المحتوى الرئيسى

سرقة ثورة ‮٥٢ ‬يناير

04/02 21:45

افتقدنا لغة الحوار في معناه ومحتواه وأصبحت الغوغائية هي الأسلوب السائد في المجتمع المصري وأخطر ما في ذلك أن‮ ‬يدعي كل متحدث انه من شباب ثورة ‮٥٢ ‬يناير او ممن‮ ‬يؤيدونها فلا الصغير‮ ‬يحترم الكبير ولا الكبير‮ ‬يعطف علي الصغير وأصبحت الغوغائية هي السائدة وللأسف من الكبار والصغار سواء بسواء‮.‬حضرت ندوة عن التواصل بين الأجيال فانقلبت إلي حوار متدن للغاية سواء من المثقفين أو من أساتذة العلم والمعرفة بدلاً‮ ‬من الحديث عن آداب الحوار من أجل التواصل ويبدو لي أن ذلك بقصد حقيقي لبث روح‮  ‬الغوغائية بين أفراد المجتمع،‮ ‬كما لاحظت تدني الألفاظ والإشارات باليد والتلويح بها والخروج عن آداب الحديث إلي بث روح الفوضي دون احترام للمشاركين أو الالتزام بالحديث عن مفهوم التواصل وقواعده وكيف نستفيد منه في بناء مجتمع حضاري‮ ‬ينبذ العنف والانفعال ونتعلم كيف نتواصل بصرف النظر عن اختلاف الفكر والرؤي‮.. ‬وكانت صدمتي الأخري عندما توجهت بدعوة من إحدي المؤسسات المهمة للاشتراك في حديث عن مستقبل مصر وفوجئت بعدد من العاملين بهذه المؤسسة مجتمعين في شكل إضراب عن العمل ورأيت حولي ملصقات تتهم رؤساءهم بأسلوب‮ ‬غير حضاري بالمرة وبالأصوات العالية المنفعلة مطالبين باستقالة زملائهم وتنحي رؤسائهم‮.... ‬وبالتالي استشعرت أن هناك أمراً‮ ‬ما في المجتمع‮ ‬يحدث أقل ما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يوصف به أنه ثورة مضادة بقصد إفساد ثورة ‮٥٢ ‬يناير أو التقدم بمطالب تعجز الدولة عن تنفيذها في التو واللحظة‮ - ‬كما أنه ايضاً‮ ‬غير مقبول في الظروف التي تمر بها البلاد‮.... ‬من ذاك وتلك خرجت بنتيجة ان مايحدث لا‮ ‬ينسجم ولا‮ ‬يتفق مع مبادئ ثورة ‮٥٢ ‬يناير التي خرجت تنادي بمبادئ العدل والمساواة والحق والواجب باسلوب حضاري لم نسمع فيه لغة التطاول علي الكبير أو الصغير بل عندما اجتمعت مع عدد من شباب الثورة كانت لغتهم راقية ومهذبة ومعتدلة ليس فيها لفظ‮ ‬يجرح أو‮ ‬عمل‮ ‬يشين وكان عندما‮ ‬يتحدث الكبير كان‮ ‬يقف الصغار ليستمعوا إليه بل إن بعضهم كان‮ ‬يذكر أننا أثناء وقوفنا‮ ‬يوم ‮٥٢ ‬يناير‮. ‬نادينا بالحرية والاصلاح والآن نطلب منكم المساعدة في كيف نكمل المسيرة وماهو الطريق المؤدي إلي ما نصبو إليه فليست لدينا الخبرة الكافية ولكننا بدأنا وعليكم مساعدتنا لنصل الي ما‮ ‬يتمناه شعب مصر الغالية‮... ‬أكتب مقالي هذا لأنبه الجميع بما‮ ‬يدور في بقاع كثيرة لا‮ ‬يستقيم معها الوضع لا توصلنا إلي ما نصبوا إليه تجاه مصر المستقبل‮ - ‬مصر الأمل والرجاء‮ - ‬مصر الأمن والأمان‮ - ‬مصر التقدم والرفاهية‮ - ‬مصر الحرة الأبية وعلينا أن نقف بالمرصاد لمن‮ ‬يريد سرقة إنتصار ثورة‮  ‬شباب ‮٥٢ ‬يناير ويسطوا عليها لتعود إلي الوراء مرة أخري بوجوه جديدة وبفكر بالي وسقيم وأدعو الله العلي القدير الا‮ ‬يحقق للمغرضين أحلاهمهم أو المتسلقين افكارهم وأدق من الآن ناقوس الخطر من الآتي بعد،‮ ‬والله الموفق والحامي لمصر من سارقي ثورة ‮٥٢ ‬يناير‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل