المحتوى الرئيسى

> وزير خارجية العراق فى حوار لـ روزاليوسف : «دولة العراق الإسلامية» كيان هلامي لا وجود له إلا علي «الإنترنت»

04/03 21:02

 أعلن وزير خارجية العراق هوشيار زيباري أن تنظيم «دولة العراق الإسلامية» هو مجرد كيان هلامي لا وجود له إلا علي شبكة الإنترنت، مشيرًا في مقابلة مع «روزاليوسف» عقب لقائه السفير المصري في بغداد شريف شاهين إلي عدم سيطرة الإرهاب علي أي شبر في العراق. كما أكد زيباري استعداد بلاده لرفع الفصل السابع عنها في اجتماع الأمم المتحدة أول سبتمبر المقبل وإقامة علاقات جيدة مع الكويت، وكذلك حسن الجوار مع إيران.. وإلي نص الحوار: < ما تقييمك للثورة المصرية وما تأثيرها علي الوضع السياسي في العراق؟ ـ ما يجري في مصر شأن يقرره الشعب المصري ومصر بلد قادر علي تجاوز المحن ويتطلع إلي التقدم من خلال المشاركة السياسية لكل الأطياف المصرية.. العراق قضي علي الديكتاتورية الصدامية وسبق المنطقة في تجربته الديمقراطية وشكل حكومتي شراكة وطنية متعاقبتين منذ بدء الانتخابات الحقيقية فيه وماض في تنفيذ برامج الحكومة الجديدة الطموحة. < هل تري أن الثورة المصرية ستغير من خريطة المنطقة العربية؟ ـ المنطقة العربية تشهد صحوة شعبية وباعتقادي أن العراق كان هو المفتاح للحرية والديمقراطية في ضوء ما حصل بعد 9 أبريل 2003 من تغييرات جذرية شملت كتابة الدستور وإجراء دورتين انتخابيتين بالإضافة إلي انتخابات المجالس البلدية في المحافظات وتشريعات جديدة زادت من رواتب الموظفين ورفعت من المستوي المعيشي لعموم المواطنين فضلا عن انفتاحها علي العالم العربي والإسلامي والدولي من خلال توسعه الكبير في بعثاته الدبلوماسية المنتشرة في العالم وشروعه في الاستثمار بعد أن خاض حربا شرسة ضد الإرهاب وقوض قواعده في العراق. < ما دلالة تكرار سيناريو الثورة المصرية في باقي الدول العربية مثل اليمن والجزائر ومنها العراق؟ ـ كما ذكرت العالم العربي يشهد صحوة شعبية تريد الديمقراطية وتداول السلطة وحكم المؤسسات فضلا عن القضاء علي الفساد ورفع المستوي المعيشي للمواطن وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني فيه وأن العراق كان مفتاحا بهذا الصدد لما يجري. < كيف تري العلاقات المصرية العراقية بعد رحيل الرئيس السابق حسني مبارك؟ وما رأيك في القيادة المصرية للبلاد وتأثيرها علي الاتفاقيات الموقعة بين البلدين؟ ـ العراق يلتزم بالمعاهدات والمواثيق الدولية الموقعة مع دول العالم وعلاقته مع دول العالم يحكمها الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية وكذلك ويحترم المجلس الأعلي للقوات المسلحة المصرية الاتفاقيات بين مصر والعراق واتضح ذلك من خلال البيان الذي أصدره بعد تسلمه لمسئولياته باحترامه لجميع الالتزامات والاتفاقيات الموقعة بين مصر ودول العالم. < في رأيك لماذا تأجلت القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في نهاية مارس الماضي؟ وما الترتيبات التي ستقومون بها من أجل نجاحها؟ ـ استجبنا إلي طلب الأخوة العرب بضرورة تأجيل القمة إلي منتصف مايو المقبل بسبب ظروف المنطقة العربية وليس بسبب عدم استعداد العراق، فالعراق أكمل استعداداته لاستضافتها وزار العراق الأمين العام ولجنة مختصة من الأمانة العامة وأطلعوا عن كثب علي استعدادات العراق لها لوجيستيا وأمنيا وإداريا. < هل تري أن انعقاد القمة العربية هو مرحلة جديدة من الدعم العربي للعراق؟ ـ بالتأكيد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد هو تجسيد للدعم العربي وفتح صفحة جديدة من العلاقات العربية العراقية بعدما أثبت العراقيون للعالم أنهم ينشدون السلام والتقدم في ظل حكومة شراكة وطنية وتؤمن بتعزيز العمل العربي المشترك، ونريد إرجاع العراق إلي دوره القيادي فيها كونه عضوا مؤسسا لها عام 1945. < كيف تري الأوضاع الأمنية والسياسية الآن بالعراق؟ ـ الأمن يعم عموم العراق منذ عام 2008 وما يحدث هنا وهناك من تفجيرات هو دلالة علي إفلاس أعدائنا ودحرهم وفي مقدمتهم فلول القاعدة وأزلام البعث الصدامي السابق، أما علي الصعيد السياسي فإن الانتخابات في دورتها الثانية انتهت في ديسمبر الماضي بتشكيل حكومة شراكة وطنية ضمت كل الأطياف العراقية وكتله السياسية دون تهميش لأحد للمشاركة الجماعية في الحكومة وهذا مؤشر علي تطور العملية السياسية في العراق. < رغم أن العراق بلد نفطي وغني لكن ما زالت مشاهد الفقر قائمة في العراق ما السبب في رأيك؟ وهل تخشون من عدوي ما حدث في مصر وتونس ويحدث في ليبيا واليمن؟ - لم يمض سوي قرابة شهور علي تشكيل حكومة الشراكة الوطنية الجديدة برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي فهي تحتاج بعض الوقت لكي يشعر المواطن العراقي بشكل مباشر ببرنامجها الحكومي الذي أعلنته علي أرض الواقع بصدد الحد من الفساد والقضاء عليه وتقويضه وتحسين المستوي المعيشي للمواطن العراقي وتحديد المسئوليات الحكومية بكل المستويات لكي تتضح الصورة الجلية في تقديم الخدمات الأساسية لأبناء شعبنا، بالفعل شرعت الحكومة بدعم الهيئات غير المرتبطة بوزارة كالنزاهة والقضاء والسعي الحثيث لامتصاص البطالة من خلال العدالة في توزيع الدرجات والوظائف الشاغرة في عموم العراق سنويا وتسعي وزارة النفط إلي زيادة الطاقة التصديرية للنفط العراقي من أجل الحصول علي عوائد إضافية بالعملة الصعبة لتمويل المشاريع الاستثمارية والخدمات وبما ينعكس إيجابيا علي المواطن العراقي في المستقبل القريب، وفيما يتعلق بالمظاهرات التي حصلت في العراق هي ممارسة جماهيرية يكفلها الدستور العراقي وهي صحية كونها تساهم في الإصلاح والتحديث والقضاء علي الفساد ووصول الأكفاء لمفاصل الدولة الضرورية وتوضح للدولة ما يمكن تجاوزه خدمة للصالح العام. < ما أهم المباحثات التي تناولتها مع السفير المصري بالعراق؟ - أبلغت السفير المصري في بغداد -شريف شاهين- عند استقبالي له بأن ما يجري في مصر هو شأن داخلي وأن الحكومة المصرية تقرر ما تراه يصب في المصلحة العليا للشعب المصري والحكومة المصرية ونحن بالتأكيد مع خيارات الشعب المصري في الحرية وتداول السلطة ونحن علي ثقة من إمكانيات الشعب المصري فيما لو توافر له الحكم الرشيد بأنه سينطلق إلي آفاق متقدمة. < ماذا عن تشكيل المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية هل سيؤخذ بعين الاعتبار وهل له تأثير فعال في حل القضايا العراقية خاصة القوانين المطروحة علي البرلمان ومنها العلاقة مع الإقليم الكردستاني؟ ـ هناك مباحثات جارية لإقرار هذا المجلس وعند ولادته سوف يكون له دور مهم في مناقشات السياسات ذات الطابع الاستراتيجي والمهم ولكونه سيضم قادة البلد الأساسيين وقادة الكتل فإن ذلك سيعطي رجحانا مهما لتطبيق ما يخرج عنه كونه سيكون قد حظي بإجماع القادة وسيساهم مساهمة فعالة جنبا إلي جنب مع حكومة الشراكة الوطنية القائمة لتحمل من زاوية إدارة البلد وحل المشاكل العالقة وتطوير مؤسسات البلد وتشريعاته وبما يحقق تقدما ملحوظا يقضي علي سلبيات المرحلة ويصوب العمل الوطني لما فيه خدمة المجتمع. < بالنسبة للعلاقة مع إقليم كردستان تحسنت في الآونة الأخيرة أصواتاً تتحدث عن تقرير المصير للأكراد هل هذا يعني الرغبة في الانفصال؟ وكيف يمكن حل مشكلة كركوك؟ - قضية كركوك كفل حلها الدستور العراقي، فإذا ما توافقت الكتل السياسية الرئيسية في حلها فإنها قادرة علي ذلك عندما تتوفر الإرادة والنية لتجاوزها والشروع في البناء والاستثمار بدلا من إبقاء المشاكل المزمنة التي تعيق حركة التنمية والاستقرار في البلد قائمة دون تحديد سقف زمني لحلها. < طلبت في السابق من وزير خارجية إيران دعم الاستقرار والحكومة بالعراق هل يعني ذلك تدخل إيران في الشئون الداخلية بالعراق؟ ـ من إيمان العراق بحسن الجوار ووفق ما نص عليه الدستور العراقي فإن هذا هو أساس علاقتنا مع كل دول الجوار لكن بسبب تدفق الإرهابيين من بعض الخواصر الهشة للحدود الإقليمية مع دول الجوار، ندعي بين فترة وأخري دول جوار العراق بضرورة التعاون والتنسيق لدعم العراق لكي يستقر وهذا سبق أن عرفناه علي مدي السنين السابقة ضمن بند تطورات الأوضاع في العراق في اجتماعات الجامعة العربية بمجلسيها الوزاري والقمة لاتخاذ قرارات عربية بذلك. < ما رأيك في جلاء القوات الأمريكية من العراق وهل سيحدث فراغ أمني؟ - إن العراق مستعد لهذا التاريخ من خلال اكمال تدريب قواته وتجهيزاتها وتحكمه اتفاقية موقعة بهذا الصدد مع الجانب الأمريكي وفي ضوء هذه الاستعدادات الكبيرة لن يكون هناك فراغ أمني بسبب القضاء علي الإرهاب والقاعدة في العراق ولم تعد هناك منطقة أو شبر واحد في بلدنا يسيطر عليه الإرهاب بل هناك عمليات إرهابية ستجابه بخطط أمنية استباقية تحد من نشاطاتها وتقضي عليها أولا بأول. < هل يوجد تنظيم للقاعدة بالعراق وهل دولة العراق الإسلامية متواطئة معه جراء التفجيرات الأخيرة وكيف ستتم مقاومتها؟ - هزمت القاعدة في العراق ولم يبق منها سوي فلول صغيرة مدحورة سيتم القضاء عليها لاحقا أما ما يسمي بدولة العراق الإسلامية فهي الأخري كيان هلامي ليس له وجودعلي أي شبر من الأرض بل هو في المواقع الالكترونية ولإرهابنا في بياناتهم لا ندعي بأننا سنقضي تماما علي كل العمليات الإرهابية أو أنها باتت تستهدف كل دول العالم وإن كان العراق بمعدلات أعلي ولكنها عندما تستهدف المدنيين والمنشآت الحكومية وبقصد ايقاع الأذي فقط فإنها ستنتهي بالنهاية، لاستجلابها لنقمة الشعب عليها مع اشتداد الجهد الاستخباري الذي نعمل علي أن يقوض وقوعها. < أين وصلت مسألة التعويضات بين العراق والكويت؟ - هناك جهد دبلوماسي مكثف بهذا الشأن وحوار متواصل بغية التوصل إلي حلول توفيقية بين البلدين لغلق الملفات العالقة تمهيدا لرفع الفصل السابع عن العراق في اجتماع المراجعة الدوري الذي سيجري في الأمم المتحدة في1 سبتمبر 2011 وعودة العراق عضوا فعالا في المجتمع. < رغم الهدوء النسبي الذي يشهده العراق لم نلاحظ عودة اللاجئين العراقيين إلي بلدهم؟ وماذا عن ملف المعتقلين بالعراق إلي أين وصل حتي الآن؟ - إن عودة المهجرين العراقيين هي عودة طوعية وقد عاد القسم الأعظم منهم بسبب التطور الذي شهده الموقف الأمني في عموم العراق والموضوع مسألة زمن لكي يرجع الجميع لمناطقهم لبناء وطنهم وإحلال السلام والامان فيه أصدرت الحكومة العراقية قرارات عفو متكررة وخرجت أعداد كبيرة منهم والقضاء سوف ينظر في ملفات المعتقلين ويبت بصددها بشكل عادل. < ما رأيك في دور الجامعة العربية تجاه العراق؟ - للجامعة العربية دور إيجابي في العراق منذ عودة مقعده فيها في 9 سبتمبر 2003 ولها مواقف داعمة وساندة له علي صعيد القرارات الصادرة منذ قمة تونس 2004 إلي الآن علي جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية وتجسيدا لهذا التعاون الكبير فقد فتحت الجامعة العربية بعثة له في بغداد منذ 18 يونيو 2006 لدعم العراق سياسيا والمساهمة في عملية المصالحة الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار فيه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل