المحتوى الرئيسى

حقـائق

04/03 23:18

من هم هؤلاء الذين غزوا استاد القاهرة الرياضي قبل نهاية مباراة الناديين الزمالك المصري والإفريقي التونسي.لتصنع مأساة أخلاقية مفزعة تحت سمع وبصر الملايين في مصر والعالم العربي بل في العالم كله.  , ولتعبر بشكل مفزع عما أعربنا من قبل عن مخاوفنا إزاءه من استخدام العنف والتخريب والدمار في العديد من مناحي الحياة بما يشوه صورة مصر أمام أعين الجميع. والسؤال الآن هو: أين روح مصر الثورة التي شهد لها الشعب وشهد لها العالم بأنها ثورة سلمية طاهرة ونقية تغلب فيها صوت الضمير والمحبة والائتلاف علي ما عداها. لقد انصب اهتمامنا خلال اجتماعاتنا المليونية الأسبوعية ـ وعن حق ووعي ـ علي القضايا السياسية التي تمثل أركان المجتمع المصري في المستقبل القريب والبعيد, وتوالت المكاسب الكبري بداية من إسقاط النظام وإسقاط رموزه وتقديمهم للمحاكمات ومتابعة قضايا الفساد والإفساد لاجتثاثها من جذورها واستعادة حقوق الوطن, ثم الاستفتاء علي التعديلات الدستورية لكي تأتي فيما بعد في سياق إعلان دستور مؤقت يحكم المشهد السياسي المصري خلال المرحلة الانتقالية. إلا أنه غاب عنا التحدي الأكبر وهو تعميق الهدف الأسمي للثورة لدي الجماهير العريضة التي أيدت ووقفت إلي جانبها. ان الإصلاح والتغيير يجب أن يشمل كل العيوب التي كنا نعاني منها طوال الوقت, والأهم هو تغيير ما في نفوسنا وتغيير أخلاقياتنا وسلوكنا تجاه المجتمع الذي نعيش فيه لنحترم القوانين واللوائح والقائمين علي تطبيقها وليس مناوأتهم وتحديهم. ومع الأسف, فقد طغت في الفترة الأخيرة ظاهرة أخذ جماعات وفئات, بل وأفراد القانون بأيديهم لتنفيذه وفقا لأغراضهم ورؤاهم وأفكارهم, ومما ساعد علي ذلك دون أدني شك غياب القوي الفعالة لأجهزة الأمن سواء لعدم استكمالها أو لترددها وحساسيتها في تفعيل إمكاناتها حتي لاتغضب الجماهير أو خشية ردود أفعالهم. وقد ندعو من جانبنا إلي مليونية حاشدة يتم الإعداد لها بجدية لنعيد الأمور إلي نصابها, ولنصحح المفاهيم الخاطئة لدي البعض بأن الثورة تعني الفوضي, وأن الحرية ـ كل الحرية ـ هي ان الجماعة أو الفرد تفعل ما تريد وقتما تريد, لأن في ذلك نقمة ليس علي الثورة فقط, بل علي حاضر البلاد ومستقبلها. نتحدث عن تلك المليونية, في الوقت الذي يقوم فيه المجلس العسكري والحكومة الحالية من دراسات لوأد هذه الظاهرة السلبية وتطبيق القانون بحسم للقضاء عليها. وفي سياق ما حدث من مأساة في استاد القاهرة الرياضي أمس الأول, فإن خير ما أقدم عليه الدكتور عصام شرف بالأمس, هو الاعتذار الرسمي للشعب والحكومة التونسية, التي قدمت كل عون وكرم ضيافة للعاملين المصريين الذين لجأوا إلي أراضيها أيام محنتهم في ليبيا. inafie@ahram.org.eg   المزيد من أعمدة ابراهيم نافع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل