المحتوى الرئيسى

مواقف

04/03 23:18

ليست عندنا‏(‏ ثقافة الفشل‏)..‏ أي أننا إذا دخلنا منافسة أو معركة فنحن نؤمن بأننا سوف ننتصر علي طول الخط‏.‏ ولكن ليس في حسابنا ما الذي نفعله إذا انهزمنا.. مع اننا يجب ان نحسب للفشل كل حساب لكي ننهض ونعاود المحاولة. فأعظم الفرق الرياضية قد انهزمت في آخر لحظة. ولكي يستعيدوا حيويتهم جلسوا يتفرجون علي تسجيل للمباراة ويرون الخطأ والصواب ليعاودوا اللعب مرة اخري. ونفس الشيء في الحروب فهناك خطة للنصر ماذا يفعلون وخطة للهزيمة كيف يجمعون فلولهم وينسحبون في نظام دون خسائر جديدة, ولكن هذه الهزيمة ليست نهاية الدنيا ولكننا في بلادنا لم ندرس الهزيمة والفشل وكيف الخروج منها لمعاودة اللعب من أجل النجاح. فالنجاح محتمل والفشل محتمل أيضا. ان ثعلب الصحراء الألماني روميل صاحب اعظم انسحاب في التاريخ اي صاحب اكبر هزيمة ولكنه حول الهزيمة الي نصر. والسادات في حرب37 كانت الجنود مكلفة بالوقوف بعد عشرة كيلو مترات فقط. السبب انه لايستطيع ان يذهب الي ابعد من ذلك. ونهاية النصر هو بداية الهزيمة. أي بعد عشرة كيلو مترات سوف يجد الجيش الأمريكي في انتظاره وهو لايستطيع ان يحارب امريكا! والروس عندما انسحبوا امام هتلر كما انسحبوا قبل ذلك أمام نابليون, لم يكونوا قد انهزموا وانما هم استدرجوه الي مقبرته: صحاري روسيا الجليدية. وهتلر قد بني خطته علي انه سوف ينتصر ابدا. وانهزم في كل المواقع وتقبل الالمان الهزيمة والانهيار الاقتصادي والتفكك الاجتماعي.. ثم نهض الالمان في كل المجالات حتي صارت المانيا اليوم اقوي دولة في اوروبا. والسبب: انها ادركت ان الفشل حقيقة وأنها لاتبكي علي الماضي: ظلموه وماظالمني.. وانما هي تغني للمستقبل: ألمانيا فوق الجميع! ونحن في مبارياتنا الرياضية ليست عندنا روح رياضية, اي احتمال النصر واحتمال الفشل. فنحن نراهن علي النجاح دائما فاذا فشلنا كان في ذلك موتنا وعذابنا ونهايتنا! amansour@ahram.org.eg المزيد من أعمدة أنيس منصور

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل