المحتوى الرئيسى

ثورة على الثورة

04/03 10:15

بقلم: طاهر أبو زيد 3 ابريل 2011 09:52:07 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; ثورة على الثورة  ليس هناك أهم من الثورة إلا تحقيق أهدافها وتنفيذ مطالبها.. وهذا لن يأتى بالوعود والعهود والكلام المعسول، بل بالخطوات الجادة والإجراءات السريعة فى كل الاتجاهات والمواقع.. وأقصد هنا محاربة الفساد بكل أشكاله وألوانه (السياسى والاجتماعى والمالى والأمنى والرياضى).. حتى تكون خطوات الإصلاح مقنعة وإجراءات البناء مشجعة.أقول هذا لأننى أشعر بخطورة الموقف الذى نعيشه فى ظل بقاء فلول النظام السابق فى أماكنهم.. يمكرون ويتآمرون فيما يعرف بالثورة المضادة لإجهاض كل المكتسبات التى حققها الشعب المصرى العظيم.. وكأنه لا توجد ثورة من الأساس.. ولا أدرى إلى متى يتعامل أولو الأمر مع الفسدة والمفسدين على أنهم المتورطون فقط فى قضايا مالية وبيع وشراء الأراضى ؟! وإلى متى يكون دليل الإدانة فى قضايا الفساد هو مجرد أوراق وملفات تقدم إلى النائب العام ورجال القضاء؟!.. أليس إفساد الحياة السياسية يستحق المحاسبة ووضع رقاب رموز الحزب السابق تحت سيف العدالة بما كانوا يفعلون؟!..ألم يكن هؤلاء يزورون ويتلاعبون فى الانتخابات ؟!.. ألم تكن بأيديهم خيوط اللعبة.. يعينون ويرقون.. يغيرون ويبدلون.. يأتون بمن على شاكلتهم ويستبعدون كل شريف لا يخاف فى الحق لومة لائم!!. إن ثورة (25 يناير) لم يكن هدفها استعادة الأراضى التى بيعت بثمن بخس فى الطريق الصحراوى والساحل الشمالى والغردقة فحسب.. ولم تتفجر لمحاسبة بعض الوزراء المتورطين فى التربح غير المشروع وكفى.. لكن الثورة قامت ورويت بدماء الشهداء من أجل محاسبة كل المفسدين.. الكبير قبل الصغير.. الذى سرق المليارات والذى خطف الملايين.. من باع واشترى الأراضى.. ومن سرطن الزراعة وسمم دماء المصريين.. الذين زوروا الانتخابات والذين قتلوا الأبرياء.. محاسبتهم كلهم جميعا!إذن فالثورة لها شرعية ملزمة لتحقيق كل الأهداف وتنفيذ جميع المطالب.. لكن المشكلة أن هناك التفافا واضحا وفاضحا ومكشوفا يحيط بتلك الثورة.. ولم تكن عودة المتظاهرين إلى ميدان التحرير من جديد يوم الجمعة الماضى إلا لشعورهم بالخطر ورغبة فى مواصلة الجهاد لحماية الثورة ممن يتحركون فى الخفاء ويدبرون ويتآمرون من أجل إخفاء الحقائق. وأرى أن تأخر ملاحقة رموز الحزب الوطنى وأفراد الأسرة الحاكمة السابقة نوعا من أنواع الشك والريبة.. وأعتقد أن عدم ملاحقة هؤلاء جميعا طيلة هذا الوقت مكنهم من إخفاء كل مايريدون.. ولِمَ لا.. فنحن فى عصر من الممكن أن تنقل ميزانية دولة بكاملها لدولة أخرى فى دقيقة واحدة بمجرد الضغط على زر فى حسابات اى بنك.. كما أننى لا أجد أى تفسير حتى الآن لعدم تقديم الرئيس السابق وأسرته ورجاله المقربين للمحاكمة رغم كل ما اقترفوه من آثام وإفسادهم الحياة السياسية.. وأظن أن وضعهم تحت الإقامة الجبرية ومنعهم من السفر لا يكفى على الإطلاق !!أقول هذا لأننى بالفعل مقتنع تمام الاقتاع بأن ما يدور الآن من عمليات أمنية وإعلامية مقصودة لإثارة الفتنة الطائفية والفوضى الأمنية تارة وتعمد إظهار الإسلام الأصولى فى قنوات خاصة يملكها رموز النظام السابق تارة أخرى ) إلا دليلا على وجود ثورة مضادة لتشويه صورة الثورة الحقيقية.. وهذا ما شعرت به عندما قارنت ما يحدث الآن بأخر حديث للرئيس السابق لإحدى الصحف الأمريكية.. وتكلم فيه عن رغبته فى التنحى لكنه يخشى (الفوضى.. والأصولية.. وغياب حماية الأقباط) وهذا ما تسعى الثورة المضادة الآن لإظهاره عبر أبواق الإعلام الخاص كى تخسر الثورة المصرية التعاطف فى الخارج! وفى ظل هذا التحرك الإعلامى يأتى الوسط الرياضى ليلعب دورا آخر فى الثورة المضادة فى ظل بقاء رموز النظام السابق فى مناصبهم وبالتحديد فى اتحاد الكرة.. وكانت آخر القرارات الإبقاء على حسن شحاتة فى منصبه مديرا فنيا للمنتخب الوطنى بعد الخسارة من جنوب أفريقيا كى تظل حالة الجدل حول وجوده قائمة.. وبالتالى إبعاد الرأى العام وإلهاء الجماهير بقضية تافهة بعيدا عن تحقيق أهداف الثورة.. إلى جانب إصرار رئيس الاتحاد ونائبه (العضوان السابقان فى مجلسى الشورى والشعب عن الحزب الوطنى) على إعادة الدورى الممتاز بأى ثمن وبمساعدة حسن صقر رئيس المجلس القومى للرياضة وأحد رموز النظام السابق من أجل تحويل اتجاه الجماهير للعب وليس الجد.. والمصيبة أن وزير الداخلية أبدى استعداده لتأمين المباريات بدلا من أن يشغل نفسه بتأمين المجتمع والمواطن.. كما أن رئيس الوزراء الذى ظننا أنه ثائر وجاء لحماية الثورة اكتفى بدور المشاهد بدلا من إقالة كل رموز النظام السابق الباقين فى الرياضة والإعلام وعمادة الكليات والجامعات والمحافظات والمحليات.. (لكن منين نجيب رئيس وزراء لمعناة الكلام يتلوه)؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل