع الصندوقين الاسودين بشكل سريع" للرحلة آ اف 447.وكان مكتب التحقيقات والتحاليل الفرنسي المكلف التحقيق الفني في الحادث اعلن مساء الاحد في بيان انه "خلال عمليات البحث التي اجريت في البحر خلال الساعات ال24 الاخيرة (...) تمكن الطاقم الموجود على متن سفينة +الوسيا+ من رصد اجزاء من الطائرة".واضاف البيان ان "محققي مكتب التحقيقات والتحاليل تعرفوا الى هذه الاجزاء على انها تعود لهيكل الطائرة ايه330-203 للرحلة آ اف 447" بين ريو وباريس.وقال مدير المكتب جان بول تروديك لوكالة فرانس برس ان المحققين "يأملون" في العثور على الصندوقين الاسودين للطائرة اذ ان الحطام منتشر في رقعة محدودة في قاع المحيط الاطلسي.وقال "الخبر السار هو ان بقعة انتشار الحطام مركزة نسبيا، وهذا ما يبعث الامل في العثور على الصندوقين الاسودين".وحدهما الصندوقان الاسودان اللذان يخزنان معطيات الرحلة ومحادثات الطيارين يمكن ان يوضحا بشكل اكيد ملابسات الحادث.ومن المقرر ان يعرض المكتب "الصور الاولى لاجزاء الطائرة التي تم تحديد موقعها" خلال مؤتمر صحافي يعقده بعد ظهر الاثنين قرب باريس.وقال المدير ان هذه الاجزاء هي "المحركات وبعض اجزاء الاجنحة".واوضح مصدر قريب من الملف ان غواصات ريموس التي تتولى عمليات البحث في قاع المحيط "تقوم بتصوير اجزاء الطائرة الموجودة في موقع الحادث في مربع مساحته 500 ب300 متر".وكانت وزيرة النقل اشادت مع وزير الدولة لشؤون النقل تييري مارياني مساء الاحد ب"تقدم اساسي" احرز في الجهود المبذولة لفهم كيفية وقوع الكارثة.وكان المكتب اعتبر حتى الان ان قصورا في عمل اجهزة قياس السرعة هو من العناصر التي تفسر وقوع الحادث، بدون ان يكون المسبب الوحيد له.وهذه الاجهزة المعروفة باسم "بيتوت" والتي تصنعها شركة تاليس الفرنسية كان يكسوها الجليد على ارتفاع عال فتتوقف عن العمل.وقال المدير العام لشركة اير فرانس-كاي ال ام بيار هنري غورجون ان "رصد موقع (هذه الاجزاء) بعد ايام قليلة على اطلاق المرحلة الرابعة من الابحاث في عرض البحر بتمويل من اير فرانس وايرباص (حوالى تسعة ملايين يورو) هو خبر سار جدا لانه يحمل الامل بجمع معلومات اخيرا حول اسباب هذا الحادث الذي لم يفسر حتى اليوم".واضاف "قد نجد بالتالي اجوبة للاسئلة التي تطرحها عائلات الضحايا وشركتنا منذ الاول من حزيران/يونيو 2009 (..) بشأن الوقائع التي ادت الى هذا الحادث المأسوي".من جهته اعتبر رئيس الجمعية الفرنسية لعائلات الضحايا "مساعدة وتضامن آ اف 447" جان باتيست اندوسيه ان رصد موقع اجزاء من الطائرة يحمل "املا للعائلات"، لكنه اضاف "نبقى حذرين للغاية" مشيرا الى ان العائلات لا تزال تنتظر اثباتات.واعلن المتحدث باسم شركة ايرباص ردا على اسئلة فرانس برس ان "العثور على الصندوقين الاسودين يبقى امرا اساسيا. انها الوسيلة الوحيدة لفهم تسلسل اسباب الحادث".وكان مكتب التحقيقات والتحاليل اطلق في 25 آذار/مارس مرحلة جديدة من الابحاث للعثور على حطام الطائرة التي سقطت في وسط المحيط الاطلسي، بعد ثلاث حملات سابقة لم تسفر عن نتائج في 10 حزيران/يونيو-10 تموز/يوليو 2009، و27 تموز/يوليو-17 اب/اغسطس 2009 و29 اذار/مارس-ايار/مايو 2010، وقد بلغت كلفتها 21,6 مليون يورو.وقضت هذه المرحلة الاخيرة بتمشيط مساحة عشرة الاف كلم مربع في دائرة شعاعها 75 كلم حول آخر موقع معروف للطائرة.ومن المقرر اطلاق حملة خامسة قريبا لانتشال اجزاء الطائرة.وعلى الصعيد القضائي، بدأ تحقيق مؤخرا مع شركة ايرباص الاوروبية لصنع الطائرات وشركة اير فرانس بتهمة ارتكاب جرائم قتل عن غير عمد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل