المحتوى الرئيسى

ثورة على مفهوم الثروة

04/03 07:48

نبيل بن عبد الله المبارك ما صدر من قرارات يوم الجمعة 13 ربيع الأول 1432، الموافق 18 آذار (مارس) 2011 كان ثورة حقيقية على مفهوم المال بالنسبة للمملكة كدولة وكحكومة. ولعله يكون ذلك مفهوماً عالمياً إذا ما تم تنفيذه بشكل يرضي مصدر تلك القرارات الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ أطال الله في عمره. فهذا الإنسان يستحق أن نمنحه أعمارنا إن أمكن حتى يرى نتائج قراراته على أرض الواقع. وفي هذه الدراسة الموجزة سوف أبتعد عن لغة الإطراء وعن لغة النقد وأركز على لغة الحقائق والمعطيات فيما قبل، والمأمول ـ بإذن الله ـ فيما بعد. وحتى نوضح ماذا نقصد "بالثورة على مفهوم الثروة" علينا أولا أن نفهم ما كان سائدا قبل هذه القرارات من واقع الثروة العامة. علينا أن نستنتج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية لهذا الواقع على المجتمع بعد تلك القرارات، وكيفية النظر إلى كل بعد بشكل يعظم الفوائد ويقلل من السلبيات مستفيدين من تجارب الطفرات السابقة. علينا أن نرقب ما يدور في العالم اليوم بعد الأزمة الاقتصادية العالمية التي ستغير كثيرا من مفاهيم المال ودوره في التنمية لدى الدول المعنية بذلك، وأخص أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي. علينا أن نعي أن تأثيرات بعض تلك القرارات لن تحدث غداً بل تحتاج إلى بعض الوقت. بل إن بعض أبعاد تلك القرارات ستستغرق مدى أطول وأعمق، فيما قرارات سيكون لها مستويات مختلفة من التأثير وبالذات ذات الطابع المادي من تأثيرات قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى وبالذات مفاهيم التعامل مع المال العام والخاص. وللتدليل على ذلك لنتذكر تأثيرات القرارات المالية في بداية الطفرة الأولى وكيف ننعم اليوم بالعديد من تأثيراتها، وندفع في الوقت ذاته إلى اليوم ثمن تأثيرات أخرى اقتصادية واجتماعية وثقافية سلبية حدثت نتيجة التغيرات في طريقة تفكير المواطن والمسؤول في إدارة الثروة المالية العامة والخاصة. لقد كان آخر مقال كتب لي في هذه الصحيفة قبل أكثر من ستة أشهر تقريباً وتحديداً في 24 تشرين الأول (أكتوبر) 2010 تحت عنوان "إذن.. أين الخلل يا مولاي؟"، وبعده قررت بشكل طوعي التوقف عن الكتابة حتى حين. اليوم وقد جاءت تلك القرارات وكأنها نسفت كل ما كان سائداً وخلقت جوا جديدا، نأمل بكل إخلاص أن تحقق الأهداف المنشودة منها وهو خدمة المواطن وضمان استقرار الوطن بما يحقق المعادلة المطلوبة للاستقرار على الأصعدة كافة. يجب ألا يكون المنظور قاصراً على أي محور دون آخر حتى تكون هذه المرة طفرة في المفاهيم قبل أن تكون طفرة مادية بحتة ما تلبث أن تذهب أدراج الرياح. وهو ما نحن في أمس الحاجة إليه. فهناك حالة من الصدى والغبار تراكمت، ولا بد من انتفاضة ونفض للمتوارث لدينا حتى نرى المعادن الحقيقية. وحتى يكون الحديث متسقا ومتواصلا فقد قلت فيما قلت في المقال الأخير المذكور تأكيدا للحال الذي كان سائدا قبل تلك القرارات "وفي هذا الوقت والتوقيت نفسه، نجد أن هناك واقعا يقول إن لدينا فقرا، بل استطعنا تصنيفه إلى مدقع، ومطلق، ونسبي! حتى وإن اختلف الفقهاء في نسب هذا الفقر، كما اختلفوا فيما إذا كان تم القضاء عليه أم لا! وفي هذا الصدد، هناك دراسات محدودة منها دراسة للدكتور راشد بن سعد الباز، يرى صعوبة تحديد دقيق لمستوى الفقر في السعودية لارتباطه بعدد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والصحية والبيئية، وإن كان حدد مستوى الكفاف للمواطن السعودي بمبلغ 1660 ريالا، وخط الفقر بمبلغ 1120 ريالا. ولكن سوف آخذ الأرقام الرسمية بعيدا عن الدراسات ووجهات النظر على أرض الواقع ونناقشها. فعندما يكون متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي (وليس الثروة العامة) نحو 4627 ريالا شهرياً، وأيضا متوسط الدخل الحقيقي للفرد بناء على معلومات العاملين في القطاع العام لا يتجاوز ستة آلاف ريال للفرد، في حين أننا نعيش ومنذ سنوات نسب تضخم تعد عالية مع العلم أنه لا يوجد معدل تضخم مستهدف تعمل الحكومة على الوصول إليه. فقد بلغ متوسط معدل التضخم السنوي خلال السنوات الخمس الماضية (2005 إلى 2009) نحو 4.4 في المائة، أي بمعدل تراكمي 22 في المائة خلال خمس سنوات، يعني أن المواطن الذي لديه الحد الأدنى من متوسط الدخل انخفضت القوة الشرائية لديه بنسبة 22 في المائة. وبالتالي من الصعوبة أن نجد انعكاسا إيجابيا لهذا الخير والثروة على أرض الواقع فيما يخص مستويات المعيشة المستقرة! كما أن العاطلين عن العمل يتجاوزون 14 في المائة! وهي نسبة عالية لبلد فيه هذا الخير وهذا النمو الكبير في كثير من قطاعاته. هذه دلالة وجود خلل واضح في حركة الاقتصاد، فهناك عاطلون (14 في المائة) وفقراء بشهادة الملك ونائبه الثاني أيضا، بل فقر مدقع (نسبه غير معروفة)! لدينا تذمر واضح وزحمة. ولدينا نقص في كل الخدمات المقدمة وتدن في مستويات تلك الخدمات سواء المقدمة من الأجهزة الحكومية أو من القطاع الخاص! رغم أن لدينا مستويات إنفاق عالية تجاوزت تريليوني ريال خلال أربع سنوات فقط (بمعدل إنفاق سنوي يفوق 500 مليار ريال). وحتى لا يكون الكلام عاماً، لنأخذ حجم الإنفاق على قطاعي الخدمات الصحية والتعليمية، كما ورد في تقرير مؤسسة النقد العربي السعودي للعام 2009 وحده، فقد بلغ مجموع ما رصد وأنفق أكثر من 184 مليار ريال. وللمعلومية، ورغم زيادة حجم الإنفاق الذي أعلنه الملك قبل سنتين إلى 400 مليار دولار خلال السنوات الخمس، وهو واضح من خلال المشاريع الضخمة، إلا أن هذه المليارات لم تنعكس على الاقتصاد لأن معظمها مشاريع عقارية وتوسع تقوم بها شركات عقارية ذات ملكية فردية وقائمة على عمالة مستقدمة من الخارج! وبالتالي لا تدخل هذه الأموال التي تنفقها الدولة في الدورة الاقتصادية، ولا يستفيد منها إلا ملاك تلك الشركات، عمالة تقوم بتحوليها إلى خارج المملكة. وليتها على أقل تقدير ملكية عامة، وبالتالي يستفيد من أرباحها أكبر شريحة ممكنة من المستثمرين الأفراد مثلا. وهذا يثير سؤالا كبيرا نحن في حاجة إلى فتح نقاش حقيقي حوله، وهو في كيفية التأكد من انعكاس أثر هذه الثروة على الوطن والمواطن بشكل إيجابي. أرجو ألا أفهم على أننا نرغب في تحويل المملكة إلى جمعية خيرية والمواطن هو عضو هذه الجمعية ويجب أن يكون المستفيد منها! ولكن علينا أن يكون لدينا نموذج واضح للاقتصاد السعودي في هيكله العام. فهل نحن اقتصاد قائم على نموذج خاص فيه (أنا لا أعرفه ولم أستطع ترجمته إلى نموذج معين!) على غرار النماذج الأخرى القائمة على المسؤولية الاجتماعية للدولة كدول رفاهية كاملة، من خلال آليات واضحة لتوزيع الثروات داخل الاقتصاد على أسس واضحة (بغض النظر عن مدى عدالتها)؟! والله من وراء القصد". هذا ما ورد في المقال الأخير ونقلته كما كتب وبشكل شبه كامل. اليوم لدينا ، لكن من غير المؤكد تلمس طبيعة هذا الواقع وكيف سيكون شكله واختلافه عن تاريخ ما قبل الأوامر الملكية. لكن دعونا نقرأه من جوانب عدة. البعد الاقتصادي بلغ الإنفاق الحكومي خلال السنوات الأربع الماضية ما يربو من تريليوني ريال، كما ذكرنا وهو إنفاق خصص جزء كبير منه في مشاريع معمارية في شتى مناحي ومصالح الدولة. وبطبيعة الحال كان يمكن أن يكون هذا الإنفاق أكثر تأثيرا في واقع المملكة من الناحية الشعبية لو كان هناك ثمة اندماج بين المواطن وبناء تلك المشاريع. بمعني أن المواطن لا يعمل ولا يملك تلك الشركات التي تشيد تلك المشاريع! وبالتالي ومن الناحية الاقتصادية البحتة، لم ينعكس الإنفاق على الموطن مباشرة ولم يشعر به، بل كان هناك احتقان كبير. وبالتالي كان المستفيد المباشر من هذا الإنفاق فئتين لا ثالث لهما. فئة ملاك شركات المقاولات الرئيسة وفئة ملايين العاملين المستقدمين من الخارج. حيث بلغت تحويلات العاملين في المملكة من جميع الجنسيات في نهاية عام 2009 نحو 94.5 مليار ريال، مشكلة نسبة نمو تجاوزت 66.7 في المائة مقارنة بعام 2001م، حيث كانت 56.7 مليار في ذلك العام. كان البناء المعماري ركنا أساسا من أركان التنمية إلا أنه كان يمكن أيضا أن يشكل بحكم ضخامة الإنفاق مخرجاً وطريقة لإعادة تدوير الثروة في الاقتصاد. لكن بقيت المباني الخرسانية وذهب الإنفاق إلى المستفيدين المحدودين. الأمر الذي يعني أن مفهوم المال العام وكيفية إنفاقه اقتصادياً من خلال نظام معين كان يعاني خللا واضحا أدى إلى نتائج لم تكن مرئية في البداية من قبل صانع القرار السياسي. ومع الأسف، لم تكن محل اهتمام الأجهزة التنفيذية التي لا تنطلق من رؤية موحدة وواضحة ولا تعكس الواقع بشكل رجعي إلى متخذ القرار السياسي كتغذية راجعة. ونعرف أنه في كل نظام ومنذ بدايات تشكل الأنظمة تاريخياً كان هناك مفهوم ما للمال العام. حتى وفي أفضل الأزمنة الإسلامية وفي عهد الخلفاء الراشدين كان مفهوم المال العام من أهم أولويات الخلفاء حتى وإن كان لكل خليفة رأي قد يختلف في طريقة التعاطي معه وكيفية إنفاقه، بل إن سيدنا عليّ ـ رضي الله عنه ـ كان يغسل بيت المال بالماء ويتأكد من أنه صرف بشكل كامل للمسلمين حتى لا يلقى الله وفي ذمته درهم ولا دينار من مال المسلمين، كما كان يعرفه. وبالتالي علينا أن تكون لدينا رؤية واضحة لمفهوم المال وعدالة في توزيعه اقتصادياً، مع عدم الإخلال بمفهوم العمل والإنجاز من قبل المواطن للحصول على الثروة. على أرض الواقع، كانت هناك محاولات منذ سنوات لربط المواطن وحقه في الحصول على الثروة من خلال العمل، لكن التطبيق كان يعاني خللا واضحا نتيجة واقع النتائج على الأرض. فهناك من لديه ثروة أو كون ثروة دون عمل وهناك من يعمل بكل جلد وجهد، ولكن دون نتائج تعكس هذه الجهود وهو ما خلق حالات من عدم التوازن على أرض الواقع وخلق مفاهيم سلبية لدى العامة قبل الخاصة في مفهوم العمل وعدالة الواقع وفي مفهوم المواطنة أيضا. النتيجة النهائية، خلل في عدالة توزيع الثروة بشكل واضح دون أن يكون هذا قائما على مفهوم معين للثروة العامة. ماذا لدينا؟ - عدم اتفاق على مفهوم المال العام، وكيفية التأكد من دخوله في الدورة الاقتصادية بشكل كامل، وبقاؤه في هذه الدورة قدر المستطاع. ومرد ذلك فقدان الأجهزة التنفيذية للرؤية التي تربط الاقتصاد الكلي بالجزئي، وأيضا بالخارجي. - طريقة عمل الجهات الحكومية فيما بينها خارجياً وداخلياً كأجهزة تنفيذية، فلا أحد يملك الصورة الكاملة للموضوع. - عدم توحيد نقطة التركيز وهي المواطن والخدمات. غياب لتعريف المواطن بما له وعليه. فالمواطن عليه مسؤولية أيضا بمقدر ما له من حقوق. ـ نمو ظاهرة الفقر بكل أشكاله وأنواعه بينما تتنامي فيه الثروة الوطنية والمؤشرات الاقتصادية الكلية. - تدني مستويات الإنتاجية إلى درجة وصلت أن ثمانية ملايين عامل أجنبي يعملون لخدمة 18 مليون مواطن! أي عامل لكل 2.25 مواطن! - ظهور جوانب سلبية في التصرفات العامة وفي طريقة التعاطي مع الشأن العام اقتصادياً. عدم الاهتمام بالمصلحة العامة. - تدني مستوى الخدمات العامة وحتى الخاصة (مدفوعة القيمة) بسبب مفهوم الثروة السلبي والمستمر حتى اليوم. - تراخي المسؤولية من قبل المسؤولين عن الأجهزة الحكومية من خلال عدم المبالاة الواضح في القضايا الاقتصادية الجزئية. - انتشار الفساد المباشر وغير المباشر. - الهدر الاقتصادي في مفهوم الإنفاق العام والخاص ويظهر ذلك جلياً من خلال أسلوب طرح المشاريع ومعدلات الاستهلاك الإنفاقي على المستويين العام والخاص. البعد الاجتماعي بات الجانب الاجتماعي أكثر التصاقا بالجانب الاقتصادي خصوصا مع التطور التكنولوجي غير المسبوق. وبالتالي كلما كان الوضع الاقتصادي للدولة وللأفراد أفضل، كلما كان الوضع الاجتماعي أكثر استقرارا. هذا المفترض نظرياً. ولكن لدينا وبسبب أن الحال ـ وهنا تناقض صارخ ـ الاقتصادي على المستوى الكلي ممتاز لكنه لم ينعكس على واقع الحال للمجتمع. فقد كانت وما زالت إفرازات اجتماعية لا تخفى على باحث. لن أخوض فيها كثيرا لكن المعادلة واضحة في أنه وبسبب تردي الحال الاقتصادي على مستوى الأفراد (السواد الأعظم) أصبحت القضايا المجتمعية بأشكالها السلبية كافة هي الطاغية على السطح. وترسخت ثقافات اجتماعية كان يمكن للبعد الاقتصادي التأثير فيها إيجابا لو انعكست الثروة بشكل سليم وعادل. بل أصبحت هناك ارتدادات اجتماعية سلبية بسبب الخلل الاقتصادي رغم أن النواحي الاستهلاكية أصبحت تقود المجتمع وبشكل متزايد. هذا تناقض أيضا يصعب تفسيره. وما لم يتم التعامل مع الحالة الاجتماعية بشكل جاد فإن مشكلات اقتصادية حقيقة تواجهها المملكة على المستوى الاقتصادي لن تحل. فعلى سبيل المثال، مفهوم الادخار مقابل الاستهلاك مفهوم اقتصادي في حاجة إلى وعي اجتماعي حتى تستطيع الدولة إدارته بشكل يخدم مصالح الاقتصاد السعودي أولا والاستقرار الاجتماعي ثانياً. البعد الثقافي دون إطالة، الثقافة وحتى اليوم لا تزال مفهوما نخبويا حتى داخل هذه النخبة هو مفهوم متنازع عليه بين تيارات متباينة أشد التباين في الطرح العام، لم يستطع أي منهم الوصول إلى منطقة وسط فيما بينهم، ولا الوصول إلى المجتمع الذي يعيشون فيه. وهو أمر أفقد الثقافة الكثير من قدرتها على قيادة التغير الإيجابي في المجتمع وهو ما يدعم وجهة النظر حول أنه وإن كنا نستهلك كل جديد ينتج حول العالم إلا أننا فكرياً لا نزال بعيداً، وفي أفضل الأحوال متوجسين من التغير والتجديد. حتى الكتابة الصحافية اليوم لا تعتبر في تفكير الكثيرين نتاجا ثقافيا من قبل ما يعرفون أنفسهم (بالمثقفين). في حين يعتبرها الشارع ثقافة وعندما يتعاطى معها يتعاطى على أنها كذلك. وإن أصبحت الصحافة في السنوات الأخيرة مسرحا للمعارض والصراخ. حتى الجانب السياسي لدينا قد لا يراهن كثيرا على دور للثقافة بقدر ما يراهن على أنها تحت السيطرة. فيما يخص تداخل الخطوط بين التيارات بات كل منها يرمي الآخر بتهم إقصائية ترنو إلى ركله من المسرح. قد تكون المحركات شخصية وأيديولوجية ضيقة أكثر منها أجندة وطنية مخلصة. البعد السياسي بالتأكيد الهم الأول لأي نظام سياسي هو الاستقرار والأمن للنظام وللمجتمع. وهو هدف مشروع وطبيعي. السؤال ما هي التيارات التي تقود توجهات النظام وتسيطر عليه. رغم أن الهم الأول هو خدمة المجتمع إلا أن هناك تيارات محددة لها نفوذها، وبالتالي فإن الخوف من أن يتم اختطاف تلك القرارات بشكل ما لخدمة مصالح تيار أو تيارات ما في اتجاه أو آخر. هذا كان الواقع قبل القرارات الملكية الأخيرة والتي كما قلنا ستحدث نقلة في مفهوم الثروة. لكنها نقلة مشروطة بما يلي: - دراسة الجوانب الإيجابية للقرارات وهي كثيرة والتأكد من عدم وجود تأثيرات سلبية وإن وجدت، الحد منها وبالذات على البعدين الاقتصادي والاجتماعي. فالإسراف مثل البخل عواقبه وخيمة. - العمل على سد كل المنافذ التي يمكن الدخول منها لذوي المصالح الخاصة للاستفادة من تلك القرارات وذوي الأجندات بمختلف أنواعها كأصحاب الثروات والأعمال الذين سيضعون نصب أعينهم 400 مليار ريال هي إجمالي حزم الإنفاق. - إعادة هيكلة كثير من طرق تعامل الأجهزة التنفيذية مع الأمور العامة وبشكل ثوري كما حدث للقرارات. - لم شمل الصورة الكاملة للاقتصاد السعودي والكيفية التي يعمل بها أمر أصبح في غاية الأهمية لتحقيق أهداف كثيرة، أهمها تحقيق أهداف الإشراف والرقابة ومعرفة أوجه القصور والنقص، وتحميل المسؤوليات بشكل واضح وجلي لكل مقصر. - معظم القرارات في حاجة إلى تفاصيل والشيطان كما يقال يكمن في التفاصيل. وبالتالي هناك لجان ستعقد وتناقش، وبالتالي ستظهر الكثير من الاختلافات والخلافات. وكذلك هناك المزايدون ممن لديهم أجندات خاصة، وعلينا أن نكون أكثر وعياً بتلك الأمور حتى نضمن خروج المعايير التنفيذية لتلك القرارات بشكل يحقق الأهداف المنشودة حتى لا نفاجأ بعد سنوات أن هناك خللا يؤدي إلى نتائج سلبية. - دراسة تأثير تلك القرارات على جميع الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، والتأكد من معرفة المتغيرات الحقيقية التي ستحدث على كل صعيد. - تلمس تأثير تلك القرارات تحديداً على العنصر الاستهلاكي بشكل دقيق لمنع فقدان التأثيرات الإيجابية بشكل سريع واتخاذ القرارات المناسبة فيما يخص السياستين المالية والنقدية للحد من التأثيرات السلبية. فلو كان معدل التضخم خلال الأعوام الخمس الماضية 4.4 في المائة، فقد يصل مع تلك القرارات إلى مستويات الخانتين العشريتين. إذا، علينا التفكير في حلول حقيقية للادخار أو تغير سعر الصرف وإن كانت حلول الادخار أنجع على المستويين المتوسط والبعيد. - العمل على رفع مستوى الوعي للأفراد وللمجتمع بشكل عام لأن حقيقة ودلالات تلك القرارات تحتاج إلى فهم حقيقي ومستمر، لا وقتي زائل. فجل مشكلاتنا الاقتصادية هي بسبب تدني مستوى الوعي، ولو رفع هذا الوعي إلى مستويات مقبولة لكان قد وفر مليارات الريالات في كثير من مفاصل حياتنا. والله من وراء القصد. *نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل