المحتوى الرئيسى

سبق دستوري بقلم:نجلاء نصير

04/02 22:19

الجمعة, 01 نيسان/أبريل 2011 10:16 تهمة التعصب الديني التي ينعتنا بها الغرب لم تكن وليدة الارهاب الذي ربطوه بالاسلام عن عمد، فالاسلام برئ من سلوكيات أناس قرنوا التطرف بالدين،فنحن في خطبة مصطفى كامل التي ألقاها في الاسكندرية عام 1907،التي أشاد فيها بالحركات الوطنية،ضد الاحتلال الانجليز تحدث فيها عن مساوئ الاستعمار الذي ربط الدين بالتعصب،قال( قال أعداؤنا أيضا :إننا نخلط الاسلام بالوطنية، ونتكلم دائما عن المسلمين ونطلب إدخال الدين في التعليم وفسروا ذلك على أنه تعصب ديني ذميم. فكيف لا تكون انجلترا وألمانيا متعصبين وهما الدولتان المتمسكتان بالتعليم الديني في مدارسهماونتهم نحن بالتعصب الديني،لماذا يكون الانجليزي وطنيا وبروتستنتانيا في آن واحد ولا يكون المسلم وطنياومسلما ؟ ألا تكون الوطنية صحيحة سليمة إلا إذا قضت على الدين ومحبته.. ألا أن الحقيقة الساطعة التي لا ريب فيها :أن الوطنية والدين يتفقان بل قد يكونان متلازمين) ونحن الآن في عام 2011 نجد الشعوب العربية تجاهد من أجل الاستقلال ليس من قبضة يد المحتل الأجنبي ،بل من قبضة الحكام العرب الذين يستخدمون الدين كفزاعة يلوحون بها للعالم للبقاء في كراسيهم التي التصقت بهم والتصقوا بها والسؤال الذي يطرح نفسه هل ورث الحكام العرب فزاعة الاسلاميين من المستعمر؟أم أنهم ينفذون أجندة المستعمر من خلف الكواليس ... فالحقيقة الأكيدة أن الوطنية والمواطنة حق كفله الدين الاسلامي الذي جاء للناس كافة،وهو الدين الصالح لكل زمان ومكان وقد أقر الاسلام مبدأ المواطنة في المدينة (الصحيفة)التي حددت فئات الدولة إلي مسلمين و يهود ومشركيين ، وبنود هذه الصحيفة مبنية على نصوص ثابتة وقواعد شرعية ثابتومصالح معتبرة كما جاء في قوله تعالى في سورة الممتحنةالآية 8(لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) وقوله صلى الله عليه وسلم(المؤمنون تتكافأ دماؤهم،ويسعى بذمتهم أدناهم،وهم يد على من سواهم ،لا يقتل مؤمن بكافر،ولا ذو عهد في عهده)رواه الامام أحمد وأبو داود وصححه الألباني وهذه الصحيفة من وجهة نظر فقاء القانون الدستوري سبقا دستوريا حيث أنها حثت على مبدأ المواطنة وشروطها ،فديننا الاسلامي بعيد عن التعصب ولا ينقص أحدا حقه ،وكفل لأهل الذمة حسن المعاملة وحق الحماية ،هل تخيف سماحة الاسلام أصحاب الأجندات المشبوهة؟! نجلاء نصير

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل