المحتوى الرئيسى

رسالة مفتوحة للدكتور اسامة العيسوي، وزير النقل والمواصلات بغزة بقلم: فهمي شراب

04/02 22:19

رسالة مفتوحة للدكتور اسامة العيسوي، وزير النقل والمواصلات بغزة. فهمي شراب* الدكتور م. اسامة العيسوي، ابو عبيدة ، اكتب اليك واقر بانني قد تاخرت قليلا، حيث تذكرتك عندما وصلت الى ماليزيا قبل عدة شهور، ووجدت هناك وعلى قلة الامكانيات بان الماليزيين رغم اختلاف اصولهم ( صيني 40 % وماليزي 30% وهندي 30%) الا انهم منتظمين منظمين ويحكمهم نظام سير منضبط جدا وملتزمين جدا بالتعليمات واللوائح هناك ،، وقد قررت الكتابة لك بمجرد وصولي غزة غيرة عليها وحرصا على مواطنيها، وباننا يا دكتور يمكننا النهوض في هذا المجال لانه بايدينا ويوجد لدينا مساحات واسعة للتقدم في هذا المجال لان الموضوع عبارة عن ( شوارع وارصفة وتعليمات وانضباط والتزام بالتعليمات وعدم التساهل وعدم دخول الواسطة والمحسوبية في الافراج عن الغير ملتزمين والجناة) ويمكننا تنظيم انفسنا اكثر من ذلك، وليس للاحتلال الاسرائيلي الغاشم دخل كبير كما دأب البعض على تحميل الاحتلال كل الاخطاء للهروب من المسؤولية، وأربأ بك بان تكون احدهم. وقد وصلت غزة قبل اسبوع،، وتذكرتك اليوم على الفور عندما رأيت شرطيا ملقيا على الارض بلا حراك والدماء تسيل غزيرة من اطرافه ومن رأسه، وكان مزرق الوجه من شدة الضربة، ولاكتشف فورا وبرغم اكتظاظ الناس بان " توكتوك" قد دهسه وان صاحب التوكتوك ولد صغير لم يتجاوز السابعة عشر يدخن سيجارة و" يبحلق" يمنة ويسرة في المارة غير مكترثا بما يفعله او بمن يدهسه. وفي نفس اليوم صباحا " موتوسيكل" وجدته داخلا دون استئذان محلا للخضروات ولا ادري ما المخاسر البشرية التي ترتبت على ذلك ، وبالامس ايضا وجدت حادثين لسيارات مع " موتوسيكلات"، وعلى الطريق رأيت اجسادا متطايرة ودماء كثيرة وقطع سيارات متناثرة. واهالي يملؤهم الفضول ينظرون ويبحلقون في هول المنظر متسببين ايضا في اعاقة نقل الجثث والمصابين !! هذا الموضوع قديم جديد، وله شجون كثيرة، حيث مئات العائلات فقدت ابنائها في غمضة عين، واصبحت الطرقات غير امنة، حيث كبار السن لا يمكنهم تفادي " همجنة" و "طيشان" و "تهور" الاولاد الذين يقودون بسرعات جنونية بدون مبرر. والاطفال ايضا لم يسلمو حتى وهم في ايد ابائهم. انه شر مستطير وخطر كبير، انه امر يأخذ الارواح فجأة. في الخارج كنت ارى الموتوسيكلات، ولا اشعر بها ، ولا اسمع حتى صوتها وكانت بمنظر جميل رائع مكمل لمنظر الطبيعة الخلاب، اما عندنا في غزة فانت تشعر بها قبل ان تراها، وربما تدهسك لتراها فيما بعد، انها عدو يتصيد لحظة غفلة منك ، وترى من بعيد كل موتسيكل يترنح وكأنه يهاجمك. للاسف اصبح الاستاذ والدكتور والطبيب والموظف وكبار السن والاطفال هدف لموتسيكلات الشباب الذي يريد ان يتسلى ويرفه عن نفسه قليلا بالدراجات النارية، وانا اقترح لكي تكتمل فصول المتعة والترفيه لدى هذا النوع من الشباب ان نضع الفئة الاولى (الاستاذ والدكتور والطبيب والموظف وكبار السن والاطفال) كشواخص في نادي الرماية ليتدرب هذا النوع من الشباب على الرماية على اهداف حقيقية لكي تكتمل متعة (احباب بابا وماما). وحتى لا نسترسل فيما قد لا يجد نفعا، فهناك عدة امور يجب الاهتمام بها منها: - يجب وضع شروط ومعايير لا تسمح بقيادة الموتوسيكلات للجميع الا للضرورة ولفئات معينة وليست للعشوائيين والمتسليين. - يجب مخالفة كل من لا يلتزم بشروط قيادة الموتسيكلات من لبس الخوذة وغيرها - يجب عدم التساهل مع المخالفين ومرتكبي الجرائم حتى لا تتكرر الحوادث. - زيادة عدد شرطة المرور. هذه البنود تأتيك من مواطن عادي تأذى كثيرا من هذه الظاهرة، وانا متأكد ان هناك رؤية لديكم افضل ونية اصدق وامكانيات اوفر،، وسوف تولون هذا الموضوع فائق العناية، حيث الامن والامان اهم العناصر في الدولة، ولا انسى فترة الفلتان الامني القاسية والمريرة التي عشناها وعايشناها حيث جائت فترة يذهب فيها الاهالي لابو مازن ويرتمون تحت اقدامه مطالبينه بتوفير الامن والامان قائلين له بان ذلك مقدما على الاكل والشرب والرواتب، ونفس الشيئ كانوا يفعلونه ويتوسلون لابو البعد يطلبون توفير الامن والامان. وهذه الموتوسيكلات والتكاتك قد سلبتنا حياتنا وصحتنا وهدوئنا. فعنصر الامان غائب وعنصر الامن منقوص. ولا داعي للاسترسال اكثر، ورجائنا ان نجد قريبا وقبل ذهاب حياة اشخاص ابرياء ان تشهد غزة تعامل افضل وان لا يتم النظر للمنطق التجاري والربحي لهذه القضية حيث الاهتمام بالانسان مقدم على بناء الاوطان وعلى اي عنصر اخر. ولا يجب ان يقع الفلسطيني في غزة بين مطرقة قذائف الاحتلال وسندان التهور والتساهل مع الموتوسيكلات والتكاتك. كاتب ومحاضر جامعي فلسطين Fahmy1976@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل