المحتوى الرئيسى

حملة لتحسين صورة إسرائيل بعد "جولدستون"

04/04 17:02

بدأت إسرائيل حملة دولية نشطة من أجل تحسين صورتها السيئة في العالم مستفيدة من تراجع القاضي (اليهودي) جولدستون عن اتهامه لها بارتكاب جرائم حرب في العدوان علي غزة يناير 2010وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الإثنين أن المسئولين في وزارتي الخارجية والدفاع يفكرون في كيفية استغلال تراجع جولدستون لإسقاط شكاوى قانونية ضد ضباط ومسؤولين إسرائيليين في الخارج ، منوهين بأن الخطر القانوني الذي يتعرض له الضباط الإسرائيليون في الخارج بات الآن أقل بسبب مقالة جولدستون التي أعرب فيها أيضاً عن ثقته بهيئات التحقيق القائمة في صفوف الجيش الإسرائيلي.وقد طلبت إسرائيل من سفيرها في الأمم المتحدة أن يطالب بوقف الإجراءات الدبلوماسية والقانونية التي جرى اتخاذها لدى تبني تقرير لجنة جولدستون، برغم أن إلغاء التقرير كلياً غير ممكن إلاّ في حال قيام جولدستون نفسه بطلب ذلك، وثمة شكوك كبيرة فيما إذا كان في الإمكان إقناعه بالإقدام على خطوة كهذه ، أو قبول باقي أعضاء فريق التحقيق لهذا الطلب .يذكر أنه تم شن حملة ضغط كبيرة علي جولدستون للتراجع وأن جولدستون أصبح هو وزوجته منذ نشر التقرير عرضة لحملة مقاطعة اجتماعية شاملة من جانب عناصر يهودية في بلدهما (جنوب إفريقيا) والعالم كافة، الأمر الذي تسبب لهما بضائقة كبيرة.وقال الدكتور ألون ليئيل الذي تربطه بجولدستون صداقة خاصة منذ أن تولى منصب مندوب وزارة الخارجية الإسرائيلية في جنوب إفريقيا، إن هذا الأخير تعرض لملاحقات وتهديدات كثيرة واضطر عدة مرات إلى تغيير بريده الإلكتروني وأرقام هواتفه، مؤكداً أنه كان لذلك كله تأثير كبير في كتابة مقالته.وذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم (4/4/2011) أن الحكومة الإسرائيلية تدرس إمكان إقناع جولدستون بتوجيه رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة يطلب فيها تحويل مقالته إلى وثيقة دولية رسمية.من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس (الأحد): إن على إسرائيل أن ترغم جولدستون على الظهور أمام الهيئات الدولية، وخصوصاً الأمم المتحدة للإدلاء بأقوال شبيهة لما ورد في المقالة التي نشرها في صحيفة "واشنطن بوست" أول من أمس (السبت) والتي تراجع فيها عن استنتاجات التقرير الذي أعده بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة نزع الشرعية عن إسرائيلوزعم (أليكس فيشمان) المعلق العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت":إن تراجع القاضي ريتشارد جولدستون عما ورد في تقرير لجنة التحقيق الدولية التي ترأسها من استنتاجات رئيسية تتعلق بسلوك إسرائيل في أثناء عملية "الرصاص المصبوب" العسكرية على غزة والتي تضمنت اتهاماً صريحاً لها بارتكاب جرائم حرب، "يعزّز الموقف الأخلاقي لإسرائيل في العالم المتحضر" !.وقال إن تراجع غولدستون يمكن أن يساعد على كبح الحملة الدولية لنزع الشرعية عن إسرائيل ، مشيرا لأن تراجع جولدستون لا يعني أن حملة نزع الشرعية عن إسرائيل في العالم قد انتهت، وبالتالي فإنه يتعين على زعماء اسرائيل أن يستمروا في اعتبار هذه الحملة بمثابة الحرب الأكثر إشكالية التي تخوضها إسرائيل والتي لا يجوز أن تُمنى بالهزيمة فيها. ماذا يعني نزع شرعية اسرائيل ؟ويقوم المفهوم العربي لشبكة نزع الشرعية عن إسرائيل علي تحويل إسرائيل إلى دولة منبوذة في المنطقة ، والاستفادة من جرائم الحرب الصهيونية في غزة وجنوب لبنان وغيرها ، للضغط علي تل أبيب والعالم وعزل الدولة العبرية تمهيدا لإسقاطها بوسائل عدة قانونية وسياسية واقتصادية .حيث نجحت الدولة العبرية في تشكيل صورة وهمية لنفسها علي أنها واحة الديمقراطية والأمن والاستقرار في المنطقة العربية (الشرق الأوسط) واستغلت هذه الدعاية في التوسع اقتصاديا وتكنولوجيا ،كما جرى تصوير "إسرائيل" في معظم دول العالم، وبالأخص في الولايات المتحدة ودول أوروبا، منذ احتلال فلسطين في العام 1948 وحتى وقت قريب، على أنها دولة "صغيرة" تبحث عن "الأمن"، وأنها "واحة للتنوير" في المنطقة، وهي "الديمقراطية الوحيدة" في غابة "القمع والبربرية العربية"، والوحيدة التي تقوم على أسس تداول السلطة، ومنح مساحة "كاملة" لحرية التعبير.ولكن مع تكشف حقيقة الوجه الصهيوني برفض السلام وقتل الفلسطينيين وتهجيرهم وتزايد جرائم حربهم ليس في فلسطين والدول العربية فقط وإنما في أفريقيا أيضا (لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة اتهمت إسرائيل عام 2009 رسميا بالتورّط في تجارة الماس الدموية ) ، تغير المشهد كلياً وبدأت الاتهامات تلاحق الدولة الصهيونية باعتمادها سياسة الفصل العنصري (الأبارتايد) الاحتلالية عبر الاستهداف الإسرائيلي الدموي والتدمير للأرض وللحجر وللشجر وللإنسان الفلسطيني وإقامة جدار عازل (أدانته محكمة العدل الدولية وطلبت إزالته) يفصل بين اليهود والعرب ، كما أفتي حاخاماتهم بعدم التعامل مع فلسطينيي 48 ، وتبين للعالم تدريجيا أن مزاعم البحث عن أمن إسرائيل ما هو سوي شماعه لتعليق الأكاذيب والجرائم الصهيونية عليها بحجة (الدفاع عن النفس) وعبارة (من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها) التي أطلقتها إدارة الرئيس السابق بوش الابن ، حتي بات الصهاينة يستنزفون العالم ويطالبون بضمانات لأمنهم المزعوم ضد اعتداءات أصحاب الأرض (الضحايا) .وقد أغضب تل ابيب السعي العربي للمطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة أمام المحكمة الجنائية الدولية ، أو ملاحقة قادتها في المحاكم الأوروبية وحرمانهم من دخول أوروبا ، واللجوء الي الأمم المتحدة ولجانها المختلفة (حقوق انسان - تسلح – لاجئين .. ألخ) لإدانة الجرائم الصهيونية والمطالبة بنزع سلاح الدولة العبرية النووي وملاحقة قادتها عالميا بسبب جرائمهم ، بخلاف المقاطعة لسلع وبضائع إسرائيلية من يساندها في الغرب .ونجحت هذه الحملة في تلقي استجابة أوروبية لهذه الحملات من أجل نزع شرعية اسرائيل خصوصا بعد تقرير جولدستون بشأن جرائم حرب غزة ، عبر إدانتها ونبذها وحصارها سواء فيما يخص توقف دول أوروبية عن استيراد سلع المستوطنات الاسرائيلية او منع أساتذة إسرائيليين من التعامل مع جامعات غربية أو غيرها من مظاهر الحصار ونزع الشرعية تدريجيا ، مثل المظاهرات المناوئة لإسرائيل في الجامعات، والاحتجاجات عند مشاركة الرياضيين الإسرائيليين في منافسات في الخارج، والتحركات الأوروبية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، والمساعي المتكاثرة لإصدار أوامر اعتقال بحق قادة إسرائيليين يزورون المملكة المتحدة أو اسبانيا وغيرهما. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل