المحتوى الرئيسى

الحصار والثورة والزيارة المنتظرة! بقلم: رفيق أحمد علي

04/02 21:52

الحصار والثورة والزيارة المنتظرة! هكذا يؤتي الحصار حصاده في غزة: ـ العامل لا يجد عملاً فيميل على أخيه الموظف فيلقاه مديناً ! ـ خرّيج الجامعة لا يجد وظيفةً فيجرّ عربته ليبيع بها الخضراوات، أو يفرد بسطته على الرصيف ليبيع الأشياء الصغيرة أو الخردوات ! ـ سائق الأجرة يروغ بسيارته هرباً من المخالفة؛ لأنه يريد العيش ولا يقدر على جني تكاليف الرخصة، وانتشرت الدراجات النارية التي اضطرّ بعض أصحابها إلى أن يلحقوا المجرورات بها، لتسمى بالتكتك فتكون وسيلة نقل أقل تكلفة من الشاحنة والسيارة، وهي على كل حال أفضل من عربة الروكشا المنتشرة في بعض البلاد الآسيوية الفقيرة، والتي يجرها الإنسان لينقل بها الإنسان! ـ المحلات التجارية إن وجدت البضائع المتسربة من الأنفاق، فقد تفتقد الزبون الذي يجد المال، إضافةً إلى ما يتكوم عليها من ضرائب؛ لتنتهي بالإقفال! ـ الساكن الذي سُدت بوجهه أبواب الرزق، فلا يستطيع دفع فاتورة الكهرباء فضلاً عن توفير لقمة العيش، إذ يفاجأ من الشركة بالفصل ليعيش في الظلام! أفلا تستحق كل هذه الصور من المعاناة، تحت وطأة الحصار وجريرة الانقسام أن يهب الشعب مطالباً بالإنهاء ؟ ومتى كان الانقسام والتشرذم خيراً، والاتحاد والتماسك هو الشر؟ والحقيقة الناصعة تقول بعكس ذلك، فيما أثبتته ليس فقط وقائع التاريخ، بل يثبته الواقع المر لعربنا الذين افترقوا اثنتين وعشرين دولة، أو هكذا أراد لهم الاستعمار، لكي ينظروا كل يوم للشعب الفلسطيني يُذبح ويمزق ويحاصر ، فلا يقدرون على غير كلمة الشجب التي لم تغنِ في وجه الظالم والمستكبر شيئاً ! وها مسرى الرسول(صلى الله عليه وسلم) يكاد ينقض تحت وطأة الحفر اليهودي الاستيطاني، فلا يستطيعون له نجدة، بل قد عجزوا جميعاً عن نجدة شعبٍ شقيق ثار لكرامته وحريته، حتى لجأوا للأجنبي ليؤدي عنهم هذا الواجب، راجينه ألا يدخل ليبيا محتلاًّ، وإلا فهل يقدرون على منعه من ذلك إن أراد؟ ولو أنهم كانوا متحدين أقوياء لما احتاجوا إلى هذا اللجوء ولا إلى ذاك الرجاء ! ولعلّ هبّة شعبنا لإنهاء الانقسام والتوجه نحو الوحدة التي بلا شك تعطي القوة وتعيد الكرامة، مضافةً إلى ثورة الشعوب العربية ضد أنظمة الطغاة وفساد حكمهم الجبري الدكتاتوري الانقسامي، تكون خطوة إلى خطوات أوسع تصلح بها الأمور وتصفو النفوس وتتوحد العزائم .. ولعلّ زيارة رئيس السلطة ولقائه برئيس الوزراء يسفران عن الوحدة الوطنية التي تعيد لشعبنا قوة الصمود والتصدي لعدوان العدو ومصادرته أراضينا واستباحته مقدساتنا! ومع العودة للثوابت والجهاد والمقاومة حتى تحقيق النصر !

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل