المحتوى الرئيسى

تأملاتالشيخ‮.. ‬يقود ثورة إعادة المنهوبات للشعب‮!‬

04/02 21:45

اجل‮.. ‬ان مصر خير اجناد الارض‮.. ‬وأن علي اديمها الطاهر حفر التاريخ اقدام البطولات وهي تدب دبيب الانتصار،‮ ‬وتشهق في سماواتها شهق الغضب الذي اذا جاوز اسماع الزمن لا يكف عن الحق يهتف به في كل زمان‮.. ‬وليذكر التاريخ نفسه يوما شبيها كاليوم الذي نحن فيه حين كانت مصر في بلاء مبين‮  ‬يتكرر ويتوالي ويعيد نسيج احداثه الكبري والصغري من تعرض الارض والعرض معا لهجمات وانتهاكات قبيحة ومذرية لا يأتيها الا الباطل واصحابه‮.. ‬اتذكر من مراجعات الزمن هذه الوقفة الدالة الموحية بكبرياء وشموخ المصريين حين يمسهم الظلم وتمتد الي محرماتهم يد الغدر،‮ ‬انطلقوا في جموع حاشدة من آلاف يطلعون كأنهم القدر الذي يختبيء تحت جلودهم وبين اعصابهم وفي عيونهم الملتهبة بالغضب،‮ ‬وكان شهر جمادي الاول من عام مائتي والف من الهجرة يوشك علي الرحيل،‮ ‬وكذلك كان الليل يوشك علي الرحيل معه‮. ‬واصطف الناس يمتشقون الحزن والالم والثورة والنبابيت والمساوق‮.. ‬ينادون يا شيخ دردير من تحت خلوته في الجامع الازهر،‮ ‬يا شيخ دردير‮.. ‬لقد نهبت اموالنا وسرقت بضاعتنا والمماليك يعربدون ويفسدون في الارض‮.. ‬ولا احد يحمينا منهم،،‮ ‬المماليك طغوا في الارض وتجبروا وليس لهم رادع او واذع من دين‮.. ‬انها‮ ‬غارات الصناجق يا ايها الورع التقي الطاهر‮.. ‬وهم الحكومة،‮ ‬وهم كل شيء في البلد ان حكامنا يسرقون الشعب يا شيخنا‮.. ‬وكأن الجامع الازهر بصحنه ومآذنه يصرخ معهم،،‮ ‬ان حكامنا سرقونا يا شيخنا‮. ‬فمن يعيد المنهوبات ومن يقودنا اليوم للتحرر من سطوتهم وجبروتهم الذي تعدي كل شيء‮.‬كانت الكلمات تصاعد كألسنة اللهب الي اجواء القاهرة المعزية التي تنام دموعها في احضان الايام،‮ ‬الاسود منها والابيض،‮ ‬والذي بلون الدم،‮ ‬احمر قان فاهتز الشيخ الدرير،‮  ‬غضبه سبق كل‮ ‬غضب،‮ ‬ونزل من‮  ‬خلوته،‮ ‬وخطب في‮  ‬الناس دون ان يجلس لصياغه او يعيد تنميقها وكان امام المالكية وشيخ مصر كلها‮.. ‬فانفجر مدويا كأن صوته الوديع صار زئيرا وهمهماته الرقيقة اصبحت زمازم جيش كبير يكبر للمعركة‮..‬اذن‮ ‬غدا موعدنا،‮ ‬يتجمع الاهالي من الاطراف والحارات وبولاق ومصر القديمة واركب معهم وننهب بيوت المماليك كما ينهبون بيوتنا ونموت شهداء أو ينصرنا الله عليهم‮.. ‬كان بيانا ثوريا خطيرا يصدر عن شيخ ازهري ضرب به المثل في الكلمة والتقوي والورع‮. ‬وكان علمه ثرا‮ ‬غزيرا‮.. ‬تضمه جوانح الشعب بين عاطفتها النبيلة‮.‬فلما يئسوا لجأوا اليه‮.. ‬وسألوه ان يقود خطاهم الغاضبة خشية ان يضلوا في طلب الحق‮.. ‬ولم تمض ساعات حتي جاء قادة المماليك واخذوا يتوسلون للشيخ ان يوقف الثورة وهم يقدمون اي حلول يرضاها الشيخ هكذا استطاع الشيخ الثائر ان يعيد المنهوبات الي اصحابها‮.‬وان يعيد الامن والامان لشعب مصر من عيث المماليك فسادا وبطشهم بالاهالي بطش الجبارين والوحوش‮.. ‬فما عودة الايام الي عهدها القديم الا سنة تزيد من بلوانا اليوم في مصر فها هم مماليك ايامنا الجديدة قد نشبوا اظفارهم في كل شيء وسطوا علي اموال الوطن وحرماته وداسوا علي الشعب بسطائه ومثقفيه وفرغوا الروح المصرية العظيمة التي تراكم مركبها الانساني علي مدي الاف السنين،‮ ‬وتركوها هائمة لا تريم علي طريق ولا تصل الي‮ ‬غاية‮.‬نحن نبحث عن اموالنا المنهوبة ونطلب من النهابين ان يعيدوها الينا بكل لين وهوادة‮.. ‬ونمنح لهم فسحة الوقت حتي يثبتوا لنا انهم لم يكونوا سارقين او فاسدين او مذنبين وليس هناك من مانع يحول دون التحجج والادعاء بانهم شرفاء مظلومون لم يقتربوا من مليم واحد من ثروة هذا الشعب،‮ ‬والقانون يحكم بين مصر وحكامها،‮ ‬وهكذا اسمع ولا اصدق،واتبين ان الذين مهدوا للحاكم ومكنوا له بالامس يقودون حملة اعلامية منظمة لاظهار براءتهم وخلو ذمتهم من اي ذنوب يدعي الشعب انهم ارتكبوها‮.‬كل الشعب اذن علي‮ ‬غير الحق الان،‮ ‬وكل الجهات الرقابية،‮ ‬وكل الثروة المهدرة الضائعة الي يتم بعقول واعية استقراء حقائقها واستنباط اعدادها المذهلة التي لم يخطر ببال احد ان تتجمع في يد افراد او مجموعات قليلة في دولة تعاني منذ ثلاثين عاما من الفقر والبطالة والمرض وكثير من المشكلات المعقدة،‮ ‬كل ذلك باطل وان من يدعي ذلك يفتري عليهم‮..‬اذن فأين ثروات مصر التي تحولت بقدرة الي ديون،‮ ‬علي شعب مصر ان يسددها من دمه ومستقبله،‮ ‬هل كل هؤلاء‮ »‬المماليك‮« ‬الذين ولاهم مبارك طيلة ثلاثين عاما لم يكن يدرون ان ديون مصر تتزايد بطريقة جنونية،‮ ‬وان الاصلاح المذعوم لم يكن اصلاحها انما كان فسادا لم يشهد له البلاد مثيلا حتي في عهد المماليك الاصلية‮.. ‬هي الدهشة او الحيرة او الصدمة العنيفة التي تعقد اللسان وتكتف الخيال وتشل الايدي والاقدام،‮ ‬بلد بها كل هذا الحجم من الاثار والموقع الذي لا يشبهه موقع في الكرة الارضية والمناخ والمساحات الشاسعة من الوادي والصحراوي ونهر النيل بلد عاش فيها الانبياء ليمزجوا معجزاتهم بمعجزاتها‮.‬مصر التي ابدع فيها نبي الله يوسف وحولها الي معجزة اقتصادية بأدوات بسيطة وامكانات قليلة وهمة عالية،‮ ‬مصر التي قاد نبي الله موسي اعظم مسيرة من قصر الفرعون ثائرا عليه وعلي تجبره وظلمه وقهره لعباد الله‮.. ‬وانتصر عليه انتصارا ظل مضرب الامثال حتي يومنا هذا،‮ ‬وظهور الحق علي الباطل مها علا وتجبر‮.‬مصر الان تبحث عن طريقها الي ثرواتها المنهوبة والمسوفون يعملون،‮ ‬والنهابون الموصومون مطلقو السراح فهل تعيد مرة اخري صرخة الشيخ الدردير وبيانه التاريخي الحق للشعب ان يثور من جديد ولا ننتظر القانون الذي يحتاج الي اعادة تأهيل ونقاهة أو نقله الي‮ ‬غرفة الانعاش حتي يعيد للناس حقوقها،‮ ‬ويعيد للنهابين مواقعهم في السجون حتي ولو كان الرئيس السابق نفسه‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل