المحتوى الرئيسى

> نبيل العربي: موقفنا في حرب غزة كان مشينا وإسرائيل كانت تعتبر مبارك « كنزا»

04/03 21:03

قال د. نبيل العربي وزير الخارجية ان السياسة الخارجية لمصر شابها بعض القصور خلال السنوات الماضية حيث كانت مجرد رد فعل وافتقدت الرؤية المتكاملة للأهداف المصرية ، وارجع العربي ذلك إلي ان مصر تفتقر إلي مجلس امن قومي يمنحها الطمأنينة والتصور المستقبلي للقرارات. واوضح في مقابلة تليفزيونية امس الاول ان هذا المجلس يجب الا يقتصر علي وزارة معينة ولكن يدخل اليه كل الوزارات علي ان تضع توصياتها فيما يتعلق باي مشكلة طارئة ثم تضعها أمام صانع القرار واستطرد العربي قائلا : ان القرارات في الفترة الماضية كانت تتخذ بطريقة عشوائية دون بحث جدي ، مستشهدا بموقف مصر من حرب غزة منذ 4 سنوات، مضيفا: هذا الموقف المشين أخجلني لاننا شاركنا في حصار المدنيين وهو ما يرقي إلي مستوي جرائم الحرب . واضاف ان مصر تحترم كل اتفاقياتها مع كل الدول بما في ذلك اتفاقية السلام مع إسرائيل ، مشيرا إلي ان مصر لم تطبق هذه الاتفاقية تطبيقًا سليمًا كما ان إسرائيل لم تطبقها ايضا كذلك. وحول رؤية إسرائيل للثورة علي انها قامت لتنسف السلام بين مصر وإسرائيل قال العربي انها وجهة نظر خاطئة وقيادات إسرائيل اذكي من ذلك ، مشيرا إلي انها كانت تطلق علي الرئيس السابق حسني مبارك " الكنز الاستراتيجي لإسرائيل " بسبب ما كان يتم التغاضي عنه من بعض التجاوزات ، وهو مالم يتكرر وعن الانتشار الأمني في سيناء قال العربي ان مصر لديها بالمنطقة أ فقط ما يقرب من 25 الف عسكري و150 دبابة و200 مدرعة، نافيا ان تكون سيناء منطقة منزوعة السلاح لكنه عاد وقال قد تكون منطقة محدودة السلاح. وأوضح العربي أن اتفاقية السلام تشمل مادة بموجبها يمكن للطرفين ان يتفقا علي اعادة النظر في نواح معينة وهناك ايضا المادة الثالثة من نفس المعاهدة والخاصة بالمطالبات المالية وهذا يعني ان مصر من حقها ان تطالب إسرائيل بدفع اسعار البترول المصري الذي استولت عليه ، مشددا علي ان وزارة الخارجية اعدت مذكرة حول هذا الامر الا ان مصيرها كان الادراج وهو ما كان يشعرنا بالاحباط وعن وجود مشكلة في توزيع الملفات المهمة بين أجهزة الدولة قال العربي اسمع هذا الحديث منذ فترة ولكن لدي وجهة نظر مختلفة فيه وهي ان الملفات ليس مهمًا ان تكون في وزارة الخارجية أو غيرها ..الملفات في الدولة وكل ملف له ثقله سواء فيما يتعلق بمياه النيل أو المصالحة الفلسطينية أو الصراع العربي الإسرائيلي ، وبوجهة النظر هذه علي أي جهة في الدولة معالجة شق معين تابع لها بشرط ان يكون هناك تنسيق وهو ما أسعي اليه . مواجهته مقدمة البرنامج بسؤال حول صحة مقولة السادات له " انتم ايها الدبلوماسيون لاتفهمون في السياسة " اكد العربي صدق هذه المعلومة وانها قيلت له اثناء مفاوضات كامب ديفيد التي استغرقت اسبوعا وشهدت تمسكا من الجانب المصري بمواقف محددة حتي يئس الجانبان الامريكي والإسرائيلي واصبح لدي الوقت للعب التنس يوميا والترفيه بسبب التفرغ التام حتي عرض علينا الجانب الامريكي ورقة كامب ديفيد ووجدنا بها امورا غير مستقيمة من وجهة نظرنا ، مشيرا إلي انه ذهب إلي الرئيس السادات بعد رفض وزير الخارجية آنذاك محمد ابراهيم كامل. معترضا علي بعض المواد وطلب منه عدم التوقيع علي هذه الاتفاقية فكان رد السادات " انت لست رجل دولة أو رجل سياسي "لافتا إلي ان جميع أعضاء الوفد اتخذوا قرارا بعدم حضور مراسم التوقيع واضاف إن السادات كان له فكر استراتيجي وأهداف يصبو إلي تحقيقها دائما ، اما الرئيس السابق حسني مبارك فلم يكن لديه تفكير استراتيجي بل كانت لديه أهداف أخري لا استطيع ذكرها الآن. ورفض العربي فكرة ان يكون وزير الخارجية مجرد سكرتير لرئيس الجمهورية ويجب عليه التفكير السياسي الجدي وعرض الافكار المدروسة حتي ان كان القرار النهائي لدي رئيس الدولة أو رئيس الحكومة. ومن ناحية أخري استقبل وزير الخارجية امس المهندس محمد بكر رضوان المفرج عنه من قبل السلطات السورية بعد اشتباهها في تجسسه عليها لصالح اسرائيل، وعقب المقابلة عقدت وزارة الخارجية مؤتمرًا صحفيا وجه خلاله رضوان الشكر للرئيس السوري بشار الاسد لاصداره قرار الإفراج كما وجه الشكر إلي وزير الخارجية المصري د. نبيل العربي ومساعده للشئون القنصلية السفير محمد عبدالحكم والسفير المصري شوقي اسماعيل والقنصل محمد الفيومي، مشيرا إلي أن المعاملة كانت جيدة وعن ظروف احتجازه قال رضوان إنه تم إلقاء القبض عليه يوم الجمعة بمسجد الأمويين أثناء تصويري للاحتجاجات كثير من المتواجدين بالقرب من حدوثها، إلي ان اعترضه شخص ما واقتاده إلي مكان مجهول، نافيا اعترافه بالتجسس لإسرائيل ، كما نفي أن يكون تم تكليفه بتصوير الأحداث مقابل 100 جنيه. وبدموع الفرح عبرت والدة المصري المفرج عنه عن بالغ سعادتها وأكدت انها كانت علي اتصال يومي بالسفير محمد عبدالحكم مضيفة أن شعورها لا يوصف بان الله وقف بجانبها ، فيما قال والده إننا كنا نسمع عن عدم وقوف وزارة الخارجية مع الرعايا المصريين في الخارج لكنه تبين عكس ذلك ولا ادري اذا كان الامر تغير بعد الثورة أم انها كانت مجرد احاديث ، وشدد علي ان السلطات السورية كانت تصر علي التعتيم التام علي جميع التحقيقات التي جرت مع ابنه ملتمسًا له العذر في ذلك .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل