المحتوى الرئيسى

مخابراتي إسرائيلي: رأفت الهجان كان عميلا مزدوجا اسمه الحركي «يتيد»

04/03 14:45

في محاولة، ليست الأولى من نوعها إسرائيليا، لتشويه صورة الجاسوس المصري، رفعت الجمَّال، الشهير بـ«رأفت الهجان»، من قبل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ألقيت محاضرة في مركز التراث الاستخباري الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي، عن «الهجان»، الذي وصفه المركز بأنه «عملية الخداع الأنجح في تاريخ الموساد»، زاعما أنه كان جاسوسا مزدوجا لجهازي المخابرات المصري والإسرائيلي، بعد أن «تم إلقاء القبض عليه من قبل المخابرات الإسرائيلية» و«موافقته على العمل كعميل مزدوج ينقل معلومات كاذبة للمصريين». وبحسب «يوسي ميلمان»، محرر الشؤون الاستخبارية في صحيفة «هاآرتس»، والذي حضر المحاضرة وكتب تقريرا عن محتواها، فإن القصة، التي تروجها حاليا المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقول إن الهجَّان بعد وصوله إلى إسرائيل باسم «جاك بيتون» وتأسيسه لشركة سياحية صغيرة «أكثر من السفر إلى أوروبا بحجة العمل للقاء مسؤوليه في المخابرات المصرية، وهو الأمر الذي أثار شكوك شريكه الدكتور إيمرا فريد». وتابع «ميلمان» قائلا إن «إيمرا فريد» توجه بشكوكه إلى جهاز الأمن العام الداخلي الإسرائيلي، «الشاباك»، فتم وضع الهجان تحت رقابة صارمة من قبل «الشاباك» و«الموساد» الذي شاهده عملاؤه يلتقي بمسؤوله المصري في الخارج، بحسب «ميلمان»، الذي أضاف: «عند عودته إلى إسرائيل تم اعتقاله من قبل رجال الشاباك في المطار، وخيَّروه بين الاعتقال لعشرات السنوات أو العمل معهم كعميل مزدوج، فاختار الخيار الثاني»، بحسب مزاعم مركز التراث الاستخباري الإسرائيلي. واستمر «ميلمان» في نقل مزاعم مركز التراث الاستخباري الإسرائيلي قائلا إن الهجان حصل على اسم حركي يدعى «يتيد» وأن مسؤوله الأول يدعى «شلومو جولند»، ثم «ديفيد رونين»، الذي تولى فيما بعد موقع نائب رئيس «الشاباك»، والذي أشار «ميلمان» إلى أنه لم يتم دعوته للمحاضرة رغم العلاقة الوثيقة المزعومة بينه وبين الهجان، إلا أن «ميلمان» لفت أيضا إلى أن «رونين» ألمح إلى هذه القضية من قبل في رواية صدرت في التسعينيات بعنوان «لسعة النحلة». تقرير مركز التراث الاستخباري الإسرائيلي نقل عن «ديفيد رونين» ادعاءه بأن الهجان بعد قبوله العمل مع الموساد «قام تحت رقابة مشددة من الشاباك بتصوير قواعد للجيش الإسرائيلي وجنود وشعارات وحدات ونقل المعلومات للمصريين»، وأضاف: «كانت المعلومات التي نقلت غير سيئة أبدا من وجهة نظر المصريين، ولذلك رأوا فيه أفضل عملائهم»، وواصل «رونين» مزاعمه قائلا: «قبيل حرب الأيام الستة نقل يتيد للمصريين معلومات كاذبة، مفادها أنه بحسب خطة الحرب التي حصل عليها من مصادره، فإن إسرائيل ستبدأ بهجوم بري، وكان هذا تضليلا من الطراز الأول». وتابع تقرير مركز التراث الاستخباري الإسرائيلي نقلا عن «ديفيد رونين»: «المعلومات المضللة كانت أحد أسباب ترك مصر لطائراتها مكشوفة، ولم يصعب على سلاح الجو الإسرائيلي تدميرها في 3 ساعات»، وبعد الحرب قررت إسرائيل الاستغناء عن خدمات «يتيد» كما يزعم «رونين»، الذي يضيف أنه: تم إعادة تأهيله وإدخاله في شراكة مع رجل أعمال إيطالي في شركة للتنقيب عن البترول، إلا أن مطالبه لم تنقطع عن طلب المال من الموساد الإسرائيلي فساءت العلاقة بينهما، إلى أن أصيب بالسرطان وطلب علاجه في ألمانيا خشية تسميمه من قبل عناصر الموساد، ومات هناك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل