المحتوى الرئيسى

المستشار أحمد قنديل يكتب: ثورة زملكاوية .. أم ثورة مضادة ؟!!

04/03 19:04

بدايةً لابد أن أبارك لنفسي وللشعب المصري البطل على ثورته المباركة ضد الفساد الذي كان قد ضرب كل مفاصل الحياة في مصرنا العزيزة ، وأدعو المولى جل في علاه أن يكملها على خير وتهنأ بلادي بالأمن والأمان والاستقرار كما عهدناها دوماً  ، وأن نتنفس جميعاً نسيم الحرية والديمقراطية الذي حلمنا به طويلاً .وقبل أن أسجل هنا رفضي التام لما حدث بإستاد القاهرة ليلة أمس من إجتياح عدد من الجمهور لأرض الملعب لما في ذلك من سقوط للروح الرياضية التي دائماً ما تحلى بها جمهور الزمالك على وجه الخصوص وضربت به الأمثال في هذا الشأن على مدار التاريخ الرياضي المصري ، ينبغي علينا أولاً أن نتوقف قليلاً أمام ماحدث وأن نحلله بعقل ومنطق ،  ولاننساق خلف شوبير ومدحت شلبي وكليهما جزء من النظام السابق الذي انفجرت ثورة المصريين ضده ، فالأول هو أحد أعمدة الحزب الوطني في دائرة طنطا وفاز بمقعد الحزب في البرلمان بالتزوير في الدورة قبل الأخيرة وكاد أن يفوز مرة أخرى في الدورة الاخيرة لولا قدرة الدكتور الجندي على إسقاطه وليس بالتزوير ضده كما ادعى ، أما الثاني فقد كان صاحب منصب قيادي بالحرس الجامعي – أي أنه جزء من النظام السابق أيضاً – وقد صدر حكم قضائي بإلغاء الحرس الجامعي قبل سقوط النظام ، وعلى الجميع مراجعة مواقفهم في بداية الثورة وكيف تلونوا وركبوا الموجة بعد نجاحها .أما بخصوص ماحدث من بعض الجماهير دعونا مبدئياً نفترض أنهم جماهير زملكاوية عاشقة لفريقها وليسوا بلطجية أو فئة مندسة (كما أوردت بعض التحليلات) مع التأكيد مرة أخرى على أسفي الشديد وكل الزملكاوية الشرفاء لماحدث - رغم حدوث ذلك من الإخوة في تونس في مباراة الذهاب -  ولم تقم الدنيا هناك كما قامت هنا ، ولكنه حدث غريب على أخلاقنا وعلى بلادنا وملاعبها .. ولنسأل أنفسنا ألم يحتاج هذا الحدث إلى التوقف أمامه ودراسة أسبابه حتى نتلافاها مستقبلاً ؟ ثم لنسأل سؤال آخر: هل زالت أسباب الاحتقان الجماهيري في الرياضة المصرية بعد الثورة أم أن الأسباب ومغذيات الاحتقان مازالت موجودة ؟كل ماأستطيع التأكيد عليه هو أن الوجوه في الرياضة المصرية على مستوى المسئولين مازالت هي الوجوه وفي الإعلام الرياضي الذي يحتاج إلى ثورة تطهير كنا قد نادينا بها كثيراً قبل قيام الثورة بأعوام هي نفسها ولم تتغير ، وقد يكون هناك من الجماهير من خاف على أن لاتشمل الثورة قطاع الرياضة (الذي مازال على قديمه) وهذا إحتمال أن تكون ثورة زملكاوية انفجرت بعد طول سنين من الظلم .أما الإحتمال الثاني فهو ماذهب إليه وأكده ماهر عبدالعزيز عضو مجلس إدارة نادي الزمالك بأن هناك ألف شخص اندسوا وسط جماهير الزمالك وأبدى شكه في أن تكون الجهة التي حرضت على ذلك هي بعض الأندية التي ترغب في إلغاء الدوري هذا الموسم وكلنا نعرفها .وهناك من أكد على أن ماحدث في إستاد القاهرة هو من تخطيط الحزب الوطني وفلول النظام السابق الذين مازالوا يحلمون بفشل الثورة عندما يؤكدوا على عدم وجود استقرار وأمن في مصر بعد رحيل النظام السابق وأنها الثورة المضادة .ومابين كل الإحتمالات هناك حقيقة مؤكدة لابد من ذكرها وهي  أن نادي الزمالك عظيم بجمهوره المحترم الراقي الذي يعلم جيداً معنى الرياضة ومضمونها بعيداً عن الفوز والخسارة ،  وسيبقى دوماً كذلك وستبقى الجماهير البيضاء هي صفوة الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج  رغم مزايدة الحاقدين وصيدهم في الماء العكر وانسياق بعض الزملكاوية (بكل أسف) خلفهم .آخر الكلام :بعد الثورة المباركة ينبغي على المخلصين من أبناء الزمالك مضاعفة العمل والجهد لخلق واقع جديد يسوده العدل وتكافؤ الفرص على الساحة الرياضية المصرية ، ولاينسوا الاحتفال والفرحة بمئوية النادي الملكي التي تصادفت مع ثورة الشعب الحضارية للخلاص من الفساد ، كما تصادف مع إنشائه قبل مائة عام بداية تمصير الرياضة المصرية على يد رعيله الأول . 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل