المحتوى الرئيسى

حليب بشري من بقر مستنسخ

04/03 12:20

ويعتقد العلماء المشرفون على المشروع أن الحليب الذي تنتجه البقرات المعدلة وراثيا سوف يكون بديلا مقبولا لحليب الأم، بدل حليب الأطفال المصنع الذي يتهم غالبا بأنه بديل لا يضاهي حليب الأم الطبيعي، من ناحية العناصر الغذائية التي تقوي جهاز المناعة للطفل وتحفز النمو.ويأمل العلماء أن يجد الحليب الجديد طريقه إلى الأسواق، خاصة أن المشروع يحظى بدعم العديد من شركات التقنية الأحيائية الكبرى.انتقادات عنيفةلكن المشروع لم يسلم من انتقادات عنيفة من جهات ترفض الأطعمة المعدلة وراثيا جملة وتفصيلا والتي تساءلت عن مدى سلامة الحليب المنتج من بقرات معدلة وراثيا، بينما أثار المشروع ثائرة جماعات حقوق الحيوان والصحة الحيوانية، الذين تساءلوا عن انعكاس التعديل الوراثي على صحة قطعان الماشية التي تجرى فيها تلك التجارب. يذكر أن الصين تقود في الوقت الحاضر مجال الأبحاث في الأطعمة المعدلة وراثيا، ولكن القواعد التي تحكم تلك الأبحاث ليست بصرامة مثيلاتها في أوروبا.فريق العلماء الذي قام بتعديل البقرات وراثيا ينتمي إلى جامعة الصين الزراعية، حيث أقيم معرض للمنتجات الزراعية والحيوانية شاركوا فيه بمشروعهم.وقالوا إنهم تمكنوا من إنتاج حليب يحتوي دسما أكثر بنسبة 20%، كما تمكنوا من تغيير نسب المواد الصلبة، مما جعل الحليب المعدل وراثيا أقرب إلى تركيبة الحليب البشري، ويحتوي على نفس العناصر التي تسهم في تقوية جهاز المناعة.إنتاج تجاريوفي حديث لصحيفة دايلي تلغراف البريطانية قال البروفيسور لي إن "حليب الأم المعدل" يقدم "محتوى غذائيا أعلى كثيرا". وأضاف البروفيسور لي أنهم تمكنوا من إنتاج 300 بقرة معدلة وراثيا، وأنهم سيحتاجون إلى أعداد أكبر لأغراض الإنتاج التجاري.وتقول الصحيفة إن الأغذية المعدلة وراثيا عموما قد أصبحت مثيرة للجدل بشكل كبير في بريطانيا، ولا يمكن بيعها في البلاد أو في أوروبا إلا بعد أن تمر بسلسلة من الفحوص المكثفة. كما أن رد فعل المستهلكين على ذلك النوع من الأغذية كان سلبيا، مما حدا بكثير من مخازن المواد الغذائية في أوروبا إلى الابتعاد عن مصادر الأغذية المعدلة وراثيا. يقول معارضو التعديل الوراثي إن تغيير الصفات الوراثية لبعض النباتات والحيوانات لا يقف عند حدود الأصناف التي تجرى عليها تلك التعديلات، بل تتعداها إلى البيئة عموما وصولا إلى الأعشاب البحرية. كما يبدي المعارضون شكوكا قوية حول سلامة الأغذية المنتجة من مصادر معدلة وراثيا. صعوبات الاستنساخوبالعودة إلى المشروع الصيني، يذكر أن من بين 42 بقرة ولدت ضمن أعمال المشروع 26 فقط استطاعت العيش، بينما ماتت 10 بقرات بعد الولادة مباشرة وست منهم ماتت قبل بلوغ الشهر السادس.ويقر العلماء بأن توليد حيوانات مستنسخة غالبا يؤدي إلى مشاكل وأن عملية الاستنساخ تؤثر سلبا على نمو الأجنة والمواليد، كما أقروا بأن السبب لا يزال مجهولا لهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل