المحتوى الرئيسى

النيابة تصف العادلى بالفاسد وتطالب بسجنه

04/03 21:51

أحمد البهنساوى -  أمام مقر المحكمة التى شهدت محاكمة العادلى Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live'; استمعت أمس محكمة جنايات الجيزة إلى مرافعة النيابة فى قضية اتهام حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق بالتربح وغسل الأموال، وطالبت النيابة فى مرافعتها بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم.وقررت المحكمة برئاسة القاضى المحمدى قنصوة التأجيل لجلسة اليوم لاستكمال سماع مرافعة الدفاع.بدأت الجلسة بنداء المحكمة على حبيب العادلى ورد قائلا «أيوه يافندم» وأثبتت المحكمة حضوره وحضور المدعين بالحق المدنى وهيئة الدفاع.بدأت النيابة المرافعة بتقديم كتاب وارد من وحدة مكافحة غسل الأموال صادر بتاريخ 2 أبريل الحالى والذى تضمن تحريات هيئة الأمن القومى والموجه إلى وحدة غسل الأموال حول الاشتباه فى قيام حبيب العادلى بغسل الأموال، وأكدت التحريات وجود اشتباه ولا تتوافر لديها معلومات كافية عن أسباب التحويلات المالية التى تمت فى حساب المتهم، وقامت المحكمة بعرض التحريات على فريد الديب، محامى حبيب العادلى، ثم بدأت النيابة برئاسة المستشار عمرو فاروق المحامى العام لنيابات أمن الدولة، فى مرافعتها والتى استهلتها بقوله تعالى «ومن الناس من يعجبك قوله فى الحياة الدنيا ويشهد الله على ما فى قلبه وهو الد الخصام وإذا تولى سعى فى الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد». وأكدت النيابة أن ما جاء فى نص الآية الكريمة ينطبق على ما تحتويه أوراق الدعوى من وقائع وان هذا جزء من جرائم المال العام والتربح من الوظيفة العامة وأن كل ورقة فى الدعوى حالة من الفساد، وأضاف ممثل الادعاء أن النيابة العامة تمثل المجتمع بأسره، وردد «يا عدالة انطلقى وحلقى فى آفاق الحق والفضيلة». مشيرا إلى أن وقائع الدعوى بدأت عندما اعتمد وزير الداخلية المتهم أمر اسناد إلى محمد فوزى محمد زوبعة، رئيس مجلس ادارة شركة زوبعة للمقاولات والتجارة، بتنفيذ 8 عمارات سكنية بمدينة الفردوس بقيمة 21 مليون جنيه. وذلك بموجب مناقصة محدودة طرحها من صندوق مشروعات وزارة الداخلية واعتمد الوزير تنفيذ 16 عمارة سكنية بمشروع الخمائل مقابل 50 مليون جنيه من الوزارة وحصلت الشركة على مستحقاتها المالية فيما عدا المستخلص الأخير والذى تم خصمه منها ونشأ بين وزارة الداخلية والشركة نزاع قضائى لايزال قائما بمحكمة القضاء الإدارى وتضمنت الأوراق أن جمعية النخيل التابعة لصندوق اسكان ضباط الشرطة قامت بتخصيص 1500 متر مربع بمنتجع النخيل فى القاهرة الجديدة لحبيب العادلى ثم قام الأخير ببيع قطعة الأرض المخصصة خوفا من تجاوز المهلة المسموح له بالبناء واستخراج الرخصة فى تلك الأرض طبقا لتعليمات إدارة الجمعية، وكلف مرءوسيه من الضباط بسرعة إيجاد مشترٍ للأرض، وبالفعل تم اللجوء لمحمد زوبعة صاحب الشركة التى أسند إليها مشروعات وزارة الداخلية مما تعتبره النيابة تربحا من الوظيفة العامة وصفقة قام بها المتهم حبيب العادلى بالتنسيق مع الشاهد الأول صاحب الشركة، ثم تناولت النيابة تهمة غسل الأموال عن طريق تجزئة المبلغ المتحصل عليه وهو 4 ونصف المليون جنيه، عبر دفع 250 ألف جنيه كمقدم تعاقد كاش ثم إيداع باقى المبلغ بحساب المتهم ببنك مصر فرع الدقى وذلك لإخفاء مصدر تلك الأموال كما سدد المشترى محمد فوزى باقى المتأخرات المالية عن مخصصات البيع نيابة عن الوزير والتى تقد بـ89 ألف جنيه.وأثناء مرافعة النيابة طلبت المحكمة برئاسة القاضى المحمدى قنصوة من المتهم حبيب العادلى الوقوف وعدم الجلوس داخل قفص الاتهام وقال له «يجب أن تظل واقفا ولا تجلس ليس من قبيل التذنيب ولكن لضرورة المشاركة فى القضية» ثم امر بإعطاء المتهم ورقة وقلما لتسجيل ملاحظاته على ما تبديه النيابة من وقائع منسوبه إليه.واستعرضت النيابة أدلة ثبوت جريمة التربح وغسل الأموال المبنية عليها وذلك من خلال عرض الوقائع التى تحتويها أوراق الدعوى، حيث أكدت النيابة خلال مرافعتها أن هناك ضغوطا مورست على المشترى حيث قال فى التحقيقات «أنا دفعت كاش لازم طبعا ده وزير الداخلية» وأضافت النيابة أن الضغوط أيضا شملت التهديد بعدم صرف المستخلص الأخير والمستحق للمشترى لدى وزارة الداخلية بخصوص تنفيذ بعض المشروعات، وأكدت النيابة أن جريمة التربح لها صورتان الأولى أن يقوم الموظف العام بالتربح لنفسه ولا يشترط فى هذا الحالة أن يكون التربح بحق أو بغير حق، أما الصورة الثانية فهى قيام الموظف العام بالتربح لغيره ولا يعاقب عليها القانون إلا إذا كانت بغير حق.وشددت النيابة أن العادلى تربح لنفسه من خلال أقوال الشاهد عمرو عدس الذى أكد فى التحقيقات ان المتهم طلب منه إيجاد مشترٍ للأرض بأعلى سعر وأن المتهم على يقين بأن المشترى على علم بأن قطعة الأرض تخص وزير الداخلية حبيب العادلى.وفى نهاية المرافعة قالت النيابة: «نحن فى ملحمة من الفساد التى أصابت هذا الوطن المنكوب فلك الله يامصر» وطالبت بتوقيع اقصى العقوبة بالسجن المشدد 7 سنوات والغرامة.ثم اسمتعت المحكمة لمرافعة المدعين بالحق المدنى والذين انضموا إلى النيابة العامة فى مواد الاتهام وطالبوا برد المبلغ وضم تهمة الرشوة طبقا لنص المادة 115 مكرر من قانون العقوبات حتى يكون المتهم عبرة لغيره وصمموا على الادعاء بـ50 مليون جنيه على ان يصرف نصفها لشهداء الثورة ونصفها الآخر لإنشاء وزارة لمكافحة الفساد.ثم قررت المحكمة رفع الجلسة لمدة ربع الساعة بناء على طلب الدفاع قبل ان تستمع لمرافعة فريد الديب، محامى حبيب العادلى. وقال الديب فى مرافعته التى استمرت لساعة ونصف الساعة إن سلوك حبيب العادلى لا تشوبه شائبة فى القضية، وإن ما حدث من وقائع منسوبة اليه ليس لها أى ظل فى اوراق الدعوى، مؤكدا أن عملية البيع تمت على سبيل المجاملة وليس التكليف كما تدعى النيابة العامة بين العادلى كوزير للداخلية ومرءوسيه.وألمح الديب إلى أنه يبدى دهشته مما ورد بقرار الإحالة من تهم، مؤكدا أن المصادفة وحدها هى التى جعلت رئيس أكاديمية الشرطة اللواء عماد حسين هو نفسه رئيس جميعة النخيل لإسكان ضباط الشرطة، مشددا على أن هذه الجمعية تخضع لقانون الإسكان وليس لوزير الداخلية، كما أن المصادفة نفسها جمعت بين محمد فوزى زوبعة، المشترى، وسمسار الجمعية، حيث طلب الأول من الثانى شراء قطعة أرض فعرض عليه السمسار قطعة أرض وزير الداخلية، وأضاف الديب أن أمر إسناد مشروعات الوزارة يخص صندوق الجمعية وليس لوزير الداخلية دخل فيه سوى التوقيع كمشرف فقط.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل