المحتوى الرئيسى

معارك بالبريقة وحرب شوارع بمصراتة

04/03 05:30

تمكن الثوار من دخول مدينة البريقة شرقي ليبيا والالتحام لأول مرة بالأسلحة الخفيفة مع كتائب العقيد معمر القذافي قبل أن يتراجعوا ويطوقوا الأطراف الشرقية، في حين تجري حرب شوارع عنيفة في مصراتة غربي البلاد، ويأتي ذلك بعد تشكيل قيادة عسكرية جديدة موحدة ساهمت في إعادة تنظيم صفوف الثوار.وقال مراسل الجزيرة إن الثوار تمكنوا لأول مرة من دخول مدينة البريقة الساحلية النفطية والتحموا مع كتائب القذافي في الجهة الغربية من المدينة، في محاولة لاستعادة السيطرة عليها قبل أن يتراجعوا ويطوقوا المدينة من أطرافها الشرقية.وجاء هذا التطور بعد التغيير الذي أجراه المجلس الوطني الانتقالي على القيادة العسكرية للثوار حيث أعلن عن تشكيل قيادة موحدة لهم تولاها وزير الداخلية السابق اللواء عبد الفتاح يونس ليصبح رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة في جيش التحرير الوطني.وجاء قرار المجلس في ظل مراجعة الوضع الميداني بعد تقدم كتائب القذافي إلى عدة مدن بشرقي ليبيا وبعدما سجل الثوار ارتباكا وتراجعا في صفوفهم ومصاعب في الاحتفاظ بالمناطق التي يسيطرون عليها.ولفت المراسل إلى شيء جديد طرأ على طريقة تنظيم الثوار حيث أفاد بأن 90% من المسلحين في الخطوط الأمامية ينتمون لقوات الجيش وبالتحديد فرقة الصاعقة التابعة للكتيبة 21، مضيفا أن الثوار الذين تراجعوا إلى الخطوط الخلفية أصبحوا أكثر تنظيما ويتحركون بأوامر عسكرية وتكتيكات جديدة.مصراتةوفي مدينة مصراتة غربا -التي تعد أهم معاقل الثوار- تواصل كتائب القذافي هجماتها على المدينة مستخدمة الدبابات والقذائف الصاروخية وقذائف الهاون مما ألحق دمارا كبيرا بالمدينة، وفق شهود عيان.وأظهرت مشاهد حية بثتها الجزيرة أن حرب شوارع عنيفة تدور بين الثوار المدافعين عنها والكتائب الأمنية الموالية للقذافي.وقال عضو اللجنة الإعلامية لشباب ثورة 17 فبراير سعدون المصراتي إن معارك عنيفة جرت في أكثر من موقع من المدينة خاصة على مدخليها الغربي والشرقي استخدمت فيها كتائب القذافي الأسلحة والآليات الثقيلة مقابل الأسلحة الخفيفة للثوار الذين استطاعوا رغم ذلك صد العديد من هجمات الكتائب.من ناحية أخرى قال المصراتي إن المساعدات الإنسانية بدأت تصل إلى المدينة المحاصرة حيث وصلت مؤخرا بعض المساعدات الطبية لكن الوضع الصحي في المدينة رغم ذلك يتفاقم بشكل كبير نظرا لخطورة بعض الإصابات التي يصعب التعامل معها.كما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر طبية قولها إن 37 مدنيا قتلوا في القصف المدفعي لكتائب القذافي ونيران القناصة والهجمات التي أحرقت مخزون المدينة من القمح والسكر، في حين نقلت الجزيرة عن مصادر أن الكتائب سدت أنابيب التصريف الصحي عن قلب المدينة مما قد يخلق أزمة صحية. الثوار أصبحوا أكثر تنظيما بعد انضمامهم لقيادة عسكرية موحدة (الفرنسية)أداء متطورعلى صعيد آخر قال اللواء يونس الذي تولى القيادة العسكرية الموحدة إن أداء الثوار تطور خلال اليومين الماضيين وأصبحوا أكثر انتظاما بعدما تميز أداؤهم خلال الفترة الماضية بالاندفاع وعدم التنظيم.وأضاف في مقابلة مع مراسل الجزيرة في بنغازي علي هاشم، أنهم لم يتلقوا أي أسلحة جديدة وكل ما يحصل عليه الثوار هو ما يستخرجونه من مخازن الأسلحة، وما بحوزتهم هو سلاح خفيف لا يقارع آليات القذافي الثقيلة. لكنه استدرك بالتأكيد أن انتشار السلاح الخفيف ساعد في أن يتسلح معظم الشباب في بنغازي الذين لم يكن كثير منهم يحملون السلاح، وحاليا يوجد في المدينة نحو 20 ألف مسلح.ونقل مراسل الجزيرة عن اللواء يونس قوله إن سلاح الدبابات سيدخل الأحد لأول مرة إلى جانب الثوار وذلك إضافة إلى سلاح الكاتيوشا وراجمات الصواريخ، مشيرا إلى أن الثوار في حالة تقدم حتى لو كانوا تراجعوا بعض الشيء وهم يحافظون الآن على مواقعهم التي يسيطرون عليها.غارات الناتووبشأن غارة الناتو الجوية أمس السبت التي أسفرت عن مقتل 17 من الثوار، قال يونس إن الثوار كانوا مندفعين ولم يكونوا منظمين واندس بينهم أحد الموالين للقذافي الذي أطلق النار على طائرة استطلاع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) قبل أن يفر من المكان، مما دفع طائرات الناتو للاعتقاد بأن النار جاءت من جهات معادية فقصفت الموقع. وكان نحو 17 من الثوار قتلوا وأصيب 17 آخرون خلال قصف طائرات تابعة للناتو قافلة للثوار غرب مدينة إجدابيا بطريق الخطأ.وفي هذا الصدد قال المتحدث باسم الثوار الليبيين مصطفى الغرياني إن المجلس الانتقالي متمسك باستمرار غارات الناتو ضد كتائب القذافي رغم مقتل عدد من الثوار في إحدى تلك الغارات.وأضاف أنه قد يقعُ خلال القتال بين الثوّار والموالين لنظام القذافي ما سماها "الأضرار الجانبيّة" التي قد تتسبب في مقتل مدنيين أبرياء، موضحا أنهم ينظرون إلى ذلك من جهة اختصار وقت القتال وسفك الدماء. وكان الناتو قد أعلن أن الغارات الجوية ضد كتائب القذافي ستستمر لكن رداءة الأحوال الجوية قلصت غاراته نظرا لتعذر رؤية الأهداف بدقة.وقال الحلف في بيان أمس السبت إنه في الأول من أبريل/نيسان الجاري أقلعت طائرات الناتو 174 مرة وقامت بـ74 "طلعة هجومية"، مضيفا أنه نفذ منذ الخميس الماضي ما مجموعه 363 طلعة و148 طلعة هجومية.جسر جويعلى الصعيد الإنساني وصلت إلى مطار الدوحة مساء السبت طائرة قطرية على متنها عشرة من الجرحى الليبيين في إطار جسر جوي إنساني من ليبيا إلى قطر.وأوضح مراسل الجزيرة أن الطائرة القطرية أقلعت من بنغازي إلى الدوحة مرورا باليونان، وكان على متنها 15 جريحا بقي 5 منهم في اليونان نظرا لدقة حالاتهم، ثم استكملت طريقها إلى الدوحة بعشرة جرحى.وقال إن أحد الجرحى تمكن من الحديث للجزيرة وقال إن الوضع في بنغازي متدهور جدا والكتائب تستهدف كل شيء في المدينة، في حين كان الآخرون بحالة غيبوبة أو عاجزين عن النطق.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل