المحتوى الرئيسى

> د. أحمد جويلى أحد أبرز مرشحى الرئاسة : أرفض أن يكون رئيس الجمهورية القادم من الجيش وأخوض الانتخابات بحزب جديد

04/03 21:02

 اعتبر الدكتور أحمد جويلي وزير التموين الاسبق ومحافظ الاسماعيلية والأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية واستاذ الاقتصاد غير المتفرغ بكلية زراعة جامعة القاهرة ان الفساد وراء تفجير ثورة الشباب في 25 يناير. وفي حواره مع «روزاليوسف».. كشف د.أحمد جويلي تفاصيل إهدار المليارات من الجنيهات في مشروع توشكي وطرح الفدان بسعر 50 جنيها والتوزيع الاحتكاري، مطالبا بسحب الاراضي من المستثمرين غير الجادين. وطالب بإعادة هيكلة جهاز حماية المستهلك، وتفعيل جهاز منع الاحتكار وحماية المنافسة، مشيرا إلي وجود احتكارات في كل شيء في مصر بدءا من الطماطم إلي السكر وغيرهما. وأشار إلي أن القضاء علي الفساد يتطلب اختيار أي قيادة لأي موقع بصورة واضحة وليست «دكاكيني». أكد جويلي عدم المساس بدعم رغيف العيش أو زيادة السعر وفي المقابل إلغاء الدعم عن البنزين رافضا فكرة تحويل الدعم إلي نقدي. واتهم صراحة وزارة الزراعة في إهدار الثروة الحيوانية وزيادة أسعار اللحوم وعدم دعم الفلاح وتشجيعه علي الزراعة. ورفض أن يكون رئيس الجمهورية القادم من الجيش وأكد عدم حبه للبرادعي مقترحا أن يكون هناك مجلس رئاسي يحكم البلاد. < أعلنت خوض انتخابات الرئاسة المقبلة.. هل سيكون ذلك من خلال أحزاب أم كمستقل؟ ـ سأرشح نفسي لمنصب رئيس الجمهورية من خلال حزب سياسي أسعي لتأسيسه باسم «حزب مصر الحر» وذلك ايمانا بخبراتي وقدرتي علي تقديم خدمات أساسية للشعب، حيث يتضمن برنامج الحزب عدة محاور منها التركيز علي توفير الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير لأبناء الشعب. < ما ملامح برنامجكم الانتخابي؟ ـ تشغيل الشباب وتوفير فرص العمل ووصول الدعم لمستحقيه والعمل علي جذب الاستثمارات الخارجية ومحاولة تحقيق الاكتفاء الذاتي للمحاصيل الزراعية الأساسية للبلاد وبحث الملفات السياسية الخارجية للتعاون مع الدول وفي مقدمتها ملف دول حوض النيل لحل أزمة المياه. < هذه الملامح ينادي بها معظم المرشحين ولكن كيف نضمن وصول الدعم لمستحقيه؟ ـ نظام الدعم الخاص برغيف الخبز البلدي لابد أن يظل كما هو دون تغيير في السعر مثلما تردد في الماضي حول ارتفاعه إلي 10 قروش للرغيف بدلا من 5 قروش، وتطبيق النظام الذي كان مطبقا في وزارة التموين في الفترة من 1995 حتي 1999 الذي يعتمد علي المخابز وتوزيع تواجدها بصورة جغرافية بحيث تغطي احتياجات كل منطقة ودراسة الحصص الموزعة بصورة كاملة علي هذه المخابز. < هل موازنة الدولة قادرة علي سد تلك الاحتياجات؟ ـ بطبيعة الحال موازنة الدولة قادرة علي تحمل الدعم الموجه لرغيف العيش وعدم المساس به ويعد من الأشياء المهمة والاساسيات التي لا بد أن يحرص علي تواجدها بالنسبة لأي حكومة جديدة. < ماذا عن إجراءات دعم الطاقة والبترول؟ ـ هذا ما يجب إعادة النظر فيه فهناك دعم الطاقة بالنسبة لبعض الصناعات التي لا يستفيد منها المستهلك المحلي وأيضا لا بد من إزالة الدعم المخصص للبنزين للسيارات الملاكي أيا كانت سعاتها اللترية بحيث يصبح المبدأ أن أي دعم غير موجه لجميع الفئات المحدودة الدخل لا بد من إلغائه. < هناك دعوات بتحويل الدعم إلي دعم نقدي.. كيف تري ذلك المبدأ؟ ـ لا أوافق علي هذا التوجه لأن الدعم العيني يكون في صورة سلع يقوم باستهلاكها جميع أفراد الأسرة ولكن مع التحويل الي النقدي سيقوم رب الأسرة بانفاق تلك المبالغ في جوانب أخري ولن يستفيد منها الأفراد خاصة أنها تمثل سلعاً أساسية لا يمكن الاستغناء عنها. < هل تري إعادة النظر في السلع المضافة علي بطاقة التموين؟ ـ أعتقد أنها جاءت في فترة من الفترات وأصبحت زيادة عن اللزوم مثل وجود المكرونة والسمن والعدس.. المطلوب اقتصارها علي الأساسيات كالشاي والسكر والأرز والزيت لأنه لا غني عنها. < في رأيكم لماذا لم يتخذ جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار آلياته لوقف هذا الاحتكار؟ ـ بالطبع كان من المفترض مواجهة الدولة لذلك من خلال جهاز منع الاحتكار وتركه كان خطأ كبيراً. وفي الحقيقة كل شيء في مصر فيه احتكارات بدءا من الطماطم حيث يقتصر توزيعها في سوق العبور علي موزعين فقط وهذا أكبر دليل علي الاحتكار. < مظهر اصطفاف الطوابير تزايد علي السلع الأساسية.. بماذا تفسر ذلك؟ ـ الطوابير تأتي من نقص حجم المعروض من السلع الأساسية للفرد مقارنة بالطلب وكان حرصي وقت أن كنت وزيراً للتموين أن أقوم بجولات في المجمعات وأيضا أسواق الخضر والفاكهة للتأكد من توافر السلع التي يتم طرحها من جانب الوزارة وإجراء المتابعة المستمرة سواء للتأكد من الوفرة في المعروض وأيضا مستويات الأسعار السائدة. < هل كنتم تقومون بتحديد أسعار السلع؟ ـ نعم كان هناك تحديد للأسعار، ومن حق الدولة أن تتدخل في التحكم في الأسعار عندما تصل إلي مستويات كبيرة سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة مثل تطبيق سياسات تساعد علي وفرة السلعة حتي لا يتزايد سعرها وذلك رغم تطبيق آليات السوق الحر. < أنت كنت وزيراً في إحدي حكومات النظام السابق، وكانت صور الفساد متعددة فما كان موقفكم؟ ـ خلال عملي بوزارة التموين كانت هناك أشكال متعددة للفساد وأحاول مواجهتها مثل توزيع حصص الدقيق المدعم وخطط استيراد القمح حيث كانت هناك اتجاهات لاستيراد أنواع معينة من القمح من دول معينة وبالتالي رديئة وتلحق الضرر بالمواطن المصري اضافة إلي زيادة التكاليف الخاصة بانتاجه. < وبالنسبة لنظام المجمعات الاستهلاكية؟ ـ نعم من المعروف أن وزير التموين إذا كان لا يملك نظاماً لتوزيع السلع الاساسية لن يمكنه فعل شيء في السوق وبالتالي فإن له هدف أساسي لخدمة الأفراد هو دخول المجمعات الاستهلاكية تحت وزارة التموين وكانت هنا 7 مجمعات ثلاث شركات خاصة بالتوزيع بالبيع بالتجزئة، ومثلها شركات للجملة وشركتان للحوم والأسماك.. وبطبيعة الحال نقل هذه المجمعات إلي الوزارة كان بمثابة حرب، حيث كانت تريد الحكومة في ذلك الوقت تركها لقطاع الأعمال العام وكانت مثل «الجمهورية» الكبيرة ومجالا واسعا للفساد والحصول عليها لوزارة التموين لم يكن بالشيء اليسير. < لماذا إذن تركت الوزارة؟ ـ قالوا لي توكل علي الله ومشوني.. وسيبوني الوزارة، ورغم ان اللي في نفسي حاولت أعمله.. ولكن بطبيعة الحال لم يكتمل بالصورة المطلوبة. < في رأيكم كيف يتم محاربة الفساد لعدم اتساع نطاقه بصورة كبيرة؟ ـ بدءا من اختيار القيادة في أي موقع لا أضع شخصاً عليه شبهات والاختيار يكون واضحاً وبشفافية ولا يكون بنظام «دكاكيني».. وفي حالة تعيينه لا أتركه دون رقابة ومتابعة حتي يمكن الحد مباشرة من أي اتجاهات نحو الفساد. < هل تخاف من ذكر رموز الفساد خلال فترة توليكم الوزارة؟ ـ لا أخاف ولكن معروف من كان مسئولاً في النصف الثاني من التسعينيات.. فجميعها رموز معروفة ومتوثقة بالتاريخ. < ماذا عن علاقة وزارة الزراعة بالفلاح؟ ـ بطبيعة الحال لم تكن مشجعة للفلاح علي الزراعة حيث يستلزم الامر أن تشتري المحصول بنفس الأسعار التي تستورد بها من الخارج، وهذا يتطلب اعادة هيكلة بالنسبة لوزارة الزراعة تبدأ بدعم الفلاح لزراعة الحبوب من خلال التخطيط للتركيب المحصولي والدورة الزراعية للأراضي المتاحة حتي يمكنه التوسع في زراعة الحبوب والبقوليات مع منح الحوافز السعرية والعائد المحقق من الزراعة. < ما رأيكم في جهاز حماية المستهلك؟ ـ كان عمله ليس مضبوطا بسبب عدم وجود المهنيين المتخصصين فيه ولذلك هناك حاجة إلي اعادة هيكلة وأذكر أن هناك في فترة التسعينيات وحدة حماية المستهلك تابعة لوزارة التموين وكان يقوم بالدراسات ومتابعة السوق واتخاذ الاجراءات القياسية واستمر لمدة سنوات بصورة فاعلة.. وليست الدعوة إلي تلك الوحدة.. ولكن لابد تطوير من جهاز حماية المستهلك والعمل علي تقوية الجمعيات المدنية لحماية المستهلك وتدعيمها حتي تكون أكثر فاعلية خلال الفترات القادمة. < هناك إجراءات تنفذها حكومة تسيير الأعمال حاليا مثل استمارات التعيين وغيرها؟ ـ ليست سليمة لأن الدولة لن تتمكن من توفير فرص عمل للكم الكبير الذي تقدم بهذه الاستمارات والذي يتجاوز عدة ملايين ويمكن أن يأتي برد فعل عكسي، كما أن الزيادة البالغة 15% في الأجور والمعاشات بدءا من شهر أبريل ستزيد من الاعباء علي موازنة الدولة. < بمناسبة الزراعة وتطويرها.. هناك مشروع توشكي الذي انفق عليه الكثير دون أن تحقق نهضة زراعية أو استثمارية؟ ـ هناك حاجة بالفعل لاعادة النظر في ذلك المشروع حيث شهد منها العديد من أشكال الفساد بداية من طرح الفدان بسعر زهيد جدا بلغ 50 جنيها فقط، إلي جانب توزيع الأراضي بصورة احتكارية وأخيرا تسقيع الأراضي المباعة وعدم استغلالها وبالتالي حان الوقت لسحب الأراضي من المستثمرين الذين لم يقوموا بزراعتها وضخ استثمارات فيها.. خاصة أنه من المفترض وجود توقيتات محددة لاستغلال هذه الأراضي. < ما رأيكم في ثورة الشباب؟ ـ أؤيد أي تغيير يكون في صالح المجتمع والحقيقة كانت ثورة «كويسة» حيث فجرت بسبب الفساد الذي أدي إلي تدني مستويات دخول الأفراد وانتشار معدلات البطالة. < كيف تصفون ملامح روشتة العلاج الاقتصادي والسياسي خلال المرحلة الجديدة؟ ـ بداية لا بد من الاستقرار والأمن والأمان والعمل علي احداث تغييرات سريعة في نظام الحكم وتعديلات بعض مواد الدستور. والتوجه الاقتصادي المرحلة القادمة يتطلب اعادة التنشيط السياحي، والتوسع في جذب الاستثمارات الخارجية من خلال الحملات الترويجية للاسواق الاجنبية وفي مقدمتها الدول العربية، الاهتمام بمراكز البحوث والعمل علي نقل وتطوير التكنولوجيا وزيادة فرص العمل واتخاذ إجراءات لتحديد الحد الادني والاقصي للاجور.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل