المحتوى الرئيسى

التحرر الوطني للدول العربية بقلم:ولاء تمراز

04/02 21:52

في عداد حركات العهد الراهن الثورية والحاصلة حاليا في العالم العربي والتي تشكل أساسا واسعا واحدا معاديا للنظم الدكتاتورية الاستبدادية من اجل انتقال البشرية من الحركية الشخصية إلى الاشتراكية العامة , يعود دور هام إلى القوى التي تنامت من نضال التحرر الوطني الذي خاضته شعوب العالم العربي مثل تونس ليبيا مصر الأردن سوريا اليمن .. الخ, إن حركة الثورات الحالية تتميز بخاصية تاريخية لم يسبق لها وجود !! مفادها إن نشؤها , وانتشارها من بلد لبلد بنجاح في رقعة شاسعة من الأرض العربية وميولها وآفاقها الرئيسية وثيقة الارتباط بالاشتراكية العالمية بكل أطيافها, ولهذا الارتباط وهذا التعاون ماض وحاضر ومستقبل : وهما يتجليان في جميع مجالات النشاط : السياسي , الاجتماعي , الاقتصادي , الفكري النظري . إن المسائل المتعلقة بالتفاعل بين هذين التيارين في العهد الراهن – قوى الاشتراكية العالمية العربية وقوى حركات الثورات الشعبية – والمبادئ القائمة في أساس العلاقات بينهما , ودراسة ماضيهما وحاضرهما ومستقبلهما لا تتسم بأهمية علمية كبيرة فحسب , بل تتسم كذلك بأهمية علمية وسياسية كبيرة , وتساعد في فهم القوانين العامة والخصائص المميزة , وميول وأفاق التطور الأساسية لثورات الشعوب العربية المعاصرة ودورها ومكانها في العملية الثورية العالمية العربية فهما أفضل وأعمق , فلا غرابة إذا كانت هذه المسائل بالذات تتعرض لحملات برجوازية وإصلاحية وتحريفية وخاصة الفضائيات الإعلامية من كل شاكلة وطراز , وإذا كانت موضع صراع إيديولوجي حاد , وان التحالف المشتد بين قوى الثورات العربية والاجتماعي والرابطة الاشتراكية العربية العالمية , والتعاون السياسي والاقتصادي المتنامي بين الدول العربية التي تحررت وسائر البلدان التي لم تتحر بعض والتي تنادي وتعشق الاشتراكية بكل أطيافها اقصد الدول الفتية حيث يتعرضان للحملات سواء من اليمن أم من اليسار !! وتقوم محاولات لتشويه معنى سياسة الدول العربية التي تحررت حيال حركة الثورات الشعبية في البلدان المتحررة وأهميتها التاريخية, ولعزل العالم الثالث والقوى التي تعمل من اجل إنجاح هذه الثورات وطنيا واجتماعيا حقيقيا عن الاشتراكية العربية العالمية. إن العلاقات بين الاشتراكية العربية العالمية وحركات الثورات للشعوب الوطنية تاريخها , فقد نشأت وتكونت وتطورت مع تكون القوى الاجتماعية والسياسية التي تبرز بوصفها الحليفة الطبيعية للأمم والشعوب المظلومة في نضالها من اجل التحرر , ولقد رأى مؤسسي وأعضاء الأحزاب الاشتراكية اليسارية العالمية في نضال هذه الشعوب المضطهدة ضد البرجوازية الحاكمة الفردية صلة وثيقة لا تنفصم عراها بنضال الشعوب المظلومة , لا على الصعيد الاجتماعي وحسب , بل على صعيد قومي أيضا , فقد كتب الرفيق ماركس يقول : " إن النزاعات القومية والصناعية التي تولد في الوقت الحاضر العداوة بين الشعوب , ولهذا السبب كان انتصار الشعوب المضطهدة على البرجوازية هلامية في الوقت نفسه على تحرر جميع الأمم المظلومة " وهو ما يحدث ألان في الدول العربية التي ابتعدت عن الاشتراكية العربية العالمية . وربما إن حركة الشعوب المضطهدة حركة معادية للاستعمار ومعادية للامبريالية من حيث جوهرها أيضا , فقد حظيت من نشوئها بالذات بالتأييد الواسع والدعم الدائم من جانب الثوار المولعين بالثورات وطرق تنشيطها والقوى والأحزاب اليسارية العربية والعالمية . أول الثورات والتي ينكرها البعض ويصفها بالثورة الإلحادية أو الشيوعية هي انتصار ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى – وهي أول ثورة الاشتراكية في العالم – والتي من خلالها تعلم العالم كيف تكون الثورات وكيف يقودونها إلى النصر الأكيد نعم هي ثورة أكتوبر العظيمة أم الثورات في العالم , حيث كانت الثورة مرحلة انعطاف في النضال التحرري العالمي , وكان انتصارها حافزا جديا لنهوض جديد في حركات الشعوب العالمية ومنها على وجه الخصوص الشعوب العربية , وأضفت عليها نطاقا أوسع إلى ما لا قياس له وبعث في نفوس الملايين والملايين بواقعية تحررها الوطني القريب , " ولئن كانت البرجوازية الحاكمة الفردية قد قمعت حرية معظم الشعوب واستقلالها الوطني وكبلتها في سلاسل العبودية الاستعمارية القاسية , فان نشوء الاشتراكية العربية ألان يرمز إلى بزوغ عصر تحرر الشعوب العربية المظلومة نعم " . بصراحة لقد أيدنا ومازلنا نؤيد على الدوام وسنؤيد أوثق التقارب والاندماج بين العمال الواعين في البلدان العربية المظلومة واقصد هنا كل من هو عامل في أي مجال سواء الزراعة أو الصناعة أو التعليم أو .. اوالخ , وننصحها على الدوام بان لا تنفصل عنا وعن أفكرنا اليسارية الاشتراكية الثورية وبان تقترب منا وتندمج فينا ما أمكن , وأننا سنبذل قصارى جهدنا للتقارب مع الدول العربية ومحاولة الاندماج بهم , ونحن نعتقد من واجبنا ومن مصلحتنا إن نفعل ذلك وإلا تكون الاشتراكية في الدول العربية غير وطيدة , وسنبذل ما في وسعنا لنقدم لهذه الشعوب المتأخرة والمظلومة ... " المساعدة الثقافية النزيهة " أي مساعدتها على الانتقال إلى استخدام عقولهم بحكمة على الانتقال إلى الديمقراطية الحقيقية المفقودة عندهم , إن هذه الكلمات تنطوي على المبادئ الأساسية للعلاقات والروابط المتبادلة بين الاشتراكية العربية العالمية وحركات الثورات للشعوب العربية المضطهدة , وهذه المبادئ تنبع مباشرة من المفهوم العلمي الذي صاغته أقلام الرفيق الراحل " لينين " عن الثورة الاشتراكية العالمية بوصفها تحالفا ووحدة راسخة بين جميع الشوب والحركات والقوى الثورية بوصفها تحالفا ووحدة راسخة بين جميع الحركات والقوى الثورية الأساسية التي تؤلف مجتمعة أساسا واسعا للعملية الثورية العالمية العربية الواحدة , إن تأثير ثورة أكتوبر العظمى في تطور حركة التحرر الوطني كان عميقا ومتعدد الوجوه , ففي مختلف مراحل التاريخ العربي كانت ثورة أكتوبر هي أم الثورات وستبقى العنوان الساطع لكل ثورة حالية تقوم هنا أو هناك للدفاع عن حقوق الشعوب والمضطهدين , إن العالم الاشتراكي الحالي رغم حداثة عهدة , فقد أعطى الحركة الثورية العالمية والعربية خبرة عملية هائلة , واغني النظرية الثورية , واثبت قوته الحيوية العظيمة في الصراع التاريخ مع عالم الدكتاتورية الفردية . أخيرا: إن الدول الوطنية الفتية, فان كثير منها لم يتحرر من التبعية الاستعمارية إلا مؤخرا, وتجربتها في بناء الحياة الجديدة لا تزال غير كبيرة.... انتهى . سلامتكم,,, ولاء تمراز عضو في حزب الشعب الفلسطيني فلسطين - غزة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل