المحتوى الرئيسى

نعيب زماننا و العيب فينا و ما لزماننا عيب سوانا

04/02 21:20

نعيب زماننا و العيب فينا و ما لزماننا عيب سوانا "ان عدم الايمان بالذات هو ما يجعل الناس يهابون التحديات , و لهذا انا مؤمن بذاتي", هذه مقولة لمحمد علي باشا حاكم مصر و المؤسس لسلالة حكمة مصر لفترة من الزمن ليست بالقليلة , امن بذاته و اراد التغيير و تمكن من ذلك , في حين غيره كانت لهم مؤهلات اكبر من مؤهلاته و لكن ينقصهم الايمان بالذات و الاصرار و العزيمة , و مثل هؤلاء كثيرون هذه الايام , و خوفهم هو الذي مكن بعض الانتهازيين فاقدي اي مؤهل سواء علمي او اخلاقي من التمكن والتطاول على الاخرين و الاستخفاف و الاستهانة بهم الى درجة الاهانة, و اعتبار انفسهم فوق اية مساءلة اخلاقية كانت ام قانونية . . هم اناس بلا اخلاق, لا واعز ديني او اخلاقي يردعهم و ذلك لسبب بسيط جدا , هو انهم فاقدين لهذا الواعز , فهم كالكلاب الضالة تنبح على الجميع ليلا و نهارا و لكنها تهرب عندما تظهر لها العصا , و كان احد اساتذتي اطال الله في عمره يقول " العصا لمن عصا و العصا من الجنة" , فمثل هؤلاء ان لم يتم التصدي لهم فسوف يزداد تطاولهم و يصعب بعد ذلك التخلص منهم او اقصائهم , فهم لا يرتدعون و السبب في ذلك انهم اناس لا يفقهون شيئ و لا يستفهمون . و هنا اتساءل لماذا هذه الرهبة و و الخوف من مواجهتهم , بل و الاطاحة بهم لكي يعلموا انهم لا يستطيعون فعل ما يريدون دون محاسبة و دون عقاب و ليكونواعبرة لمن ياتي بعدهم , و هنا اتوجه ايضا للمسؤولين عنهم و اطرح عليهم سؤال واحد و هو لماذا لا تتم مراقبة و محاسبة مثل هؤلاء ?ام انه توجد هناك مصالح مع مثل هؤلاء?!. فمهما تكون مثل هذه المصالح , فتاكدوا ان تصرفات مثل هذه الفئة من البشر الفاقدة لابسط صفات الانسانية ستؤدي في اخر الامر الى نهاية مثل هؤلاء المسؤولين المتغاظين و المتخاذلين و الذين يظنون ان الشعب لا يمكن ان يحاسبهم و انهم فوق القانون , انصحهم ان يقرؤا التاريخ مرات و مرات , فاستيقظوا قبل فوات الاوان , فالله وحده يقبل التوبة و يغفر لمن يشاء و متى يشاء سبحانه و تعالى , اما الشعوب فلا تغفر لمن اساء و يكون قد فات الاوان . و هنا اتوجه للمسؤولين في السلطة الوطنية الفلسطينية و في اجهزة و دوائر منظمة التحرير الفلسطينية و الى كافة القيادات في التنظيمات الفلسطينية و الى كافة الوطنيين و الى كافة افراد الشعب الفلسطيني الصامد بطلب للتصدي لما يحدث في سفاراتنا في الخارج من فساد و تسويف للحقائق و اعتماد الكذب و الاهمال و تحقير الاخرين و طلب الرشوة استراتيجية و اسلوب عمل , بل يظنون ان كذبهم هو وحي منزل لا يصح التشكيك به او حتى مراجعته , حتى ان الكثير من نشاطات الجالية ينسبونها اليهم دون ادنى وجه حق . و الحقيقة انه في علم النفس ورد مثل هذا الاعتقاد ووصفهم الاطباء بالمرضى المستعصي علاجهم , و نصحوا باستبعادهم و عزلهم عن بقية البشر لعظم الخلل في عقولهم , فهم يشكلون خطرا على الجنس البشري . فكيف اذا كانوا يشغلون مناصب توجبهم الاتصال المباشر مع الناس فهذا و الله من نكت و عجائب اخر الزمان , فحاسبوهم قبل فوات الاوان و قبل ان تحاسبوا. و من الامثلة على مثل هؤلاء الفاسدين بعض الموظفين في سفارة فلسطين في ليبيا الشقيقة , فكلنا قراء في الصحف و على لسان الفلسطينين المقيمين هناك عن اهمال السفارة لهم و اغلاق الهاتف و عدم الرد على المكالمات , و لولا رحمة الله و المساعدة من السفارة الاردنية ممثلة في شخص سفيرها لساء حالهم , فشكرا لسعادة السفير الاردني . و مثال اخر ما حصل في السفارة الفلسطينية في المملكة المغربية الشقيقة و سرقة اموال المنح من الطلاب . و مثال اخر ما حدث و يحدث في السفارة الفلسطينية في الصين , فبعض الطلاب ضاع لفترة و ذلك لاهمال بعض العاملين في السفارة ترتيبات استقبال الطلاب الجدد , و البعض خسر منحته و السبب اهمال العاملين في السفارة و عدم المتابعة , هذا طبعا عدا عن صعوبة الاتصال بالسفارة او حتى مقابلة بعض المسؤولين هناك و السبب انشغالهم باعمالهم الخاصة و بتجارتهم طبعا , و المضحك هنا وجود سكرتيرة صينية تعرف من اللغة العربية كلمتان فقط هما "غير موجود" و هي اجابة عندها لكل سؤال , هذا عدا عن الرشوة و السهرات و غيرها و حدث و لا حرج . فاين مساءلة هؤلاء , ام انهم فوق المساءلة , ام انهم لا عتب عليهم و لا على افعالهم و انتم عالمون باحوالهم , ففي هذه الدنيا لا يعاتب المجنون و المختل عقليا فهل هم كذلك ?! نحن طبعا نطلب من الله ان يرد عليهم عقولهم ان كانوا فقدوها و ان يهديهم ليس لشيء فقط لتتم محاسبتهم في الدنيا و الاخرة , فمن لا يستطيع اصلاح نفسه فكيف سيصلح حال الناس فهذا محال , و كيف يمثل مثل هؤلاء دولهم و هم لا يستطيعون تمثيل انفسهم بشكل لائق , و لا تتهموا هذا الزمال الذي نعيش فيه و تقولوا ان السبب هو الزمان , افلا تتذكرون قول الامام الشافعي رحمه الله , نعيب زماننا و العيب فينا و ما لزماننا عيب سوانا. علما بان مثل هؤلاء هم المستفيدون من حالة الانقسام التي نعيشها الان , فمصالحهم تتماشى مع هذا الانقسام , مع العلم ان نقاط الالتقاء بين طرفي الخصام كثير و نقاط التنافر جد قليلة , فضعوا مصلحة الشعب و الوطن اولا و اتركوا المصالح الشخصية و الفئوية جانبا , و اتحدوا فالاتحاد قوة تقوي موقفكم و تسعدكم و ترهب عدوكم , و بذلك فقط تستطيعون تحقيق الاهداف الوطنية العليا , فلا فرق بين فلسطيني و اخر الا بمدى صدقه ووطنيتة و لكن ليس بالشعارات و انما بالعمل الجاد و الصادق لمصلحة هذا الشعب , و لا تجعلوا حربنا بيننا فنصبح اضحوكة للعالم .و في النهاية ليصلح امر المغتربين من الفلسطينيين فاني اتوجه الى كل الشعب الفلسطيني و الى المغتربين منهم خاصة بضرورة العمل على اقصاء امثال هؤلاء الفاسدين و المنتفعين من حالة الانقسام التي نعيشها الان و منهم طبعا بعض العاملين في سفاراتنا في ارجاء العالم و التصدي لهم و محاسبتهم و فضحهم بكل الطرق و الوسائل ليكونوا عبرة لغيرهم و ليصلح امرالامة , فبغير المساءلة و المحاسبة لا يصلح امرها و لا يتم لها الرخاء و السعادة و التطور و الحرية , و اخيرا ادعوا الله يهدينا و يهديهم و يهدي الجميع او ان يرحمنا منهم ليسعد الجميع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل