المحتوى الرئيسى

من الواقع الحمد لله.. كانت ثورة بيضاء رغم كل موبقات النظام

04/03 12:20

  ثورة التحرير التي أطاحت بالنظام السابق لم تأت من فراغ.. قد يكون التزوير الفاضح في الانتخابات البرلمانية قد عجَّل بها.. ولكن الخلل الاجتماعي الذي أصاب الشباب بالاحباط وأصاب الناس كلهم باليأس المكبوت قد أدي إلي انفجارها بهذه القوة الهادرة التي أسفرت عن رحيل الرئيس السابق وأفراد أسرته عن الحكم.الخلل الاجتماعي لم يكن مقصوراً علي أقارب الرئيس وأصهاره وزمرة الحاشية المحيطة به وطبقة رجال الأعمال والوزراء الذين أفسدوا الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. بل كان هناك موظفون حكوميون تضخمت مرتباتهم وحوافزهم ومكافآتهم إلي درجة تذهل العقل في الوقت الذي شكا فيه مئات الآلاف من الموظفين من تدني مرتباتهم إلي الدرجة التي أعجزتهم عن توفير ابسط ضرورات الحياة ما نشرته صحيفة "المصري اليوم" عن الأموال التي أغدقها الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية السابق علي بعض قيادات الوزارة وأعضاء مكتبه شيء صادم حقيقة.. ارقام مذهلة  الأمر الذي يجعلنا نتساءل: إذا كانت هذه مخصصات بعض كبار الموظفين فما بالنا بمخصصات الوزير نفسه؟!* السيدة مساعدة الوزير حصلت علي مكافآت في فترة لا تتجاوز 15 شهرا تفوق المليون جنيه بخلاف مرتباتها الشهرية ومكافآت أخري تصل أحيانا إلي 7 آلاف جنيه علي فترات متفاوتة.* السيدة رئيس الإدارة المركزية لشئون العاملين بالوزارة. حصلت علي 90 مكافأة تميز أداء خلال الفترة من نهاية يناير 2010 حتي 16 فبراير 2011 بلغت قيمتها 100 ألف جنيه خلاف راتبها.. كما صرفت مكافأة أخري مرتين قيمة كل منها 1034 وبعد خمسة أيام صرفت 500 جنيه. وبعدها بثلاثة أيام صرفت 2068 جنيها.. ثم 20 شهرا تميز أداء من 21 يناير 2010 حتي 22 أبريل من نفس السنة.هذه مرتبات حكومية وليست مرتبات بنوك أو شركات خاصة عملاقة  فإذا أخذنا في الاعتبار علي سبيل المثال فقط ال 99 جنيها التي كان يتقاضاها موظفو مراكز المعلومات بالمحافظات.. والذين كانوا يقفون في مظاهرات امام مجلس الشعب والوزراء مطالبين بتحسين هذه المرتبات. ولم يكن أحد من المسئولين ينظر إليهم فضلا عن أن يستجيب لمطالبهم لأدركنا كم من المظالم وقعت في هذا البلد.وإذا كانت هذه المرتبات قد بلغت مئات الآلاف فإنها رغم ذلك ليست شيئا بالنسبة لمقدمي البرامج التليفزيونية التي بلغت أجورهم بالملايين في بلد يصل عدد العاطلين فيه 6 ملايين شاب ولم يقنعني رد المصدر المسئول بوزارة المالية الذي نشرته "المصري اليوم" والذي يقول فيه ان هذه الاموال صرفت بمستندات رسمية دون أدني مخالفة مالية أو قانونية. وأنها تتفق مع قرارات رئيس مجلس الوزراء. وأن وزير المالية حدد المكافأة الشهرية بالنسبة لمساعدته ب 16 ألفا و970 جنيها منذ عام 2005 وتسري عليها نسبة الزيادة السنوية التي تقررها الدولة.ونحن نقول للمسئول صاحب الرد انه وأن كانت هذه المبالغ تصرف طبقا للوائح والقوانين.. فإن ذلك لا ينفي أن رئيس الوزراء الذي أقر هذه اللوائح رجل ظالم.فلا يمكن أن يعيش موظفون حكوميون مهما بلغت درجة كفاءتهم وعبقريتهم بأموال تفيض عن حاجتهم مئات المرات في الوقت الذي يعيش فيه موظف ب 99 جنيها بقرار من نفس رئيس الوزراء.والحمد لله أن ثورة الشباب كانت ثورة بيضاء ولم تكن ثورة حمراء.. فقد تعامل الشعب بتحضر مع نظام ظالم فاجر!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل