المحتوى الرئيسى

التصعيد الصهيوني ضد غزة.. جس النبض العربي

04/03 10:15

- اللواء حسين: الهدف الأساسي القضاء على المقاومة وإعادة السيطرة - اللواء صالح: التصعيد لوقف الحوار وتكريس الانقسام الداخلي - رميح: حلف الأطلسي المتهم الأول بالتصعيد ضد غزة - ياسين: مصر الثورة لن تسمح بضرب غزة كما حدث سابقًا   تحقيق: أحمد هزاع واصل الكيان الصهيوني تصعيده العسكري ضدَّ الفلسطينيين داخل قطاع غزة، في ظلِّ تحركاتٍ جادة للفصائل الفلسطينية للمصالحة الوطنية وسرعة إنهاء الانقسام، وقد قام الاحتلال خلال الأيام الماضية بقتل ما يزيد عن 18 شهيدًا، وجرح العشرات خلال غارات متواصلة على أهل القطاع.   الصهاينة يرون أن التهدئة أزالت عن كاهل حماس الضغط العسكري، وخففت الضغوط الاقتصادية عن غزة؛ الأمر الذي يسمح بمواصلة التشبث بالشروط التي تضعها لإطلاق جلعاد شاليط، وكان موقع (ديبكافايل) المقرب من الاستخبارات الصهيونية قد تحدَّث بعد أيامٍ من سقوط النظام المصري السابق عن مخططات صهيونية لغزو قطاع غزة، واحتلال محور صلاح الدين على الحدود مع قطاع غزة ومصر، كما فجَّرت التسريبات المتتالية للموقع البريطاني (ويكيليكس)، والتي نشرتها صحيفة (ديلي تلجراف) أن عمر سليمان رئيس المخابرات العامة المصرية السابق ونائب الرئيس المخلوع حسني مبارك لم يمانع من إعادة احتلال الكيان الصهيوني محور صلاح الدين.   وأجرى موقع (إسرائيل ناشونال نيوز) الصهيوني استطلاع رأي أظهر تأييد نحو 54% من الصهاينة فكرة غزو قطاع غزة بشكلٍ كاملٍ لوقف إطلاق الصواريخ على قطاع غزة.   "إخوان أون لاين" استطلع آراء الخبراء حول التصعيد الصهيوني على قطاع غزة: المكر الصهيوني الدائم في البداية يستنكر اللواء زكريا حسين، الرئيس السابق لأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية، ما يردده السياسيون والخبراء العسكريون بأن "التصعيد الصهيوني ضدَّ قطاع غزة في هذه الأيام بالتحديد جاء  بسبب استغلال الصهاينة الظروف العربية الراهنة، وانشغال الدول العربية بالوضع الداخلي، وهو ما دفعهم إلى القيام بالتصعيد ضد غزة"، وأن التصعيد الصهيوني ضد الفلسطينيين، وخاصةً ضد غزة غير محدد بوقت.   ويضيف حسين أن ما يحدث في غزة الآن هو نوعٌ من الاستفزاز الدائم وغير المتناهي لحكومة حماس، سواء بالقضاء عليها عسكريًّا عن طريق الغزو الكامل لها أو عن طريق زيادة واستمرار الغارات على الغزاويين؛ بحجة أن ذلك سوف يؤدِّي إلى تراجع شعبية حماس الجارفة في فلسطين وفي القطاع؛ وبذلك يسيطر الصهاينة على غزة، كما أنها تسيطر على الضفة من خلال عملائها في القطاع.   ويستطرد حسين أن الحصار المفروض على غزة منذ سنوات هدفه الأول القضاء تمامًا على المقاومة، وإعادة السيطرة الكاملة على فلسطين؛ حيث تعتبر غزة معقل المقاومة والمتمثلة في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مضيفًا أن استمرار التهدئة ليس في صالح الجانب الصهيوني؛ حيث إن التهدئة تزيد من شعبية حماس خاصةً أنها ستنتهي بعد شهر وستنتقل إلى الضفة الغربية، وبذلك تكون حكومة غزة قد قامت بإنجازٍ تاريخي يتمثل في نقل السلطة والتهدئة، وهو ما يعني أن عدم شرعية حماس بات أمرًا زائلاً.   ويؤكد حسين أن حكومة نتنياهو تريد الإسراع في القضاء على المقاومة بكل أشكالها، والتعجل في تحرير الجندي الصهيوني الأسير لدى حماس، والضغط عليها حتى لا تتعنت في مطالبتها من أجل تبادل الأسرى الفلسطينيين بجلعاد شاليط.   وعن الدور العربي يقول: إن الثورات العربية جعلت الشعوب تنضم إلى الحكام في التغاضي عما يحدث بغزة، وإن الرأي العام العربي في حربٍ مع الأنظمة البائدة، ولا وقتَ لديه في التفكير أو مساعدة الفلسطينيين وتهييج الرأي العام الدولي ضدَّ الصهاينة.   خط أحمر "وقف الحوار والمصالحة الفلسطينية وتكريس الانقسام الداخلي أهم الأهداف الإستراتيجية للصهاينة".. هكذا يصف اللواء سعيد صالح، الخبير بأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية، التهديد الصهيوني لقطاع غزة في الوقت الراهن، موضحًا أن الأسرار التي تفجَّرت في الآونة الأخيرة والمتعلقة بالاتفاقيات الصهيونية مع حركة فتح وكشف الوجه الحقيقي لها والتلاعب بحقوق الشعب الفلسطيني أدَّت إلى إحراج فتح والكشف عن وجهها الحقيقي، وهو ما جعل "محمود عباس أبو مازن" رئيس السلطة الفلسطينية يُفكِّر بجدية ويوافق على قبول دعوة حماس للذهاب إلى غزة لإنهاء الانقسام  الفوري؛ الأمر الذي جعل الصهاينة يتحركون لوقف تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، وعدم خسارة الصهاينة الحليف الأوحد لهم بالضفة، مضيفًا أن المصالحة الفلسطينية باتت على وشك الانتهاء، خاصةً مع الإرادة الشعبية لإنهاء الانقسام دون قيدٍ أو شرطٍ، بينما يسعى الصهاينة لوقف التقريب في وجهات النظر.   ويضيف صالح أن الشعوب العربية بشأن التصعيد ضد غزة بين "مؤيد وصامت"، وهذا ما يمثل تباينًا للآراء، ويجعل الرأي العام العربي في دوامة، فالشعوب تريد إسقاط النظم الحالية، ومَن أسقط النظام منها يريد القيام بخطواتٍ جادة للقيام بالإصلاحات على كل المستويات.   ويضيف اللواء صالح أن الوضع بالنسبة لمصر كان مختلفًا تمامًا؛ حيث تعدُّ غزة بالنسبة لمصر الشريان الشرقي لها، وما حدث لغزة أواخر 2008 وأوائل 2009م في عهد النظام السابق الموالي للصهاينة لن يحدث مطلقًا في وجود الحكومة الحالية، وأن التصعيد الصهيوني ضد غزة "خط أحمر" في المرحلة الراهنة بالنسبة للنظام المصري بعد ثورة 25 يناير.   ويؤكد حسين أن الدور الإيراني في المرحلة القادمة سيكون مهمشًا، ولن تشارك إيران بطريقةٍ أو بأخرى في الصراع العربي الصهيوني أو الصراع بالنسبة لغزة، مؤكدًا أنه على المقاومة الفلسطينية أن تزداد صلابةً يومًا تلو الآخر، وأن التصعيد الصهيوني سيلاقي ردعًا غير متوقعٍ من المقاومة في غزة.   الشأن العربي الداخلي ويشير اللواء محمد علي بلال، قائد القوات المصرية في حرب الخليج، إلى أن الوضع الراهن بالنسبة للدول العربية كفيلٌ لجعل الصهاينة يقدمون على إعادة التصعيد العسكري ضد غزة، وزيادة الخناق على المقاومة الفلسطينية المتمثلة في حماس، قائلاً: إن الدول العربية منشغلة الآن بالوضع الداخلي المتمثل في إزالة النظم القائمة، وانتخاب رؤساء يحملون هموم الشعوب لتوفير حياة كريمة لهم، ولا يوجد تفكير الآن من أي نوعٍ لمساندة المقاومة الفلسطينية.   ويضيف بلال أن الجبهات الداخلية تقوم الآن بإعادة الهيكلة الفردية وليست الجماعية، والكل مشغول بذاته، ولا يهم الكثير من العرب ما يحدث لجيرانه من الدول العربية الأخرى حتى ولو في فلسطين، وأصبح ما يحدث في ليبيا لا يهم السوريين، وما يحصل في سوريا لا يلقى الأردنيون له بالاً، كما أن التطورات باليمن لا يهتم بها أهل السعودية، والأحداث الجارية في البحرين لا تأخذها الكويت على محمل الجد؛ أي أن كل دولةٍ عربيةٍ في وادٍ والثانية في آخر.   وعن الدور المصري تجاه التصعيد الصهيوني على قطاع غزة يؤكد بلال أن المصريين أنفسهم بمنأى عما يحدث في غزة، وأن الهدف الوحيد للمصريين الآن هو استقرار الوضع الداخلي، وإنقاذ الثورة المصرية وجني ثمارها، ومحاسبة رموز الفساد في النظام السابق، واستعادة الأموال المهربة، ولا وقتَ لديهم لمتابعة أخبار الفلسطينيين، والوقوف بجانبهم، ويحاول المصريون الرقي ببلادهم، ووضعها في مقدمة الدول، خصوصًا بعد الثورة، وأن الدخول في مناوراتٍ واحتكاكاتٍ ستأجج الوضع الداخلي، وهو ما يرفضه المصريون.   خيبة أمل   طلعت رميحويُعبِّر طلعت رميح، الخبير السياسي، عن أسفه الشديد تجاه رد الفعل العربي، خاصةً المصري الرسمي والشعبي على ما يحدث في غزة من تصعيدٍ صهيوني ضدها، موضحًا أنه كان من المفترض أن تكون المظاهرة المليونية في التحرير الجمعة الماضي، رافعةً لشعارات "لا للعدوان الصهيوني على غزة، لا لاحتلال ليبيا، نعم لحشد الجهود لكسر الحصار الفوري عن غزة".   ويضيف رميح أن أهم ما شجَّع الصهاينة على القيام بالتصعيد ضد غزة في هذا الوقت بالتحديد هو دخول قوات حلف شمال الأطلسي ليبيا، وهو ما شغل الرأي العام العربي والدولي عما يحدث من تشديد الحصار على غزة والقيام بعملية عسكرية موسعة بها، وأن الصهاينة يعلمون جيدًا أن هناك "موجات تسونامي التحرر" في معظم البلاد العربية، وهو ما يجعل الصهاينة يفعلون ما يريدون وسط انشغالٍ عربي رسمي وانشغال داخلي شعبي.   فصل غزة ومصر    عبد القادر ياسينويرى المفكر الفلسطيني عبد القادر ياسين أن التصعيد الصهيوني في الوقت الراهن لا يُقلق؛ لأن الوضع قد تغيَّر، خصوصًا بعد رحيل النظام المصري السابق أكبر حليف للصهاينة في المنطقة، مشيرًا إلى أن الصهاينة يريدون ردع أصداء الثورة من التأثير على الوضع بغزة، وزيادة القوة العسكرية لحماس، وزيادة القوة الوطنية من أجل توحيد الصف الفلسطيني.   ويخشى ياسين أن يكون الهدف من التصعيد الآن هو قيام العدو باحتلال محور صلاح الدين الذي يفصل قطاع غزة عن مصر، وبذلك يحاصر غزة من كل الاتجاهات، مؤكدًا أن المقاومة الفلسطينية ستكون بالمرصاد لأي تصعيدٍ، وسيكون الرد موازيًا للهجوم الصهيوني.   ويقول ياسين: إن مصر لن تسمح بالتصعيد الصهيوني مرةً أخرى، خاصةً بعد أن قام وزير الخارجية المصري الحالي الدكتور نبيل العربي بتحذير الصهاينة من المساس بغزة، وعدم القيام بأي تصعيدٍ عدواني على القطاع، وهو ما لم يفعله سلفه أحمد أبو الغيط عندما هددت وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة تسيبي ليفني غزة، قبل العدوان الأخير عليها من قلب العروبة منذ ثلاث سنوات.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل