المحتوى الرئيسى

ثورة الجماهير أهم أدوات التغيير ... بقلم : أبو حسين شومر

04/03 21:01

ثورة الجماهير أهم أدوات التغيير ... بقلم : أبو حسين شومر المتأمل في موقف الزعامات العربية إزاء ثورات شعوبهم . يحس بالشبه الكبير في الموقف الرسمي من هذه الثورات . إذ لأول مرة وعلي غير العادة يتحد الرسميون في موقفهم ونظرتهم وخطابهم السياسي في توصيف الثورة والثائرين . ولكن باللهجات المحلية المتعددة ...فما سمعناه في تونس سمعناه في مصر واليمن وليبيا والبحرين والأردن ... رغم ماسجلته هذه الثورات من نماذج أخلاقية وحضارية ووطنية مميزة ومتقدمة علي كل النماذج العالمية . النظام الرسمي الذي فاق بنرجسيته كل النماذج الدكتاتورية لم يعهد أن ير هذا المشهد المتنقل من عاصمة الي عاصمة ومن بلد الي بلد ومن ساحة لآخري ..... لم ير الجماهير العربية وهي تنطلق بهذه الحيوية في كل العواصم والساحات وبالملايين شبابا وشيبا ونساءا وأطفالا , يصرخون بصوت واحد بضرورة إطلاق الحريات ... ووضع حد للظلم السياسي الذي يمارسه النظام . النظام فاجأته اللحظة وغرق في الهذيان .... واخذ يهدد ويتوعد الثائرين ويرميهم بأقذع التهم .... مرة بالخارجين عن القانون , ومرة بالمأجورين والمتآمرين الذين يعملون لصالح اجندة خارجية , ومرة بدعاة للفتنه وأخرها نعتهم بأسماء الحشرات والقوارض . النظام الذي الغي حواسه وأدار ظهره لشعبه منذ أن جلس علي كرسي الحكم ...فطابور الهتفة والمطبلين والمزمرين وبطانة السوء زوروا له الحقيقة ..... فضلا عن أجهزته القمعية التي برعت في قمع الشعوب ومصادرة خبزها وهمساتها .... مجتهدة ومستخدمة لكل الوسائل اللا أخلاقية واللا إنسانية في قتل كل لحظة انفجار في الشارع العربي ... عدا عن انه اجمع بكل رموزه المخلوعة وغير المخلوعة علي اتهام الثوار بكل ما سبق من تهم .... يسقط ماهو متهما به علي هذه الثورات النقية والشريفة حتي يتساوي مع هؤلاء الشرفاء ومن ثم تنسحب الثقة من الجميع ...... فأنى له ذلك !!!! هنا أتساءل ... هل الثورات الشعبية هي التي جوعت شعبها ؟! أم هي التي قمعت وقهرت ؟! وهل هي التي بنت من السجون ما هو أكثر من المصانع ومن الملاهي ما هو اكثر من الجامعات ؟! وهل الثورات الشعبية هي التي حولت البلاد العربية الي إقطاعيات سياسية تخص الملوك والرؤساء ؟! ام هي علي المستوي الدستوري والقانوني أعطت للرئيس ما اعطته للملك ؟! وهل هي التي باعت الأوطان ومقدراتها في سوق النخاسة بأبخس الا ثمان من اجل امتيازات شخصية وعائلية تقدمها له دول الاستعمار والامبريالية ؟! أم هي التي استحوذت علي ثرواتنا القومية وآثرت أن تعيش الجماهير في الصفيح اوفي المقابر ؟! أم هل هي التي تحالفت فعليا مع قوة خارجية في حروب وغزوات خدمت تلك القوي وأدخلت شعوبنا في حقبة سوداء مسلوبة الحرية والاستقلال ؟! لكن وعي الشباب الثائرين ومعهم الشعب اكبر من افتراءاتهم وأكاذيبهم والحضور المليوني في الساحات العامة خير دليل علي ذلك ..... إن سرعة المبادرة وحضور الذاكرة التي تميز بها الشباب القائمين علي هذه الثورات أجهضت كل محاولات الاستيعاب , وأصبح الرحيل لكل الرموز السياسية الفاسدة والحاكمة قاب قوسين أو ادني .. فلم تعد تتسع لهم الصدور ولا حتي القبور. الرحيل الي هناك حيث (مواخير العار) و أسيادهم الذين خدموهم أكثر من خدمتهم لأنفسهم وشعوبهم .وعلي كل نظام أو دولة جعلت من نفسها ملجأ آمنا للمخلوعين أن تتحسس رأسها ومستقبلها قبل ان يأتيها الطوفان ....لأنه لا متسع علي مستوي الزمان او المكان لمن صادر الحريات وقهر الأحياء والأموات .... فلا النظم الملكية ولا الجمهورية ولا من اتخذ لنفسه تسمية شاذة عن كل المسميات (الجماهيرية) له مكان في العالم العربي المعاصر . فرايات الحرية سوف لا تستثني قطرا من الأقطار و لا بلدا من البلدان و آن الأوان للرؤساء والوزراء أن يكونوا خدما لشعوبهم بعد أن ولي زمن خدمة الشعوب لهم .... فشعوبنا الحرة اليوم هي التي ترفع او تخلع ..... السبت 2/4/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل