المحتوى الرئيسى

تعليقحتي لا تأكل الثورة أولادها

04/02 21:46

اندلعت الشرارة الأولي‮ ‬للثورة الفرنسية عام‮ ‬1789‮ ‬حيث خرج الشعب الفرنسي ثائرا علي الظلم الواقع عليه من الملك وحاشيته،‮ ‬وتحت ضغط المظاهرات سقط الملك وتمت محاكمته مع الملكة بتهمة التآمر ضد الشعب وتم إعدامهما بالمقصلة في ميدان الباستيل‮. ‬وبعدها شعر الثوار أن الثورة قد انتهت وانقسموا علي بعضهم،‮ ‬لتبدأ مرحلة الصراع الدموي والتي وصلت إلي حد إعدام بعض الثوار في نفس ميدان الباستيل‮.‬استرجعت ما حدث في الثورة الفرنسية ونحن نعيش ثورة فريدة لم تكتمل بعد،‮ ‬فلم يتم محاكمة الرئيس وحاشيته ولم يذهب الفاسدون والقتلة إلي المقصلة أو السجن،‮ ‬وهناك مخاوف من أن تأكل الثورة أولادها مثل الثورة الفرنسية،‮ ‬حيث انقسم الثوار علي أنفسهم وتبادلوا الاتهامات بالخيانة والعمل مع الثورة المضادة‮ ‬،‮ ‬وتباري كل طرف في تقديم الحجج علي انه مفجر الثورة‮ ‬،‮ ‬كما تفرغ‮ ‬بعض الشباب من الثوار للحديث للقنوات الفضائية وأهملوا الثورة‮.‬تواجه الثورة مخاطر هائلة وعديدة،‮ ‬أبرزها بقاء الحزب الوطني ومجالسه المحلية المنتشرة في البلاد،‮ ‬وتكمن خطورة ذلك في إمكانية استثمار هذا الكيان لضعف الاقتصاد المصري وفقر وجهل الملايين لدفعهم إلي‮  ‬مظاهرات لا يحمد عقباها إذا تأخر تلبية مطالبهم‮.‬لازالت ثورتنا ناقصة،‮ ‬وعلينا أن ندفع ثمن استكمالها،‮ ‬حتي لا يكون حالنا مثل حال سيزيف في الأسطورة اليونانية والذي كتب عليه أن يرفع الصخرة إلي أعلي الجبل ولكنه لن يبلغ‮ ‬بها القمة حيث تتدحرج به إلي أسفل دائما أبدا ليبدأ من جديد‮.‬عامر تمامAMER_TAMAM@HOTMAIL.COM

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل