المحتوى الرئيسى

مقتل اثنين وإصابة عشرات في ثالث يوم من احتجاجات أفغانستان

04/03 21:06

قندهار (أفغانستان) (رويترز) - قال مسؤولون ان شرطيين قُتلا وأُصيب أكثر من 30 شخصا في مدينة قندهار بجنوب أفغانستان يوم الاحد في اليوم الثالث من احتجاجات بأنحاء أفغانستان ضد حرق نسخة من المصحف الشريف على يد قس أمريكي متشدد.وأودت اعمال عنف في مظاهرات سابقة بحياة أكثر من 20 شخصا. ولقي عشرة أشخاص حتفهم وأُصيب أكثر من 80 بجروح في قندهار يوم السبت. وقتل سبعة موظفين أجانب في الامم المتحدة وخمسة محتجين أفغان يوم الجمعة بعد ان اقتحم متظاهرون مكتبا في مدينة مزار الشريف التي تتسم بالهدوء في الغالب.وقال محقق بارز بوزارة الداخلية يوم الاحد ان قتلة موظفي الامم المتحدة على ما يبدو انهم عناصر "عائدة للاندماج" من طالبان وهم المقاتلون الذين ألقوا رسميا السلاح الا أن المتمردين ينكرون اي دور لهم في الهجوم.وقال منير احمد فرهد وهو متحدث باسم والي الاقليم انه تم اعتقال ما يزيد على 30 شخصا من مناطق متباعدة مثل قندهار في الجنوب وهرات في الغرب وبغلان في الوسط.ومع عدم وجود اشارات تذكر على تراجع حدة الغضب أصدر الوالي ايضا امرا بحظر الخطب الدينية التي ربما " تستفز العامة". وبدأت أعمال العنف في مزار الشريف بعد صلاة الجمعة حيث انتقدت بعض الخطب الغرب بشدة.وفي قندهار سار مئات الاشخاص يوم الاحد نحو مكتب آخر للامم المتحدة منددين مرة أخرى بأفعال القس الامريكي تيري جونز الذي أشرف على حرق نسخة من المصحف الشريف أمام نحو 50 شخصا في كنيسة بفلوريدا يوم 20 مارس اذار.وكان الوالي قد وعد بوجود مكثف للشرطة وظهر في البداية أن المسيرة ستنتهي بشكل سلمي حيث كان العديد من المتظاهرين في الصباح قد ابتعدوا قبل ان تندلع أعمال العنف.وخرجت مظاهرات سلمية في كابول ومدينة هرات ومدينة جلال اباد في الشرق واقليم طخار في الشمال.لكن مشاعر الغضب تأججت يوم السبت عندما لوح المحتجون بأعلام طالبان البيضاء ورددوا الهتافات قائلين "الموت لامريكا" واحرقوا اطارات السيارات وحطموا المتاجر وخربوا مدرسة للبنات في المدينة.قال أحمد والي كرزاي وهو رئيس المجلس الاقليمي في قندهار لرويترز " تشير المعلومات المتوافرة لدي الى ان اثنين من رجال الشرطة قتلا واصيب 20 اخرون من المتظاهرين ورجال الشرطة والمواطنين."وقال زلماي ايوبي المتحدث باسم حاكم اقليم قندهار ان 14 شخصا اخرين بينهم طفلان أصيبوا عندما أشعل محتجون النيران في عبوة غاز أخذت من متجر مما أدى الى وقوع انفجار.وندد زعماء سياسيون وعسكريون غربيون بينهم الرئيس الامريكي باراك اوباما وقائد القوات الامريكية وقوات الاطلسي في افغانستان الجنرال ديفيد بتريوس باحراق المصحف وأعمال العنف التي وقعت في اعقاب ذلك لكن تصريحاتهما لم يكن لها تاثير يذكر في تهدئة غضب الكثيرين من الافغان.ودعا الرئيس الافغاني حامد كرزاي الكونجرس الامريكي يوم الاحد الى ادانة حرق المصحف والعمل على عدم تكرار ذلك ثانية. واثار كرزاي في الاسبوع الماضي اهتمام عامة الافغان بحرق المصحف وهو عمل لم يجتذب في باديء الامر تغطية اعلامية تذكر.وقال مكتب كرزاي في بيان ان طلب الرئيس الافغاني جاء خلال اجتماع مع السفير الامريكي كارل ايكنبيري والجنرال ديفيد بتريوس.وذكر البيان أن ايكنبيري قرأ لكرزاي ادانة الرئيس الامريكي باراك أوباما السابقة لحرق المصحف الا أنه لم يشر الى رد الرئيس الافغاني.وادان الرئيس الامريكي باراك اوباما حرق المصحف ولكنه لم يذكر جونز بالاسم.وانضم بتريوس يوم الاحد للاصوات العديدة المنددة وحث الافغان على تفهم ان عددا قليلا فحسب هم الذين لا يبدون احترامهم للقران والاسلام.وقال في بيان وقع عليه ايضا السفير مارك سيدويل أرفع ممثل مدني لحلف شمال الاطلسي في افغانستان "نندد بشكل خاص بالعمل الذي قام به فرد في الولايات المتحدة أحرق في الاونة الاخيرة (نسخة من) القرآن الكريم."وأغلق نحو 1000 شخص الطريق السريع الرئيسي من كابول الى جلال اباد اليوم وحرقوا العلم الامريكي.وقال جليل أحمد البالغ من العمر 20 عاما "نريد معاقبة القس الذي احرق المصحف الشريف عقابا صارما... ليس انسانا ولكنه حيوان بلا عقل."وفي مقابلة مع رويترز يوم السبت لم يبد القس أسفه على ما فعله وتوعد متحديا بتزعم احتجاج مناهض للاسلام امام اكبر مسجد في الولايات المتحدة في وقت لاحق من الشهر الجاري.وذكرت طالبان في بيان يوم الأحد ان الافعان ما زالوا على استعداد للتضحية بأرواحهم للاحتجاج على اهانة قالت ان الغرب لا يتعامل معها بشكل جدي.وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان "كان ينبغي ان تعاقب الحكومة الامريكية مرتكب (هذا العمل) ولكن السلطات في الولايات المتحدة وفي الدول الاخرى لم تتخذ اي رد فعل جاد ولكن دافعوا (عن الحرق) الى حد ما بدعوى حرية الراي والاعتقاد."

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل