المحتوى الرئيسى

قطر تسوق نفط شرق ليبيا, اول مردود الاستثمار الخليجي في الدم الليبي بقلم :خالد عبد القادر احمد

04/02 22:19

قطر تسوق نفط شرق ليبيا, اول مردود الاستثمار الخليجي في الدم الليبي: خالد عبد القادر احمد khalidjeam@yahoo.com مباشرة بعد هبوط الطائرة القطرية في ميناء طبرق شرق ليبيا وهي المنطقة التي يسيطر عليها الثوار, جرى الكشف عن وجود عتاد اسرائيلي ف ليبيا, ادعى الثوار ان قوات العقيد القذافي تستخدمه ضدها, وتلى ذلك اعلان الثوار ان قطر ستتولى تسويق النفط الذي يستخرج من المنطقة التي يسيطرون عليها, في مقالات سابقة اشرنا الى المجال الاستثماري الجديد الذي ولجته مراكز القوة والمال الامريكية الاوروبية, وهو مجال الاعتداء العسكري على النظم القومية وتفكيك دولها وتدمير بناها التحتية وتغيير التركيبة الطبقية المسيطرة في انظمتها, وتعديل صيغها الدستورية. وهو مجال يفتح افاق استثمار اقتصادي استراتيجي طويل المدى لها محمي بصيغة سياسية اجتماعية مناسبة, الامر الذي يشكل مخرجا لهذه المراكز من الازمات الاقتصادية التي وجدت نفسها عليها بفعل هزيمتها امام تنافسية الاقتصاد الصيني وكان يهدد انظمتها بازمات سياسية داخلية حادة. كما اننا اشرنا ايضا الى ضرورة النظر لدول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها باتت كتلة مالية سياسية وجزءا من الكتلة المالية السياسية الاستعمارية العالمية تتحد حركتها الخاصة مع حركة هذه المراكز العالمية من موقع مقاول الباطن الاقليمي , فهي باتت شريك مستثمر ثانوي الوزن في هذه المشاريع الاستعمارية الجديدة, وقد جسد هذه الحقيقة الدور السياسي الذي لعبته في التمهيد لضرب العراق سابقا وكذلك حاليا في ليبيا والمرشحة لان تكرره ضد الجزائر وايران, ان الاعلان عن ان قطر ستتولى تسويق النفط الليبي, هو دليل على بدء دول مجلس التعاون الخليجي كمقاول اقليمي من الباطن في جني فوائد ومردود دورها كشريك في مؤامرة ضرب ليبيا, كما انه مؤشر على ان الطائرة القطرية هي التي حملت بعض العتاد الاسرائيلي لليبيا. حيث كانت المظلة الاعلامية الخليجية قنوات _ الجزيرة والعربية _ مهدت لتشويه نظام القذافي بادعاء قيام سيف الاسلام بزيارة سرية لاسرائيل, وادعاء ان سفينة اسرائيلية نقلت عتادا اسرائيليا لنظام القذافي, علما ان دول مجلس التعاون الخليجي هي المفتوحة العلاقات على الكيان الصهيوني, وهي في موقع الوسيط لعلاقة غير مباشرة ل- ثوار _ ليبيا بهذا الكيان, حيث لا فرق مبدئي في النهاية بين الاستعانة بالقوة الامريكية الاوروبية وقوة الكيان الصهيوني. ان تجلي حقيقة مجلس التعاون الخليجي باعتباره كتلة مالية سياسية غير مستقلة في حركتها عن حركة المال السياسي الاستعماري العالمي, يتطلب اعادة النظر واعادة قراءة المدى الفعلي لحجم التوافق والصراع في علاقة هذا المجلس بالكيان الصهيوني, والتي تتاطر على صورة وجود مساومة بين الطرفين على مساحة النفوذ الاقليمية لكل منهما, ترفض فيها دول مجلس التعاون الخليجي اطماع الكيان الصهيوني في التمدد الى مساحة جيوسياسية اوسع مما هو عليه الان, غير انها لا ترفض وجوده وتميزه وتفوقه النوعي والمردود الاقتصادي الذي يمكن ان يعود عليه عبر عملية تطبيع مع النطاق الاقليمي, _ المبادرة العربية_ وهو الامر الذي يرفضه الكيان الصهيوني الذي تمتد اطماعه الى محاولة فرض ضريبة صهيونية على دول ونفط الخليج نفسه . في هذا الصراع نجد ان احتكاما للموقف الامريكي الاوروبي هو الذي دفع مجلس التعاون الخليجي الى تطوير دوره ومشاركته في السياسة الاستعمارية وتبعا لذلك نلاحظ تطور الدور الخليجي الى مستوى المشاركة المباشرة في العدوان على ليبيا, وبدء تسخين وتوتير العلاقات مع ايران والذي يهيء كما يبدو لمرحلة المشروع الاستعماري المقبل في ايران, الذي لا يزال في دور التهيئة والانضاج, وكما غيب الدور الصهيوني عن الاحداث العربية من الواضح انه سيتم تغييبه ايضا عن المشاركة في تنفيذ المشروع في ايران. ان حجم التهيئة لضرب ايران لن يكون ببساطة الشروع في ضرب ليبيا, نظرا لتنوع وتشابك المسائل والاطراف القومية المتعددة المرتبطة بالمسالة الايرانية بدءا بوضع تماسها مع روسيا وانخراطها بالحرب في افغانستان كما ايضا وجود القضية الكردستانية التي تشكل اساسا لتحالف موضوعي بينها وبين كل من سوريا وتركيا والعراق, وما يمكن للمسالة الطائفية الشيعية ان تلعبه لصالحها....الخ من القضايا. لذلك نحن لا نقول ان ضرب ايران سيكون سريعا كما انه ليس شرطا ان يتم في عملية عسكرية واحدة وللمدى الزمني الذي يحتاجه انجاز الاهداف منها, لكننا نقول ان مجلس التعاون الخليجي بالتنسيق مع المراكز الامريكية الاوروبية انما يعمل على انجاز هذا الهدف وسيعطيه الوقت الكافي لتامين شروط نجاحه, ففي ذلك مصلحة رئيسية لدول مجلس التعاون الخليجي يبدأها انه ايضا مشروع استثماري استراتيجي طويل المدى كما انها بذلك ستتخلص من مراكز القوة الاقليمية وسترث بنفسها هذا الموقع ودوره ومردوده في المنطقة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل