المحتوى الرئيسى

آخر عمودمن تقف خلف القذافي؟

04/02 21:46

هاج وماج معمر القذافي عندما أبلغوه أن وزير خارجيته موسي كوسا افتعل زيارة إلي تونس ومنها إلي لندن حيث طلب اللجوء السياسي احتجاجاً‮ ‬ كما قال علي استمرار القذافي في قتل المدنيين‮.‬وإذا صدق موقع‮ »‬ثورة ليبيا‮« ‬فإن القذافي انتابته صدمة وغضب كبيران،‮ ‬فهاجم‮ »‬كوسا‮« ‬وشتمه بألفاظ بذيئة وهدد بأنه لن‮ ‬يتركه آمنا في بريطانيا‮. ‬وقيل أيضاً‮ ‬إن القذافي أمر رئيس جهاز مخابراته أبو زيد عمر دودة بالعمل بسرعة علي تصفية موسي كوسا‮!‬وليس جديداً‮ ‬ما‮ ‬ينسب للقذافي‮. ‬فالتصفية الجسدية لخصومه الليبيين بصفة خاصة،‮ ‬والعرب بصفة عامة ‮  ‬كانت،‮ ‬ولا تزال،‮ ‬وسيلته الإجرامية للتخلص من الخصوم من جهة ولردع كل من‮ ‬يختلف مع رأيه،‮ ‬أو‮ ‬يفكر في الانشقاق عن نظامه‮.. ‬من جهة أخري‮. ‬قائمة الذين تمت تصفيتهم طويلة،‮ ‬وتضم شخصيات معروفة إلي جانب مجهولين بالنسبة للرأي العام المحلي والخارجي‮. ‬الرابط المشترك بين هؤلاء وأولئك أن الآمر بقتلهم جميعاً‮ ‬هو القذافي ورغم ذلك لم ترفع قضية واحدة ضده،‮ ‬كما لم‮ ‬يُمس منفذو الاغتيالات من قريب أو بعيد وإنما كوفئوا بسخاء علي ما قاموا به من أجل حماية الجماهيرية العظمي وقائدها الأعظم‮!‬ولأن القذافي لا‮ ‬يفرق بين الرجل والمرأة،‮ ‬ويتباهي بأنه الحاكم العربي المسلم الأكثر تحضراً‮ ‬وإنصافاً‮ ‬للمرأة،‮ ‬فقد زاد في إنصافه لدرجة أنه أسلم حياته لأيدي حرسه الشخصي المكون من‮ ‬40‮ ‬فتاة اختارهم الواحدة بعد الأخري علي قدر كفاءتها،‮ ‬وقدراتها،‮ ‬وتطرفها في الولاء والفداء لقائد الثورة مؤلف الكتاب الأخضر‮.‬طقت الفكرة في رأس القذافي عام‮ ‬1984،‮ ‬فأنشأ‮ »‬أكاديمية عسكرية‮« ‬مقصورة علي الطالبات،‮ ‬دون الطلاب،‮ ‬ووضعها القذافي تحت إشرافه المباشر‮. ‬فهو المحاضر الأول للطالبات سنة بعد أخري،‮ ‬وأول المهنئين للناجحات المتخرجات في الأكاديمية الفريدة من نوعها في تخصصها والهدف من ورائها‮. ‬وأثمرت الفكرة الإنصافية مع بداية التسعينيات عن تخرج العشرات من الفتيات اللاتي تخصصن في أحدث ما توصلت إليه العقلية العسكرية في توفير الأمن والأمان لرئيس الدولة‮. ‬وزيادة في حُسن الاختيار،‮ ‬وبعيداً‮ ‬عن وساطات الأهل والقبائل،‮ ‬حرص القذافي علي أن‮ ‬يختار بنفسه نواة حرسه الحريمي الشخصي،‮ ‬في حدود‮ ‬40‮ ‬خريجة تتوافر في كل واحدة منهن المواصفات‮  ‬والمميزات والقدرات التي حددها الأخ القائد لمن‮ ‬يسعدها الحظ فتحظي بشرف الانضمام إلي حراسته الخاصة،‮ ‬والتضحية بدمائها وحياتها في سبيل‮  ‬حمايته من أذي المتحرشين والمتآمرين‮.‬التخرج بتفوق،‮ ‬وتوافر المواصفات المطلوبة كلها،‮ ‬ليس كافياً‮ ‬لمن اختارهن القذافي لحمايته‮. ‬فلابد من اخضاعهن لفترة تدريبات تخصصية،‮ ‬قتالية،‮ ‬أمنية،‮ ‬واستخباراتية،‮ ‬تتطلب منهن السفر في بعثات خارجية في الدول الشهيرة بحماية حكامها من المتربصين بهم‮. ‬ليس هذا فقط‮.. ‬بل إن القذافي اختار عدداً‮ ‬من حارساته المتفوقات وأرسلهن إلي موسكو لدراسة الطيران الحربي،‮ ‬والتدريب علي قيادة المقاتلات الجوية من طراز‮ »‬ميج‮«‬،‮ ‬لتوفير الحماية الجوية ضد أي هجوم تتعرض له طائرة القذافي خلال سفرياته الخارجية‮!‬‮.. ‬و للحديث بقية‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل