المحتوى الرئيسى

MBC1: "مافيا العقارات" تفاقم أزمة "بيوت الصفيح" في الجزائر

04/03 13:26

اعتبر المحامي إبراهيم بهلولي بالجزائر، أن المشكلة الأساسية لبيوت الصفيح في الجزائر تكمن في أزمة السكن التي لم تكن وليدة السنوات الأخيرة، بل تعود الأسباب الحقيقية إلى سنوات طويلة؛ نظرًا للسياسات التي انتُهجت في هذا المجال. وأصبحت بيوت الصفيح في الجزائر ظاهرة واسعة الانتشار بسبب أزمة السكن المتفاقمة، التي دفعت سكان الريف والمدن الداخلية إلى النزوح نحو المناطق السكانية المحيطة بالمدينة، وبناء أحياء عشوائية بهدف الحصول على سكن. وفي حواره مع "صباح الخير يا عرب"، الأحد 3 إبريل/نيسان 2011، قال بهلولي إن الأزمة التي حُلَّت منذ الاستقلال تراكمت سنةً وراء سنة؛ ما ولَّد وضعًا اجتماعيًّا مزريًا أدَّى إلى النزوح الريفي إلى المدن الكبرى، معتبرًا أن صمت السلطات على الظاهرة زاد من تراكم هذه الأزمة. وأشار إلى أن السلطات في بادئ الأمر تركت الوضع على هذا الشكل لكل من يريد أن يستعمل صفيحة أو يبني كوخًا وراء عمارة. ولفت إلى أن هذا التراخي من جانب السلطات خلق شعورًا وإحساسًا لمن يريد بناء صفيح بأن يستعمل هذا التصرُّف كسلاح أو كفرض سياسة أمر واقع من أجل إجبار السلطات على منحه سكنًا اجتماعيًّا. وأكد أن هناك قرارات تتعلق ببرامج الإسكان، لكن الإشكالية تكمن في تنفيذها؛ فرغم توفير السلطات ميزانية جيدة لحل أزمة الإسكان، فإن هناك ما تُسمَّى "مافيا العقار" التي تتحكم في ملف السكن، فلا توجد عدالة في التوزيع. وتابع قائلاً: "القرارات ونية الدولة والميزانية موجودة، لكن هناك من يستعمل هذه الحلول بهدف التجارة"، معتبرًا أن مافيا العقار هي التي تعمل على عرقلة هذه البرامج. وأكد أن الجزائر ليست صغيرة، وبها ميزانية، إلا أن هذه الفئة التي أطلق عليها اسم "المافيا" تعرقل تنفيذ برامج الرئيس، وتعمل على احتكار ملف السكن على جميع المستويات؛ لأنها تحتكر سوق العقار. وفي تقرير رفيق بخوشة مراسل MBC1، قال مختار بوروينة الوالي المنتدب لبلدية سيدي محمد بالجزائر العاصمة؛ إن هناك عمارات قديمة مصنفة بالأحمر، أي إنها مُعرَّضة للانهيار، وهذه يُتخذ بشأنها إجراءات الهدم بعد ترحيل سكانها، مشيرًا إلى أنهم يباشرون هذه العملية بوتيرة متسارعة منذ زلزال 2003، وهناك عمليات مصنفة بالبرتقالي، وتكون بحاجة إلى ترميمات، وتتم عملية ترميمها بمواصفات تقنية محددة. وعرض بخوشة قصة عائلة السماري المؤلفة من 6 أفراد يعيشون في بيت صفيح مكون من غرفتين. وذكر التقرير أن نزوح كثير من الأسر من الأرياف والمدن الداخلية بحثًا عن فرص عمل؛ وراء انتشار الظاهرة. ورغم أن السلطات الجزائرية تسعى جاهدة إلى التصدي للظاهرة بإقامة تجمعات سكانية كبرى وهدم البنايات القديمة؛ لم تتوصل إلى حل نهائي حتى الآن في ظل انتشار مظاهر التلوث والفوضى. ويعيش مئات الألوف من العائلات الجزائرية في بيوتٍ لا تصلح للسكن الآدمي؛ منهم خمسون ألف عائلة في العاصمة في أكواخ من الصفيح تنتشر في أحياء عشوائية تشكِّل حزامًا يحاصر المدينة التي يطلق عليها سكانها اسم "البهجة". شاهد فيديوهات صباح الخير يا عرب على على شارك برأيك في منتدى صباح الخير يا عرب

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل