المحتوى الرئيسى

قوى الأمن اللبنانية تنهى سلميا احتجاجات لسجناء استمرت ليومين

04/03 17:52

أنهت قوى الأمن الداخلى فى لبنان الأحد احتجاجات لسجناء فى سجن روميه شمال شرق بيروت للمطالبة بإصلاحات معيشية وقضائية، متعهدة نقل طلبات السجناء المتمردين إلى السلطات السياسية والقضائية. وقال مرشد عام السجون فى لبنان الأب مروان غانم لوكالة فرانس برس "انتهت الاحتجاجات فى سجن روميه". وكان المدير العام لقوى الأمن الداخلى اللواء أشرف ريفى أعلن فى وقت سابق من داخل السجن أن "الأمور وصلت إلى النهاية" فى احد المبنيين اللذين شهدا الاحتجاجات، مضيفا "اطمئن كل اللبنانيين واطمئن السجناء أن العملية انتهت نهائيا وسلميا". وتابع بحسب ما نقلت عنه الوكالة الوطنية للإعلام "نقلنا وإدارة السجن بكل أمانة مطالب السجناء للسلطة القضائية والسلطة السياسية ممثلة بوزير الداخلية والمدعى العام التمييزى". وكانت الاحتجاجات التى بدأها السجناء السبت تواصلت اليوم وقام هؤلاء "بإحراق فرش بين الحين والآخر"، بحسب ما أفاد مصدر امنى فرانس برس، وذكر المصدر أن "القوى الأمنية أجرت حوارا مع هؤلاء السجناء". وانتهت الاحتجاجات من دون أن تدخل القوى الأمنية بالقوة إلى السجن، بعدما كان وجه قائد الدرك العميد صلاح جبران إنذارا إلى السجناء المتمردين بالا تتعدى "مهلة إنهاء التمرد ظهر اليوم"، وإلا فإنه "مضطر لحسم الوضع". وأعلنت وزارة الداخلية اللبنانية فجر اليوم فى بيان تلقت فرانس برس نسخة منه أن وزير الداخلية فى حكومة تصريف الأعمال زياد بارود والنائب العام لدى محكمة التمييز سعيد ميرزا اجتمعا بعد منتصف ليل السبت الأحد "للتداول فى مطالب السجناء". وذكر البيان أن القاضى ميرزا أكد انه "سيقوم بإبلاغ سائر المراجع القضائية بوجوب التسريع فى إجراءات التحقيق والمحاكمة ومراجعة المحكمة المختصة بالنظر فى طلبات تخفيض العقوبات للإسراع فى بتها". وسيكلف ميرزا "النواب العامين فى المحافظات بتفقد السجون ورفع تقارير بمطالب السجناء". وقال المصدر الأمنى إن "وزارة الداخلية قامت بتوزيع هذه المقررات على السجناء المتمردين". وكانت وزارة الداخلية التى تشرف على السجون فى لبنان أعلنت السبت أن المساجين المتمردين "يطالبون بقانون عفو وبتدابير قضائية لخفض العقوبة، إضافة إلى تحسين الوضع المعيشى فى السجن". لكن صحيفة "الديار" أكدت اليوم أن أسباب الشغب "طائفية حيث احتج المساجين السنة والشيعة على تعيين مسئول مسيحى عن المبنى". وبحسب مسئول أمنى، بدأ التمرد عندما "احتج سجين فى مبنى الموقوفين فى سجن روميه على مناقلات وإجراءات تفتيش روتينية، فحصلت مشادة بينه وبين احد الضباط، ما لبثت أن تطورت إلى أعمال شغب". وقام عدد من السجناء بعد ذلك بتحطيم نوافذ وأبواب وإحراق عدد من الفرش، وبدأوا يطالبون بقانون عفو. ونقل موقع "النشرة" الإخبارى عن احد السجناء قوله عبر اتصال هاتفى أجراه الموقع معه "لدينا رهائن (من القوى الأمنية) وقوارير غاز، وإذا فكرت السلطات بمداهمة المبنى فسنفجره وسنذبح الرهائن". وتحدث سجين آخر فى اتصال هاتفى أيضا مع الموقع الإخبارى عن "المخدرات التى تدخل فى كميات كبيرة إلى السجن ومن مختلف الأنواع"، مشيرا إلى أن "طريقة إدخالها تكون من خلال التعاون بين ضباط كبار يأخذون رشاوى". وأكد وجود "تمييز بين السجناء فهناك غرف فيها خمسة هواتف بالإضافة إلى التلفزيونات والكمبيوتر المحمول، وحتى الانترنت". وتحصل بين الحين والآخر حركات تمرد فى سجون لبنان التى تعانى من الاكتظاظ ومن نقص فى التجهيزات والعديد لحراستها. وتتركز المطالب إجمالا على خفض العقوبات وتحسين ظروف الحياة والتعامل مع المساجين وتسريع المحاكمات، إذ أن كثيرا من الموقوفين فى السجن ينتظرون سنوات قبل أن تبدأ محاكمتهم. وسجن رومية معد أساسا لاستقبال 1500 شخص، لكنه يؤوى إجمالا أكثر من أربعة آلاف سجين، ما يشكل حوالى 65% من نسبة المساجين فى لبنان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل