المحتوى الرئيسى

سيناريوهات الإنقاذ محفوفة بالمخاطرالنموذجان البحريني والليبي لا يضمنان النجاة لنظام‮ ‬الأسد

04/03 22:46

‮ ‬رغم ما يتمتع به الرئيس السوري بشار الأسد من شعبية نسبية رصدتها وكالات الاستخبارات العالمية،‮ ‬إلا ان أحداث درعا التي وقعت في الأسبوع الماضي وأسفرت عن وقوع عدد من الضحايا تتفاوت تقديراته بشكل لافت،‮ ‬تسببت في زعزعة الثقة في تماسك نظام الأسد وقدرته علي النجاة من الأزمة الراهنة والاحتفاظ بمقعد الرئاسة‮. ‬من هنا يمكن تلخيص تقديرات الخبراء الاستراتيجيين حول السبل المتاحة أمامه للنجاة بنظام الحكم العلوي في سوريا من عاصفة الاحتجاجات الشعبية الحالية‮. ‬ثمة نموذجان بارزان امام بشار الأسد هما النموذج البحريني والنموذج الليبي اللذين قدما مثالين ناجحين‮- ‬ولو بصورة مؤقتة لهذا الإفلات السياسي‮. ‬النموذج البحريني الذي اعتمد مبدأ الاستعانة بالصديق السعودي لقمع الاحتجاجات الطائفية عسكريا وتعزيز قوة الأغلبية السنية في مواجهة المناطحات الشيعية،‮ ‬والنموذج الليبي الذي اعتمد مبدأ‮  ‬إهمال الشرق قليلا وتركيز جهود قمع الاحتجاجات في العاصمة طرابلس لتثبيت دعائم حكمه ثم التفرغ‮ ‬بعدها للأطراف وقد استطاع العقيد ان ينجو ويبقي حتي الآن علي رأس السلطة برغم الحظر الجوي المفروض من التحالف الغربي والتدخل العسكري السافر الذي أدي لوقوع ضحايا من المدنيين قد يقلب المعادلة ويؤلب الثوار ضد هذا التدخل بعدما كان مرحبا به‮.‬في الحالة السورية قد تبدو الصورة الطائفية معكوسة عنها في البحرين‮. ‬فالأقلية العلوية‮ " ‬الشيعية‮ " (‬15٪‮ ‬من السكان)هي الحاكمة علي الأغلبية السنية‮ (‬74٪‮ ‬من السكان‮). ‬ويبدو‮ "‬الصديق الجاهز‮ " ‬للاستعانة به الآن هو إيران بامتداداتها في المنطقة العربية كحزب الله في ايران والفصائل الفلسطينية المقيمة في سوريا بدءا من حركة حماس ومرورا بالجبهات الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطين‮. ‬ويري الخبراء ان الأمر لن يستغرق وقتا طويلا حتي تهرع طهران لإرسال فرق من قوات الحرس الثوري،‮ ‬هذا فضلا عن وجود هيكل قيادي ايراني متمركز بالفعل في دمشق‮.‬علي أن هذا الخيار قد يحمل بعض المخاطر الطائفية نظرا للطبيعة السكانية المميزة للبلاد‮. ‬فالقوات المسلحة السورية ذات الأغلبية السنية ستقع في أزمة ولاءات ومن المستبعد ان تتورط في جهود قمع الثوار وفي هذا الإطار لا يبدو بشار الأسد واثقا تماما في قدرة قواته المسلحة علي حماية نظامه‮. ‬وحتي الفرقة العسكرية الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس ويشغل كوادرها جميعا رجال الطائفة العلوية ظهرت مغلولة اليد في السيطرة علي أحداث مدينة درعا التي انتشرت منها رياح التمرد الي المدن اللأخري كحلب واللاذقية‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل