المحتوى الرئيسى

سياسة خارجية

04/03 23:18

زنقة القذافي تناسي القذافي أن العالم تغير وأن زمن انفراد الحاكم بشعبه قد انتهي فحفر قبره بنفسه, وبدلا من أن يطهر ليبيا من الجرذان وشذاذ الآفاق دار دار وزنقه زنقة أصبح مؤكدا أنهم هم الذين سيطهرون البلد منه وأبنائه وحاشيته بمساعدة دول التحالف الدولي تنفيذا لقرار مجلس الأمن بحماية المدنيين من ميليشياته ومرتزقته. فمع إصرار العقيد علي مطاردة الفئران داخل الحارات والزنقات سقط الأبرياء قتلي أوجرحي وتوافرت أركان جريمة في حق الانسانية يعاقب عليها القانون الدولي تم بسببها احالة الملف الي المحكمة الجنائية الدولية ليضيع فرصة ثمينة للخروج الآمن وربما الاكتفاء بمطالبته برد الأموال المنهوبة أوحتي محاكمته داخليا والعفو عنه بعد فترة من سجنه تحت أي مسمي قانوني من الرئيس المقبل.ولم يعد يجدي عرضه القيام بإصلاحات دستورية وبدء حوار وطني شامل والاستجابة لقرارات الشرعية الدولية لأن أوانه قد فات. ما تجاهله القذافي بعد42 عاما في الحكم تكفي لتعليم الحمار النطق هو أنه لم يعد يستطيع أي حاكم الوقوف في وجه المجتمع الدولي, خاصة إذا تحول الي ورقة محروقة في بلده وكان البلد مهما اقتصاديا أو استراتيجيا للدول الكبري كمنتج للبترول أو اليورانيوم أو يؤوي عناصر من تنظيم القاعدة أو يضر بالاستقرار في دول مجاورة تهم الكبار.عندها لن تتردد في التخلي عنه أو العمل علي إسقاطه لأن الشعوب هي الأبقي مثلما حدث لرضا بهلوي وبن علي ومبارك.فلم يعد العالم منقسما بين شرق يقوده الاتحاد السوفيتي قبل انهياره وبين غرب تقوده الولايات المتحدة لكي يلعب الحاكم علي هذا الوتر ويحتمي بأحد المعسكرين, بل أصبح الجميع متفقين علي مراعاة المصالح المتبادلة فرأينا روسيا والصين تؤيدان مشروعات قرارات لمجلس الأمن ضد ليبيا والسودان والعراق وغيرها لأن المصالح أقوي بكثير من الفائدة المرجوة من بقاء حكام مثل القذافي أو البشير علي غير رغبة شعوبهم. ويبقي الدمار الذي أصاب القدرات العسكرية والاقتصادية الليبية نتيجة عناد القذافي وأولاده شاهدا علي ما يفعله الديكتاتور بشعبه الذي سيدفع وحده فاتورة الحملة العسكرية الغربية من دم أبنائه وبتروله بدلا من استغلالها في إعادة بناء ما خربته الحرب وبناء مساكن ومدارس ومستشفيات! المزيد من أعمدة عطيه عيسوى

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل