المحتوى الرئيسى

أولئك الذين هداهم الله ..؟ بقلم : فضيـلة الشــيخ ياســين الأســطل

04/03 18:47

أولئك الذين هداهم الله ..؟ بقلم : فضيـلة الشــيخ ياســين الأســطل الرئيس العام ورئيس مجلس الإدارة بالمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين أقبلوا على الله فأقبل اللهُ عليهم ، صَدَّقوا فَصَدَقوا ، وعلموا فعملوا ، وأخلصوا لله فأخلصهم الله ، تركوا الأدناس ، ولزموا القسطاس ، فرضي الله عنهم وأرضى عنهم الناس ، عاملوا الناسَ في الله ، وعاملوا اللهَ في الناس ، لم يبيعوا دينهم بعرضٍ من الدنيا ، بل باعوا الدنيا كلها وما هو أغلى ، باعوا أنفسهم وأهليهم وأولادهم وأموالهم ، وهجروا وهاجروا كلَّ من وما يبعدهم عن الله ، كلامُهم قليلٌ ، وصمتُهم جميلٌ ، وعملُهُم أصيل ، وقصدُهم جليلٌ ، يملكون الدنيا فهي في أيديهم ، يصرفونها في طريقها المشروعة ، ليست في قلوبهم فتملكهم وتصرفهم في شهواتها الممنوعة ، اطمأنوا به سبحانه فاستقروا ، وقَلِقُوا بمن وما سواه فما اغتروا ، رضوا عن الله في كلِّ حالهم يسرهم وعسرهم ، ما أحبوا وما كرهوا ، تَكَلَّمُوا إذ تَكَلَّمُوا بعِلم ، وسكتوا إذ سكتوا بحِلْم ، وإنما العِلْمُ بالتَّعَلُّم ، وإنما الحِلْمُ بالتَّحَلُّم ، لهم في السابقين المثلُ الأعلى والسبيلُ المعتبر ، فلم ينتصروا لأنفسهم ولكنَّ اللهَ انتصر ، فهم عباده المبشرون ، وأصفياؤه المطهرون ، وأولياؤه المقربون ، وخلصاؤه المنتجبون ، أكرم بذكرهم طُرَّا ، وأجمل بسرهم عطرا ، باطنهم خيرٌ مما ظهر ، وظاهرهم مسكٌ انتشر ،فهم المُحِبُّون المحبوبون ، جعلنا الله في زمرتهم ، وسلكنا في حضرتهم ، فيا بشراه ، بصراطهم المستقيم جاز ، وإلى جماعتهم انحاز ، و بمعيتهم فاز ، فسلعة الله غالية ، ألا إن سلعةُ الله الجنة . أخرج الإمام الترمذي - وذكره الألباني في الصحيحة - قال : حدثنا أبو بكر بن أبي النضر حدثنا أبو النضر حدثنا أبو عقيل الثقفي حدثنا أبو فروة يزيد بن سنان التميمي حدثني بكير بن فيروز قال : سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة " . أيها الأحبةُ المسلمون يا عباد الله : قال الله تعالى في سورة الزمر : {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18)}. نعم القومُ ، فهم أولئك الذين هدى الله ، اجتنبوا الطاغوت فلم يعبدوها ، وأنابوا إلى الله ، كلُّ وصفٍ مستلزمٌ للآخر ، والدليلُ أنهم يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، فهم أهل الاستماع وهم أهل الاتباع ، يستمعون القولَ وحيَ الله الكتابَ والسنةَ ويتبعون أحسنَه- وكلُّه حَسَنٌ - فبعضُه حسن ٌ، وبعضُه الآخرُ أحسنُ . قال الإمامُ ابن كثير في تفسير القرآن العظيم : { وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُواْ الألْبَابِ (18) }. قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه: { وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا } نزلت في زيد بن عمرو بن نُفَيل، وأبي ذر، وسلمان الفارسي. والصحيح أنها شاملةٌ لهم ولغيرهم، ممن اجتنب عبادة الأوثان، وأناب إلى عبادة الرحمن. فهؤلاء هم الذين لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة . ثم قال: { فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ } أي: يفهمونه ويعملون بما فيه، كقوله تعالى لموسى حين آتاه التوراة: { فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا } [الأعراف:145] .{ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ } أي: المتصفون بهذه الصفة هم الذين هداهم الله في الدنيا والآخرة ، أي: ذوو العقول الصحيحة، والفطَر المستقيمة ) اهـ . أيها الإخوة المسلمون ، يا عباد الله :أين نحن اليوم من هذه الحقائق العظيمة ؟! .. أين نحن من إيلاء هذه القضية الكبرى حقها ومستحقها ؟.. أين نحن من هذه العقيدة الجامعة بين المؤمنين على اختلاف أجناسهم وألوانهم فلا فضل لعربي على عجميٍ إلا بالتقوى إذ أن أكرم الناس عند الله أتقاهم والتقوى إنما يعلمها الله تعالى فهو سبحانه ينهانا عن تفضيل أنفسنا على غيرنا ، فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ، فالمسلم أخو المسلم . روى أبو داود في السنن قال : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَتْنِي جَدَّتَايَ صَفِيَّةُ وَدُحَيْبَةُ ابْنَتَا عُلَيْبَةَ وَكَانَتَا رَبِيبَتَيْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ وَكَانَتْ جَدَّةَ أَبِيهِمَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُمَا قَالَتْ : قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ تَقَدَّمَ صَاحِبِي تَعْنِي حُرَيْثَ بْنَ حَسَّانَ وَافِدَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْمِهِ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ بِالدَّهْنَاءِ أَنْ لَا يُجَاوِزَهَا إِلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا مُسَافِرٌ أَوْ مُجَاوِرٌ . فَقَالَ : اكْتُبْ لَهُ يَا غُلَامُ بِالدَّهْنَاءِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَدْ أَمَرَ لَهُ بِهَا شُخِصَ بِي وَهِيَ وَطَنِي وَدَارِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ يَسْأَلْكَ السَّوِيَّةَ مِنْ الْأَرْضِ إِذْ سَأَلَكَ إِنَّمَا هِيَ هَذِهِ الدَّهْنَاءُ عِنْدَكَ مُقَيَّدُ الْجَمَلِ وَمَرْعَى الْغَنَمِ وَنِسَاءُ بَنِي تَمِيمٍ وَأَبْنَاؤُهَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَقَالَ أَمْسِكْ يَا غُلَامُ صَدَقَتْ الْمِسْكِينَةُ -الرجل ختله ولكن المرأة صدقته وذكرت له الحال فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقت المسكينة-الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ يَسَعُهُمَا الْمَاءُ وَالشَّجَرُ وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفَتَّانِ" . وفي رواية البخاري قال : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . أحبة الإسلام يا أهل فلسطين : ما لنا من عددٍ ولا عدةٍ ندفع بها عدونا مثل التقوي بالتقوى ، فهي لنا أقوى ، وما لنا من سبيلٍ إلا الجماعة ، والدعاء هو السلاح الأقوى ، ولنخالط الناس بالدعوة إلى الخير ولنصبر على أذاهم ، ولنقل خيراً أو لنصمت ، ولندرأ بالتي هي أحسن السيئة ، ولنصفح الصفح الجميل ، ولندع القال والقيل ، فمن غفر للناس غفر له الله ، ومن أقال عثرة الناس أقال الله عثرته ، ومن عفا عفا الله عنه أشد ما يكون الاحتياج إلي العفو. أيها الناس يا عباد الله : المسلم أخو المسلم -كما قال النبي صلى الله عليه وسلم - المسلم أخو المسلم ،لم يقل المسلم العربي، ولم يقل المسلم القرشي ،بل عمم كل من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وأقام هذه الصلاة ،وصام هذا الشهر ،وأدى هذه الزكاة ، وحج هذا البيت ،فهو مسلم ، هو أخونا في الإسلام -كما جاء الحديث الصحيح - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من استقبل قبلتنا ،وصلى صلاتنا ،ونسك نسيكتنا ، فهو المسلم " ، هكذا فاستقبال القبلة هو عاصمٌ للدم ، وهو عاصمٌ للعرض ، وهو عاصمٌ لكل من استقبل هذه القبلة ، الصلاة الصلاة ، وصية النبي صلى الله عليه وسلم ، ولما جاءوه يذكرون له بعض المنافقين قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إني نهيت عن قتل المصلين ". يا عباد الله : هذه الأخوة الإسلامية لها حقوق وعليها واجبات ، أين الناس منها اليوم ، أين الناس منها اليوم ، أين الدعاة لها اليوم ، حقوق الإسلام ليست حقوق حزب ، وليست حقوق فصيل ،وليست حقوق فرقة ،إنها حقوق أحقها الله سبحانه وتعالى ، ولا يمكن ابداً أن يُذهِبَها بشر ، أو ينسخها بشر ، المسلم أخو المسلم ،لا يسلمه ،ولا يظلمه ،كما مر في الحديث . أين هذه المعاني ، هل المسلم من وافقك ؟ ..ومن خالفك ليس بمسلم ؟ .من أنت ، هل أنت رسولٌ بعد الرسول ؟..هل أنت نبيٌ بعد النبي ؟.. هل هناك قرآن بعد القرآن ؟ ..هل هناك سنةٌ بعد السنة ؟..اتق الله يا رجل ، اتق الله يا أيها إنسان ، وقد خلقك الله من ماء مهين ، وعما قليل يذهب بك الذاهبون من الملائكة ، يقبضون روحك ، ويأت أهلك أعز من لديك ، فيدفنوك في التراب ، ويهيلون عليك التراب ، وأين الجنود والأصحاب ؟..وأين الأموال ؟..أين الأموال ؟..أين الذهب ؟.أين الفضة ؟.أين قعقعةُ السلاح ؟. أين قعقعة السلاح ؟. ذهبت فلم تغن عنك شيئاً ،لم تغن عنك شيئاً ،المسلم أخو المسلم ، الإسلام فوق كل شيء ، الإسلام فوق العروبة ، والإسلام فوق الوطنية ، والإسلام فوق الحزبية ، ولكن العروبة الصحيحة هي من الإسلام ، العروبة بمعناها الصحيح الذي أقره النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك حب الوطن والانتماء إليه من الإسلام ، بالحدود التي حدها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، لا كذب ولا تدليس ، ولا مخادعة ولا مخاتلة ، ولا تزوير ، ولا لف ولا دوران ، بل خطاً مستقيماً ، بل خطاً مستقيماً ، لا اعوجاج فيه ، صدقٌ - صدقٌ ( من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) ، لن يسألك الله عن حزبٍ أبداً ، إذا مت سألك الله عن ثلاثة من ربك ، وما دينك ، وما تقول في هذا الرجل الذي بعثك فيكم ، يسألك عن ثلاثة من ربك وما دينك وما تقول في هذا الرجل الذي بعثك فيكم ، لا يسألك عن غيرها هذه الأسئلة يجب أن نعد لها الجواب الآن ، الآن وليس غداً ، لن يسألك عن حزب ، ولن يسألك عن فرقة ، ولن يسألك عن مملكة ولن يسألك عن رئاسة - أنت إن كنت رئيساً أو وزيراً أو مديراً أو غفيراً أو غير ذلك ، ستموت ، كلنا سنموت ، الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ، ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ، والله قال في كتابه : ( وقفوهم إنهم مسئولون ) . فيا أيها المسئولون سوف تقفون بين يدي الله يوم القيامه ويقال لكم وقفوهم إنهم مسئولون إنهم مسئولون ، فما هو جوابكم يوم تلقون الله- أيها المسئولون ما هو جوابكم يوم تلقون الله -ليس الآن لا نريد منكم جواباً ؛ بل نريد الجواب أن تعدوه إلى الله سبحانه وتعالى إذا لقيتموه ، وكلنا سوف نلقى الله سبحانه وتعالى ، والله لن يغني عنكم شيئاً لن تغني عنكم فئتكم ولو كثرت ؛ أبداً إذا لقيتم الله ونحن نسأل حقنا اليوم نسألكم حقنا اليوم قبل أن يسألكم الله إياه غداً ، نحن الآن نسألكم حقنا من فوق هذا المنبر، ليس في الشوارع ، وليس بالمظاهرات ، وليس بالهتافات ولكن من فوق هذا المنبر ، أنا عبد الله الفقير إلى الله ، الغني به عما سواه سبحانه وتعالى ، أسألكم حقي وحق المسلمين ،أيها المسئولون في غزة ، أيها المسئولون في الضفة ، أسألكم حقي وحق المسلمين ، من فوق هذا المنبر لا من الشوارع ، فالله لم يجعل لنا الشوارع ، ولم يجعل لنا الصلاة في الشوارع ، ديننا دين المساجد ، فيها نعبد الله ، ونصلي ، فمن هذا المنبر ومن هذا المسجد اتقوا الله فينا ، اتقوا الله فينا ، في غزة ، وفي الضفة ، ولكن المسئولية في غزة أكبر، وانتم يا أهل غزة بدأتم فأنهوا ما بدأتم ، بدأتم الإنقلاب أو بدأتم الإنقسام ، ولا نريد أبداً إلا أن ينتهي هذا ، لا منجاة لنا إلا بكم ، يا أهل غزة يا إخواننا في غزة لا منجاة لنا إلا بكم - بعد الله - وأنتم لا منجاة لكم إلا بنا -بعد الله سبحانه وتعالى- ونحن الذين نتألم ، ونحن الذين نتكلم ، ومن فوق هذا المنبر ليس في الشوارع ، ولا بالمظاهرات ، فهذه بدعة ، بدعةٌ ضلالة ، بدعةٌ ضلالة ، وليست سبيل السنة، ولا سبيل الصحابة ، وقد قتل عثمان في داره رضي الله عنه ، قتل في داره ، حاصره الثوارُ ، أول مظاهرة في عهد عثمان رضي الله عنه ، حاصره الثوار ، وقتلوه مظلوماً في بيته صائماً يتلو كتاب الله ، نعم ..نعم ، قتل مظلوماً في بيته ، قتلوه صائماً مظلوماً ، وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " يا عثمان لعل الله أن يقمصك قميصاً ، فإذا أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه " إذاً ..لماذا وإلى متى المتاجرة بدمائنا وبأنفسنا وبنسائنا وبقوتنا وبرجالنا ؟..أصبحنا شعباً من المتسولين أصبحنا شعباً من المتسولين نتسول في مشارق الأرض ومغاربها فإلى متى إلى متى إلى متى..؟؟ إننا نستنصر الله رب العالمين نستنصر الله رب العالمين نستنصر الله رب العالمين ليخرجنا من هذا البلاء المبين نستنصر الله رب العالمين من فوق سبع سموات ليخرجنا من هذا البلاء المبين الذي نحن فيه الانقسام أو الانقلاب سمى ما شئت فلا انقلاب إلا إلى الله نحن جميعاً وإنا إلى ربنا لمنقلبون وحينئذٍ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً . فلنتق الله إخوة الإسلام ، ولنعمل وفق كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ونهج السلف الصالحين ، ولنلزم السنة والطاعة والطائعين ، ولنتق الفتن من البدع والمعاصي والمبتدعة والعاصين المفتونين ، لنسعد في الدارين ، ولنرفق بأنفسنا أيها الرعاة والرعايا ، ولنخرج من عنت الانقسام والخصام والفرقة إلى عز الاجتماع والتوحيد والوحدة ، فقد أعنتنا التفرق وشتتنا التمزق والخصومة ، وإن داعي الوحدة والتآلف أعظم ، لا وإن من يعمل على التوحيد ولم الشمل أكرم ، كفى ياعباد الله كفى ، والوفا للأمة بحقها الوحا ، ومن أصر واستكبر فهو المكيد ، ومن أقبل وراجع نفسه وشعبه فهو السعيد ، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد ، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين الأئمة المهديين - أبي بكر وعمر وعثمان وعلي – وعن آله المرضيين ،وسائر الصحابة أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم بمنك وكرمك وجودك وإحسانك يا أرحم الراحمين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل